انا كاتب إماراتي ولا صله لي بالمملكة العربية السعودية الا صلة الدين والعروبة والقربى والاحترام الذي اكنه لهذة المملكة ونهجها السليم.

أكثر موسم أتذكر فيه مملكة التوحيد المملكة العربية السعودية هو في موسم رمضان والأجواء الروحانية في الصلاة والتهجد والتذرع الى الله في مكه المكرمة ، ولكن شيئ ما يضايقني في بداية موسم رمضان الا وهو الهجوم الاعلامي المكثف والخبيث من قبل بعض المسلمين الحاقدين وإجهزتهم الإعلامية على مملكة التوحيد ، فيقولون لماذا لا تتوحد الدول الاسلامية على موعد رمضان؟ ولماذا نتبع المملكة العربية السعودية؟ هذا الكلام هو كلام سياسي وليس ديني! فهم يعتقدون اذ هم اتبعوا السعودية في توقيت رمضان فكأنهم بايعوها بالخلافة وهو تنظير سياسي يرجع الى عصر الخلافة العثمانية التي تعلن عن مواسم رمضان والحج لكافة المسلمين لذلك تحاول بعض الدول ان تظهر استقلالية قرارها الديني، ولكن دعونا من السياسة ولتكن المملكة العربية السعودية صاحبت القرار الديني فما الضرر في ذلك أليست هي مهد الاسلام ومسقط رأس خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم؟ وأليست هي بلد الحرمين الشريفين، وتقوم برعايتهم وإدارتهم وتقوم على ادارة وتأمين ورعاية الحج والعمره؟ فما العيب ان تتبع جميع الدول الاسلامية المواعيد الدينية التي تعلنها مملكة التوحيد المملكة العربية السعودية؟ الا يعلم هؤلاء ان مملكة التوحيد يعتبر عندها التاريخ العربي الهجري هو تاريخ رسمي؟ وان حساب الشهور الهجرية يرصد ويعلن كل شهر ولا يهتم العرب والمسلمون بذلك الا عندما يأتي رمضان! وعندها تتسابق الألسن وأجهزة الاعلام المقرضة في التشكيك في بداية او نهاية شهر رمضان! لماذا تناسوا كل شهور السنه وأتونا في رمضان يشككون؟ أليس بدل الانتقاد في عدم توحيد الروزنامة الاسلامية هو اتباع مواعيد وتوقيتات ام القرى في مملكة التوحيد وكفى بالمسلمين فرقة؟؟؟.

قال تعالى :”قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ”.

كذلك عندما تحصل حادثة ارهابية في بلد ما في العالم تقوم دنيا الاعلام ولا تقعد في انتقاد المملكة العربية السعودية واتهامها برعاية الارهاب! أليست المملكة العربية السعودية من الدول التي عانت من الارهاب وهي من أوائل الدول التي أدرجت معظم التنظيمات الإرهابية في خانة الارهاب؟ ولماذا لا تتهم تنظيمات كتنظيم يسمي نفسه حزب الله او غيرها من التنظيمات بالإرهاب ودعم ايران لها واضح وصريح وهو ذاته التنظيم الذي يقتل ويغتال المسلمين السنه أمثال الحريري والقائمة تطول ، ويشن على السنه الحرب في لبنان وسوريا وغيرها من بلاد المسلمين، وقد ادين هذا التنظيم في المتاجرة بالمخدرات وبالرغم من ذلك لا تجد من يتهمه بالإرهاب ولا تجد من يتهم ايران بدعم الارهاب، فلذلك نشك في الهجوم الاعلامي على المملكة حتى لو كان أعلام عربي!!!

