بعد ان حطمت هجمات 11 سبتمبر الكرامة والهيبة الامريكية بواسطة تنظيم عربي إسلامي، وبعد ان ثارت ثأرت أمريكا بحرب عالمية على الارهاب وعلى أثرها غزت أفغانستان ومن ثم العراق ولم تهدأ من هول الضربة التي تجرأت بها مجموعة صغيرة من العرب والمسلمين.

للسخرية نقول انه لم يستطع لا الاتحاد السوفيتي في عز عنفوانه وقوته ولا اي دولة أخرى ان تضرب في عقر البيت الامريكي بهذا الشكل الذي ضرب فيه هؤلاء العرب الذين يعيشون في كهوف أفغانستان!.

أمريكا وبعد سنوات من الهيجان ما بعد احداث 11 سبتمبر بدأت في التفكير بعمق في حلول جذرية لعدم تكرار عمليات ارهابية مثل احداث 11 سبتمبر في المستقبل، فقدم الرئيس الامريكي السابق بوش الابن مشروع الضغط على دول الشرق الأوسط لتطبيق الديمقراطية بالقوة على النمط الامريكي وكانت العراق البداية والنموذج الذي سينطلق منه قطار الديمقراطية في الوطن العربي وسيتحقق للأمريكان السلام والهدوء والتخلص من ازعاج وارهاب هؤلاء العرب المسلمين، ولكن فشل مشروع بوش الابن ، ثم تقدم الرئيس الامريكي الحالي باراك اوباما بمشروع جديد ووعد انه سيخاطب العالم العربي والإسلامي من مصر لتدشين عصر جديد وعلاقة مميزة مع العرب! لم يفهم العرب المغزى من ذلك ولكن بعد حين فهموا العرب الرسالة! فمشروع اوباما هو إشعال ثورات في بلاد العرب ودعم تنظيمات الاسلام السياسي البرجماتي لتمكين احزاب الاسلام السياسي من السلطة والذي بدورهم يستطيعون ان يسيطروا ويضبطوا المنطقة وبالتالي ترتاح أمريكا من ازعاج هؤلاء العرب المسلمين ، فشل مشروع اوباما فشل ذريع من النقطة التي بدأ فيها مشروعه من مصر.

فكر الأمريكان كثيراً بعد فشل كل مشاريعهم في المنطقة لمنع تكرار احداث 11 سبتمبر للأبد، فحاول الأمريكان الضغط على الدول العربية لتغيير المناهج الدراسية وفكروا في ضرب بؤر الارهاب في كل المنطقة العربية بالطائرات بدون طيار… الخ ، وافكار تلو الأفكار لإيجاد حلول تخلصهم من ازعاج وارهاب العرب للأبد! ولعل الأمريكان يدركون في قرارة أنفسهم ان لا أمل في تغيير دين العرب المسلمين، فهم يعلمون ان أفسق عربي يمكن ان يتحول في ليله وضحاها من اكبر المتشددين دينياً والمدافعين المجاهدين عن دينه وأرضه اذا تعرض للخطر!.

على الأمريكان إيجاد حلول ناجحة وقابلة للتطبيق بعد فشل جميع مشاريعهم السابقة.

في تحليلي ان الأمريكان توصلوا مؤخراً الى مشروع جديد بصفقه مع الإيرانيين وهي السعي لتمكين ايران من السيطرة على العرب وتحويل مذهبهم وبهذا تضمن أمريكا عدم تكرار احداث 11 سبتمبر وتضمن سيطرة وتحكم إيراني على العرب ، أمريكا تثق ان مذهب الإيرانيين مذهب برجماتي لا يصطدم مع الغرب ولا مع الصهاينة وايضاً تعلم أمريكا ان مذهب الإيرانيين ومن يتبعهم يقع في يد شخص واحد وهو المرشد الأعلى وقد جربت أمريكا سابقاً في غزوها على العراق في ضمان تعاون اصحاب المذهب الإيراني من خلال فتوى من مرجع واحد وهو السيستاني وبذلك دخلت أمريكا العراق بسهولة!.

اذا صدق هذا التحليل سنرى تعاون أمريكي إيراني لتمكين الإيرانيين من السيطرة على بلاد العرب ، بل نحن نرى هذا التعاون يتحقق في كل من العراق واليمن وسوريا ولبنان!.

عرضنا الصفقة الامريكية الإيرانية كتحليل واجتهاد منا ولكن هل تنجح الصفقة مع بروز تنظيم كتنظيم داعش الأكثر وحشية وتطرف وهو العدو اللدود للإيرانيين والامريكان؟ وهل بروز داعش نتيجة طبيعية لصد الصفقة الخبيثة!؟
او ان تنظيم داعش صناعة أمريكية إيرانية و أحد الأدوات الرئيسية لإنجاح الصفقة الخبيثة!!!؟

والسؤال الأخير والمهم هل أمريكا حليف وصديق لنا او عدو؟؟؟

د. علي العامري

Advertisements