عبارة مشهورة تتردد وهي : “عقارب الساعة لا تعود للوراء” وهذا واقع دوري المحترفين في دولة الامارات.
جماهير الوصل العريضة تمني الروح ان تعود الأيام الخوالي وكذلك جمهور الشارقة وجمهور النصر وتتبدل عندهم ادارات في الموسم الواحد مرة ومرتين ويتغير مدربان او ثلاث في الموسم الواحد عل وعسى الخلل في هذه الادارة او ذلك المدرب ولكن لا نتائج جوهرية تتحقق في الواقع ! فنكرر ان عقارب الساعة لا تعود الى الوراء الى ما قبل دوري المحترفين!.

لو ضربنا مثال نادي الوصل الذي يعاني منذ انطلاق دوري المحترفين الى يومنا هذا، وهو اكثر الأندية صخب من حيث حجم الجمهور او حجم الهالة الإعلامية المبنية على ماضيه التليد ولكن لم ينجح ولن ينجح على المدى القريب الا اذا تحقق ما اريد ان أعرضه من حقيقة ندركها جميعاً!.

نادي الوصل هذا النادي العريق بدل ادارات وبدل مدربين بل انه تعاقد مع الأسطورة ماردونا كمدرب دون فائدة ترجى ، والغريب أيضاً في محاولاتة المستميتة انه جلب هذا الموسم أربعة عشر لاعب اي فريق كامل ولم يحقق حتى الان ما تصبو اليه جماهيره، والكلام هذا ينسحب على النصر والشارقة وكل الأندية التي لها قاعدة جماهيرية كبيرة والتي كانت تنافس على البطولات في السابق اي قبل دوري المحترفين.

فشلت جميع تلك الأندية العريقة في تحقيق نتائج إيجابية كالتي كانت تحققها في السابق قبل دوري المحترفين ، وحتى لا تصدم جماهير تلك الأندية بالحقيقة التي سأقولها هنا الا وهي: “ان تلك الأندية انتهت بانتهاء دوري الهواة!!!!”.

لماذا انتهت أندية عريقة مثل الوصل والنصر والشارقة بانتهاء دوري الهواة وما زالت أندية تنافس كالعين والأهلي بل ان أندية سطع نجمها في دوري المحترفين كنادي الجزيرة والوحدة؟ الجواب على كل تلك الاستفسارات يرجع الى حجم الدعم المادي وبكل بساطة هَذا هو الجواب لكل تلك الجماهير البائسة!.

في دوري الهواة كانت الأندية تستقطب لاعبيها اشبال من مدارس الكورة الى ان يصبحوا شباب ويستمرون في نفس النادي حتى يعتزلوا الكرة اما الأن في دوري المحترفين متى ما ان يصبح اللاعب جاهز للفريق الاول يتفاوض مع نادية والنادي الذي سيدفع له اكثر ولا يكترث للنادي الذي نشأ فيه وتربي وهذا امر طبيعي وهو من حق اللاعب ولكن المعادلة ستتغير وأقطاب الكرة الاماراتية لن تكون كما كانت في عهد دوري الهواة ، وسيصبح النادي الذي يملك المال الأكثر سيستقطب اللاعب الأفضل والأغلى وسينافس هذا النادي على جميع البطولات وهذة معادلة لا تحتاج الى عناء للتفكير فيها.

اذا عملنا مقارنة لحال دورينا بهذا النمط مع دوريات المحترفين في العالم فلا عجب في ان النادي الأغنى يستقطب لاعبين أغلى وينافس، ولكن العجيب في دورينا دوري المحترفين ان جميع الأندية مدعومة حكومياً ولا يوجد نادي خاص كالأندية العالمية الاخرى حتى نعمل مقارنة ونصدقها! وعلى ضوء هذا الاستنتاج العادي تصبح معادلة دعم نادي على الاخر مسألة غير توافقية وغير تنافسية ولذلك وحتى يعود دورينا لمنطق التنافسية العادلة علينا اما ان نلغي دوري المحترفين او نخصخص الأندية، والخصخصة لن تنجح لان لا مردود مادي ولا جدوى تغري للخصخصة.

الحل الوحيد في اعتقادي هو إلغاء دوري المحترفين والرجوع لدوري الهواة، بغير هذا الحل أقول لجمهور الوصل والنصر والشارقة اقطاب الكرة السابقين انسوا ان تنافسوا في المستقبل الا اذا تحقق لكم دعم كالأندية التي تنافس اليوم ، وصدق الفريق ضاحي خلفان في تصريحاته الرياضية عندما انتقد الوصل وقال لن تستطيعوا ان تنافسوا الأندية الغنية وهو صادق ويعلم ان دوري المحترفين يعتمد على المال والدعم اللامحدود غير ذلك لا تتفائلوا كثيرا يا جمهور الوصل والنصر والشارقة وفكروا وفكروا كثيراً كيف تستثمروا وتحصلوا على المال قبل تغيير الإدارات والمدربين فهذه حلول وقتية ومضيعة للمال والجهد!!!.

أصر ان الحل الحقيقي لهذا المأزق هو إلغاء دوري المحترفين والرجوع الى دوري الهواة فمنها سنوقف نزيف الأموال الغير طبيعي والغير معقول ومنها سنحقق مبدأ المنافسة العادلة بين الأندية ، فكروا وأدرسوا يا نخبنا الرياضية هذا الاقتراح برويه وبهدوء وبدون تشنج!.

د. علي العامري

Advertisements