تركيا تقول انها لن تسكت اذا تعرض التركمان ( العراقيين والسوريين) في العراق وسوريا وستتدخل سياسياً ولو استدعى الامر ستتدخل عسكرياً!!! ما دخل تركيا في مواطنين عراقيين وسوريين يحملون جنسية تلك البلدان حتى لو كانوا من أصول تركية!؟.

على ضوء هذا التدخل التركي فلا نستغرب ايضاً من تدخل ايران في البحرين واليمن والعراق وسوريا وأماكن كثيرة اخرى بحجة حماية الشيعة! وهؤلاء الشيعة التي تدعي ايران حمايتهم هم مواطنين في تلك البلدان!.

وإسرائيل كذلك دخلت في الموجه وتتدخل في شؤون اي دولة يوجد بها يهود!.

لكن بصراحة لا نستغرب من تدخل امريكا في الشؤون الدول الاخرى لحماية بعض الأقليات والطوائف، فأمريكا تتدخل من منطلق مسؤوليتها الأممية والإنسانية وكقوى عظمى ، وتدخلها يكون متساوي غالباً لكل الطوائف والأقليات بدون انحياز الا انه في بعض الأحيان تتدخل السياسة ونحس بالتحيز الامريكي لصالح المسيحيين!.

بعد ما استعرضنا بعض النماذج في تدخل بعض الدول في مصير مواطنين عرب في بلدانهم الأصلية هل نسأل أنفسنا لماذا لا يحق مثلاً للملكة العربية السعودية كونها احد أقطاب الاسلام والعرب او حتى من حق جامعة الدول العربية في التدخل في شؤون الدول الاخرى من منطلق حماية المسلمين او من أصول عربية؟ هل ستقبل مثلاً ايران بتدخل الجامعة العربية في قضية مطالب العرب في الأحواز للاستقلال او على اقل تقدير منحهم حقوقهم المسلوبة مثل استخدام لغتهم الام في التعليم او محاكمتهم محاكمات عادلة بعيداً عن النزعة الفارسية العنصرية؟

هناك نماذج كثيرة تتيح للعرب ان يتدخلوا في شؤون الدول الاخرى بحجة العرق او الدين او المذهب على سبيل المثال هناك جاليات عربية بإعداد ضخمة في اغلب الدول الأوروبية فلماذا لا يفعلها العرب لحماية حقوق العرب والمسلمين هناك؟ وهو رد بالمثل على تدخل الاخرين في بلاد العرب!.

د. علي العامري

Advertisements