الكثير من القبائل والعشائر العربية تمتد ما بين الدول العربية القطرية ووجودها عابر للحدود والجنسيات.

شبة جزيرة العرب تتكون من قبائل وعشائر ممتدة من اليمن الى المملكة العربية الى باقي دول الخليج العربي وحتى العراق وسوريا والأردن وبعضهم في لبنان وفلسطين.

بعد موت الدولة العثمانية وتقسيم الوطن العربي بالحدود المتعارف عليها في اتفاقية سايكس بيكو المشؤومة دخل العالم العربي حبقة جديدة من الاستعمار الغربي، وأصبح العرب دول قطرية تحكمهم سلطة معيّنة من المستعمر الجديد، الى ان تم للدول العربية الاستقلال من الاستعمار الغربي ، وبعدها هبت رياح الحركات القومية والاشتراكية التي همشت القبائل والعشائر العربية وقربت لها القوميين والاشتراكيين والعلمانيين.

بعض العرب اليوم في مأزق سياسي وأمني واقتصادي كبير وبعضها تحت تأثير نفوذ دول غربية او إقليمية ولا حيلة لها ولا قرار سيادي بيدها!.

من خلال سرد تاريخ تطور الدول العربية الحديث تناسى المحتل الجديد واقصد الفرس واليهود والغرب عامل مهم الا وهو العامل القبائلي والعشائري لشعوب شبة الجزيرة العربية.

القبائل والعشائر العربية تمتد مثل ما ذكرت سابقاً بين معظم دول شبة الجزيرة العربية ومتداخلة في مابينها حتى لو اهملت من قبل السلطات القومية المتعاقبة ولكن تظل أهمية القبائل والعشائر في كل أزمة تطل او زعزعة لاستقرار اي قطر عربي.

الحقيقة المغيّبة عن الغزاة هو ان العشائر هم المرجعية والأساس الشعبي لأي سلطة وهم صمام الأمان لتماسك المجتمع، من هذا المنطلق من الصعوبة بمكان ان تستطيع ايران او اسرائيل او اي غازي أخر ان يسيطر سيطرة كاملة على الدول العربية، فالقبائل والعشائر العربية هي صاحبة الكلمة وهي المرجعية الشعبية والدرع العربي الصلب القادر على وقف نفوذ اي غازي على بلاد العرب.

اليوم نرى أهمية القبائل والعشائر العربية في كل من اليمن وسوريا والعراق في الأزمات التي تعترض تلك الدول ، ونرى كذلك التداخل بين عشائر العراق وسوريا والسعودية والأردن ومدى أهميتهم في تحديد مصير المنطقة الملتهبة.

القبائل والعشائر العربية على عاتقها تحديد مصير السلطة في العراق وسوريا وليبيا بعد ان عجزت كل التشكيلات السياسية المعارضة في بلورة عامل مشترك مقبول بين مكونات الشعب ولم يتبقى الا الأساس العشائري الذي سيقرر مصير المناطق الملتهبه في المستقبل.

د. علي العامري

Advertisements