سؤال في داخل كل واحد منا الا وهو من ايقض هذا التنظيم الخطير الذي يسمى داعش؟ وما أسباب بروزه السريع ؟

داعش خرج وهو يحمل أفضل العتاد والسلاح ويملك المال والبترول والرجال ويملك الارض أيضاً وهنا تكمن خطورة هذا التنظيم الذي ايقضته عدة جهات نذكر أهمها:

الرواية الامريكية: على لسان نائب الرئيس الامريكي جون بايدن ان حلفاء الولايات المتحدة هم من ايقض المارد داعش من منامه وهم من سهلوا دخول المقاتلين ومدوهم بالمال والسلاح بعد عجز الادارة الامريكية من التصرف بحكمة في ازاحة نظام بشار الأسد ، وللعلم اعتذر نائب الرئيس الامريكي على تصريحاته لاحقاً.

الرواية الإيرانية السورية: يصرح المسؤلون الايرانيون  والسوريون  ان دول خليجية وتركيا وراء صناعة تنظيم داعش بغرض مجابهة نظامي بشار الأسد في سوريا والمالكي في العراق.

رواية المعارضة السورية: ذكر اكثر من مصدر في المعارضة السورية ان نظامي الأسد والمالكي هم من سهلوا لهذا التنظيم الخروج فقد تواطأ المالكي على تسهيل هروب الآلاف من المطلوبين وأعضاء خطرين من تنظيم القاعدة من سجون العراق وكذلك فعل نظام الأسد بالافراج عن المجرمين والارهابيين من السجون للالتحاق بالثورة السورية وتشويهها لكي يجدوا ذريعة لمحاربة الارهاب للتمويه واظهار ان النظام السوري يحارب الارهاب وحتى يبرهن ان المعالجة الأمنية والعسكرية في سوريا هي بدواعي محاربة الارهاب وليس ثورة شعبية كما يعتقد الغرب!.

انا في اعتقادي ان من ايقض المارد الذي يسمى داعش هو الظلم والتهميش والطائفية الذي يتعرض له الشعبين السوري والعراقي واللبناني أيضاً ، ولو كانت هناك عدالة اجتماعية ومساواة بين الطوائف جميعها لما خرج المارد وحتى لو خرج لن يجد الحاضنة الشعبية التي تؤيده وتدعمه.

مهما كانت الأسباب التي أدت الى إيقاض المارد الذي يسمى داعش ولكن لا توجد دولة او قوة حتى اليوم قادرة على السيطرة على هذا المارد وإعادته الى قمقمه! فالمارد خرج من رحم الظلم والطائفية والعنصرية وهو يتمدد وخلاياه منتشرة حول العالم ، والعالم اليوم في ذعر من هذا المارد الداعشي الخطير ، ولكي نتخلص منه لابد ان نستئصل أسباب خروجه الا وهو الظلم والطائفية والتهميش في تلك البلدان التي تحتضنه وبذلك ستنصلخ عنه الحاضنات الشعبية وسيرجع الى قمقمة ويموت!.

د. علي العامري

Advertisements