خدعونا نحن العرب كل هذه السنين ببطولات وعنتريات وصريخ من على شاشات الاعلام المقاوم ومن على منابر رسمية وشعبية ومن على شاشات عملاقة! قدموا أنفسهم على انهم ممانعة ومقاومة وانكشف زيفهم اليوم عندما تعرضوا لأول اختبار!.

كانت المقاومة في جنوب لبنان والتي كانت تسمى المقاومة الوطنية خليط من فصائل متعددة منهم السني والشيعي والمسيحي والدرزي وقد أبلوا بلاء حسن في صد اي اختراق إسرائيلي وكانت اسرائيل تتخوف من تنامي المقاومة الوطنية فعملت بخبث على تفريق المقاومة وتبديلها بمقاومة زائفة حيث اتفقت مع نظام الأسد وإيران على صناعة مقاومة اسمها “حزب الله” وقام هذا الحزب بطرد جميع الفصائل المقاومة واحتكر الجنوب ومنذ ذلك الوقت عاشت اسرائيل بأمان وما الحركات ” المقاومجية” التي يقوم به حزب الله بين حين او اخر الا تمثيليات متفق عليها حتى يكسب الصوت العربي والنفوذ اللبناني وكل ذلك طبعاً باتفاقيات مع العدو الاسرائيلي تسربت مؤخراً بعض نصوص الاتفاقيات والتفاهات بين اسرائيل وحزب الله او بالأحرى ايران ، ومنذ ان احتكر حزب الله الجنوب اللبناني منع اي مقاومة حقيقية ان تقترب من الحدود الإسرائيلية وخاصة الفصائل السنيه التي تخشاهم اسرائيل!.

نظام الأسد ايضاً ممانع ومقاوم مزيف بل هو مهندس صناعة المقاومة والممانعة المزيفة بالتعاون مع سيده الإيراني ، فخلال أربعون عام لم تشهد الحدود السورية الإسرائيلية اي نشاطات تعكر الأمن الاسرائيلي علاوة على بيع نظام الأسد هضبة الجولان على اسرائيل! وللدلالة على ما ذكرنا حذر بالامس نائب وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة الامريكية وقال: ان أمن اسرائيل متوقف على وجود بشار الأسد في السلطة!!!.

اليوم وبعد ان سيطرت فصائل المعارضة السورية على المناطق المحاذية لإسرائيل تخوفت اسرائيل واعطت اوامرها لحزب الله بالزحف على الحدود السورية الإسرائيلية لتأمينها من الثوار السوريين السنه!.

وحتى الحوثيين المنتمين الى خط المقاومة والممانعة والذين يرفعون شعار ” الموت لامريكا وإسرائيل” شاهدناهم يقتحمون العاصمة صنعاء مروراً بجنب السفارة الامريكية برداً وسلاماً ، وعوضاً عن استهداف السفارة الامريكية حسب شعارهم اتجهوا الى بيت ال الأحمر وغيرهم من السياسين والقادة اليمنيين بأوامر إيرانية للانتقام من القادة الذين شنوا حروبهم الستة على حليفهم الحوثي!.

ولو اتجهنا الى البحرين وخاصة المعارضة الشيعية المرتبطة بتمثيلية المقاومة والممانعة الفارسية سنتذكر امتعاض الحكومة البحرينية من السفيرة الامريكية حينها بسبب اجتماعاتها السرية مع المعارضة الشيعية والتنسيق معهم مما حد بالحكومة البحرينية بعد ان نفذ صبرها بتوجيه رسالة رسمية الى الادارة الامريكية تخطرها ان السفيرة الامريكية في البحرين غير مرغوب فيها! فأي شعار الذي خدعونا به عندما قالوا ” الموت لامريكا ولاسرائيل” او عندما لقبوا أمريكا بالشيطان الأكبر وهم بالسر يعقدون الاجتماعات وينسقون معهم، وإذا كانت فضيحة ايران غيت بعيدة عن الذاكرة فاحتلال أفغانستان والعراق ليس ببعيد عن الذاكرة!.

أمريكا ومن خلفها اسرائيل أكثر ما يخشون هو التنظيمات السنية ولهذا السبب اي تنظيم سني جديد يخرج يدرج في خانة الاٍرهاب ويحارب حرب عالمية وأما التنظيمات الشيعية فنشاطاتها لا تدرج في قائمة الارهاب! نشاهد حزب الله ومليشيات شيعية كثيرة تدافع عن النظام في سوريا ولا يخرج خبر واحد يدينها او يطلب منها الانسحاب ولكن الفصائل السنية السورية والتي لها الحق الأصيل في مجابهة نظام الأسد تتهم بالارهاب!.

في الخاتمة انا لا اتهم عموم الشيعة بالخيانة ولكن اتهم ايران وعملائها الشيعة العرب المرتبطين بمشروعها الصفوي، وللعلم ايران لا يهمها العرب ان كانوا سنة او شيعة فهي تطمح بالتوسع وتحلم بالإمبراطورية الفارسية وأما التنظيمات والمليشيات الشيعية العربية العميلة لإيران إنما أدوات تستخدمهم لتحقيق حلمها الفارسي!.

د. علي العامري

Advertisements