العرب في اخطر مرحلة من مراحل التاريخ والخطورة هذه المرة كبيرة جداً قد توشك ان تكون حاسمة.

اكثر من نصف الدول العربية يا اما فاشلة او محتلة او غير مستقرة ، والامم توشك ان تتداعى علينا كالضباع الجائعة ، وصدق الحبيب المصطفى صلى الله علية وسلم في حديثة عندما أخبر عن هذا الزمان : عن أبي عبد السلام، عن ثوبان، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: ومِن قلة نحن يومئذ؟ قال: “بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن»، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن ؟ قال: «حب الدنيا ، وكراهية الموت.”

دول اجنبية واقليمية وتنظيمات ومليشيات تنهش في جسد الأمة العربية المريض أصلاً منذ مدة ليست بالقصيرة وقد وصلنا الى مرحلة خطيرة من الهوان والضعف بل ان أكثر من نصف الدول العربية يا محتلة بواسطة ايران او محتلة من قبل اسرائيل او دول غير مستقرة تتنازع داخلياً مع تنظيمات ومليشيات إرهابية او دول ضعف النظام فيها وهرم ، او دول تعمها الفوضى ولا وجود لسلطة اوحكومة فيها!.

إذاً نحن العرب نمر بمنعطف خطير وخطير جداً وعلينا ان نستفيق ونعالج مرضنا بسرعة وإلا لن نكون في قائمة الدول في المستقبل!.

في هذه المرحلة الحرجة جداً علينا ان نتعاون كعرب ونتناسى خلافاتنا الجانبية ونعمل على إنعاش جسد الأمة المريض والتنسيق في ما بيننا لانها مسألة وجود بل مسألة حياة او موت!.

التعاون العربي الكامل يجنبنا موت الأمة العربية وبدون هذا التعاون العاجل أتوقع سيناريوهين كلاهما مر:
– يا أما سنكون تحت حكم ملالي ايران.
-او سنكون تحت حكم الخليفة الداعشي.
ولن تنفعنا بعدها صداقة الغرب، فالغرب لا صديق له بلا مصالح يستفيد منها، وعندما تضعف قوة العرب سيعمل الغرب على اختيار صديق اخر يؤمن له ثروات المنطقة وهذا ما يهم الغرب ولا يهم الغرب هؤلاء البشر من فصيلة العرب!.

علينا في هذه المرحلة ان ندرك خطر التنظيمات والمليشيات التي عششت في جسد الأمة واضعفته ونخرت قواه وشتت تركيزه.

على العرب ان يثقوا في بعضهم البعض ويتعاونوا بالحد الذي يجنبهم مخاطر الضباع الجائعة التي تقف على أبواب العرب الأربعة!.

انا لا ابالغ في هذه المخاطر ، وللدلالة على تلك المخاطر علينا ان ننظر داخل كل دولة عربية على حده ووضعها الأمني والسياسي والاقتصادي اليوم حينها سنفهم حجم الكارثة التي نواجهه.

في الخاتمة حمى الله المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة فهما ما تبقى من قوة ودرع لحماية الأمة العربية، وعليهما حمل ثقيل وكبير في صد المشاريع الخبيثة على منطقتنا العربية وما جهدهم في دعم مصر الا حكمة كبيرة لتقوية العرب فقوة العرب تكمن في مصر فهي خزان العرب الاستراتيجي كما قالها رئيس دولة الامارات الشيخ حليفة بن زايد ال نهيان في ذكرى حرب أكتوبر ، قوة مصر من قوة العرب وضعف مصر ضعف للعرب.

أتمنى على المواطن العربي ان يفهم الظرف التي تعيشه الأمة العربية ويفهم حجم المخاطر والتهديدات التي تواجه الأمة ، المخاطر التي تواجهها الأمة العربية ليس على مصالحها وثرواتها فقط ، وإنما على وجودها ، أرجو ان ننبذ ونصد كل تنظيم ارهابي يسعى لاضعاف الأمة وزعزعة استقرارها في ظرف حساس وخطير كالذي نعيشه اليوم.
فويل للعرب الف مرة من شر قد اقترب اذا لم يتعاونوا ويوحدوا الصفوف اليوم قبل الغد، وإلا سنردد قريباً المقولة المشهورة أكلت يوم أكل الثور الأبيض!.

د. علي العامري

Advertisements