يقول الله تعالى : ” الفتنة أشد من القتل” صدق الله العظيم.

الفتنة اليوم تكمن في “تغريدة” يكتبها شخص وتنتشر عبر الانترنت لملايين من البشر!.

الفتنة هي فكرة لا مسؤولة وحقد دفين يمكن ان تكون غير مقصودة بجهل أو ان تكون مقصودة ومطبوخة في احدى المطابخ المعادية للعرب! والفتنة دائماً ما تصوب سهامها على الدين وعلى الوطن وعلى العرب بلا استثناء.

كثير من مواقع الحوارات والدردشة تزخر بالردود التي تتضمن القذف والسب والتشهير بقصد الفتنة بهذا البلد او ذاك وبهذه الجنسية او تلك، ومن ثم تبدأ الردود المضادة بالسب والقذف المتبادل والإساءة بالمثل، ولكن دعونا من هذه الحوارات الهابطة والخبيثة ولنضع في عقولنا أمر واحد ان أعداء الامة خططوا وجندوا الكثير من المغردين في شبكات التواصل الاجتماعي لتمزيق الامة وتفكيكها اجتماعياً ببث السموم والنزاعات الجانبية والتي لا تمثل أبداً أخلاق العرب ولا تخدم تعاضدهم وتعاونهم ومصالحهم ، نحن ننصح كل من يدخل في اي حوارات مع اي طرف كان، ان يتذكر ان كل محاور في الغالب يحمل اسم له دلالة عن بلد معين او ان يكون المغرد وضع في خانة جنسيته بلد عربي معين ويبث الفتنة وهو ليس الا شخصية مستعارة خلفها أعداء الامة المعروفين من فرس ويهود!!!

على العرب الانتباه والحذر من كل ما يصدر من قذف وسب في تمزيق العرب بمواجهات خبيثة وان يتذكر ان مصدرها أعداء العرب وخاصة ايران وإسرائيل فهذين البلدين أعدوا العدة للولوج بين حوارات العرب وبث الفرقة والخلافات، فأنتبهوا أيها العرب لا تصدقوا اي مغرد ينشر الفتنة حتى لو كان مصدره موقع بلد عربي ولو حتى كان بأسم عربي! فلا تتعاطوا مع هكذا محاورين، نعم نعترف ان ما بين العرب مشاكل سياسية كثيرة، وهذه المشاكل لا تتوقف ابداً منذ عهد الخلفاء الراشدين الى يومنا هذا، وهذه من طبيعة البشر ، وكثير من تلك المشاكل تحل بالحكمة وبعامل الزمن، ولكن علينا ان نتذكر ان مغردي الفتنة من يهود وفرس هدفهم الوقيعة بين العرب وتشتيتهم وتفتيتهم فأحذروهم بارك الله فيكم فهم لا يمثلون العرب فالعرب مهما اشتدت بهم الخلافات فسيبقون أشقاء يحلون مشاكلهم في البيت العربي الواحد والذي لا يسمح بالغرباء بالتدخل فيه، وهؤلاء الغرباء هم أنفسهم مغردي الفتنة الذين ينتحلون اسماء وبلدان مستعارة ولا وظيفة لديهم الا محاولة تفكيك العرب اجتماعياً لتسهيل مهمة تفكيكهم سياسياً حتى يصبح العرب لقمة سائغة سهلة البلع في بلعوم اليهود والفرس ، فأحذروهم وتذكروا كلام الله عز وجل : ” مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ”. صدق الله العظيم.

د. علي العامري

Advertisements