الارهاب اصبح افضل تجارة تدر أموال تستطيع العصابات والمليشيات ان تجني به أرباح بطرق عديدة!.

هذا ما نشهده اليوم من مليشيات تتشكل هنا وهناك على رقعة الوطن العربي ، وتقوم تلك المليشيات بتنفيذ عمليات خدمة للممول والراعي لها.

اغلب المليشيات والعصابات تقوم على اساس ديني وعقائدي وهذا طبعاً لإضفاء القدسية والشرعية على عملها ولكسب تعاطف المؤمنين، وطبعاً هذا عمل دنيئ ورخيص وشرير.

الاسلام براء من اعمال تلك العصابات وما تقترفه بأسم الدين ، فمنهم من يحمل رايات الله أكبر ورايات لا اله الا الله ورايات يا حسين ويا علي كلهم دجالين وكلهم عصابات مأجورة تتاجر بأسم الدين لأجل كسب الأموال ، وللأسف أصبحت هذه الممارسات من تجارة العصر!.

من يعارض الظلم لا يظلم ، ومن يعارض الطائفية والعنصرية لا يقوم بنفس الفعل ، ومن يعارض القتل لا يقتل، ومن يطلب الحرية لا يقمع حرية الأخرين ، هذا ما نعرفه عن الثورات والحراك الشريف وغير ذلك انما عصابات اصبح الارهاب والتدمير والقتل والتنكيل تجارة يمتهنون بها ، فلا يغركم الرايات المرفوعة والإعلام المروج لها ولا يغركم تحليل المحللين الاستراتيجيين والسياسيين فأنهم أدوات ايضاً لنفس الممول والراعي!.

ان تلك العصابات والمليشيات لا تجد الدعم والتأييد والتعاطف من المجتمعات التي توجد بها فكيف لها ان تخدع الاخرين بأفعالها المشينة؟.

اليوم نحن نشهد تجارة الارهاب والقتل اصبح مسلسل نشاهده كل يوم على شاشات الفضائيات ، وأصبح القتل خبر عادي وأصبح القتل بالعشرات والمئات ولا يعني لنا ذلك شيئ! فأي ضمير اصبح بداخلنا ذلك الغريب ؟ واي احساس فينا هو ذلك الذي لا يحس بالظروف المحيطة بنا؟

يجب ان نتوقف عن مجرد التفكير ان تلك العصابات الإجرامية التي تدعي الاسلام انها يوماً مع الحق والحرية والعدالة والفضيلة ومع الانسان! انها عصابات تتاجر بأسم الدين وهي بذلك القتل تسوق لنفسها في سوق الارهاب وتبحث عن الراعي والممول أينما وجد ذهبت معه في اي بقعة على الارض! نحن امام أزمة خطيرة فيها يقتل الانسان وتدمر البلدان من أجل مطالب يمكن ان تتحقق بأسلوب سلمي وشريف يجنب البلاد والعباد القتل والدمار.

اننا نشهد اليوم تجارة من نوع اخر انها تجارة الموت والقتل والإرهاب تخصصت فيها مجموعات من كل الطوائف وأصبح لكل طائفة مليشيا ترعاها وتمولها لتقتل الاخر وتنفيه من الوجود! لن تستطيع اي طائفة ان تلغي الأخرى وحتى لو حكمت طائفة ما الاخرين، فلابد ان يحق الحق في أخر الدرب ، فالإنسانية تتقدم للأفضل وحقوق الانسان وحريته اصبحت من أسس العلاقات الدولية ، فلن يفلت نظام مارق ظالم مهما طال الزمن ، فكل عصابة اليوم توهم طائفتها بأنها الفرقة الناجية وان الاخرين شياطين “ابالسه” ويجب قتلهم، وبهذا يتحقق لهم تدفق الأموال والحماية والرعاية لقتل وتفجير وتدمير الاخر!.

لو فكرنا قليلاً بأسلوب أخر غير أسلوب إلغاء الأخر بقتله وتفجيره وتدميره ، أسلوب ارقى وأفضل واسلم وهو أسلوب التحاور والتعايش وقبول الأخر في مظلة الوطن ومرجعية الوطن بهذا الأسلوب سنعيش بسلام ولن تستطيع الدول الاخرى التدخل في شؤوننا وأوطاننا ولا اللعب في مصائر شعوبنا وخداعهم!.

د. علي العامري

Advertisements