الامر الأخر الذي يزعجني في التطاول على مملكة التوحيد المملكة العربية السعودية هي اتهامها بالوهابية!!! وهذا الاتهام صدر اول ما صدر من الخميني الذي حاول في بداية انقلابه على الشاه عدم معادة السنه جميعاً بأن اخترع للسعودية مذهب جديد اسماه الوهابية! الوهابية ليست مذهب وانما الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله هو امام مجدد حارب الخرافات والبدع في عصر ساد العالم الاسلامي جهل ديني وانتشرت البدع ، والشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب لم يأتي بجديد او مذهب مختلف عن مذاهب اهل السنه والجماعة الأربعة المعروفة، فلقد كان رحمه الله متأثراً في علمه بشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله، فوصف السعودية بالوهابية هو اتهام يراد به اتهام اهل السنه والجماعة كافة، ولكن لم تنجح مخططاتهم فقاموا اليوم باتهام الإرهابيين بوصف سلفيين كمرادف للإرهاب وهذا ايضاً خطأ شنيع للإلصاق صفة الارهاب على كل مسلم سني وهي لعبة مكشوفة وقد أطلقها في بداية الثورة السورية حسن نصرالله عميل ايران و زعيم تنظيم ما يسمى حزب الله، والله برئ من تنظيمات إجرامية تتاجر بالمخدرات وتقتل الناس!.

وفي موضوع أخر أيضاً تتهم مملكة التوحيد المملكة العربية السعودية بالتدخل في بعض القضايا العربية ، علينا ان نحكم عقولنا ونفكر قليلاً، فعندما تتدخل السعودية في أزمة الشعب السوري فهل هي وحدها على الساحة؟ الم تتدخل روسيا وأمريكا وأوربا وإسرائيل وإيران في الملف السوري؟ فهل تقف السعودية تتفرج على تدخل دول غير عربية في مصير دولة شقيقة وجاره للسعودية واحد الدول الاساسية في العالم العربي؟
نعم فالسعودية لها الحق كامل في الدفاع عن العرب والتدخل بحكم ثقلها السياسي والديني والجغرافي والاقتصادي نعم لها كل الحق في التدخل في سوريا ولبنان والعراق وغيرها لوقف العبث الفارسي والغربي في بلاد العرب المتزعز!.

مملكة التوحيد المملكة العربية السعودية تنتهج خط واحد لا تتبدل وتتلون حسب تبدل الظروف والسياسات المتقلبة وهي ترفع راية التوحيد وقد أسست على مبدأ التوحيد ، فكثير من أبناء جيل اليوم لا يتذكرون عصر الخطر الشيوعي والاشتراكي على بلاد العرب، فقد انتشرت في الخمسينيات والستينيات من القرن المنصرم الأحزاب الاشتراكية والشيوعية على طول وعرض بلاد العرب وأصبحت خطر يهدد الكيان العربي واذا لم أبالغ فقد استلم السلطة في معظم بلاد العرب الاشتراكيين والشيوعيين الا مملكة التوحيد المملكة العربية السعودية وقد حاربوها وحاولوا بشتى الطرق اختراقها وبأت كل محاولاتهم بالفشل، وبعد حين تبخر حلم الشيوعيين والاشتراكيين في بلاد العرب وفشلت مخططاتهم وتحطمت عروشهم وعبرت سفينة التوحيد أمواج الاشتراكية والشيوعية بكل سلام، راية التوحيد ستظل تعبر الأمواج تلو الأمواج الهائجة بلا خوف بإذن الله ، وها نحن اليوم نعبر أمواج الصفوية والإرهاب والإسلام المسيس وغيرها من الأمواج العاتية ، ولكن ثقتنا بالله وحكمه وعدله كبيرة ومن هنا نستمد قوتنا، ونؤمن بإننا الفئة المنصورة لأننا بكل تواضع نرفع راية التوحيد خلف مملكة التوحيد المملكة العربية السعودية.

لا أجد تعليقا على هؤلاء الحاقدين على مملكة التوحيد المملكة العربية السعودية إلا قول الله تعالى: “وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ”.

د. علي العامري

Advertisements