لا بد للدول العربية ان تفعّل العمل الجماعي العربي وخاصة في هذه الظروف البالغة الحساسية التي تتعرض لها الأمة العربية من محيطها الى خليجها.

يجب ان نعترف ان هناك دول عربية تبذل جهد مضاعف للوقوف في وجه الهجمات والمشاريع الخبيثة التي تستهدف الأمة العربية ولكن اليد الواحدة لا تصفق وعلى باقي الدول العربية ان تنسى الخلافات الجانبية لبرهة وتهتم بالعمل الجماعي العربي لصد المخططات والمشاريع الخبيثة التي مزقت الأمة ودمرت الانسان والوحدة العربية وإذا لم نعمل بأسرع وقت كعرب مجتمعين سنندم يوماً على ما نحن عليه اليوم!.

كانت الشعوب العربية في ما مضى تنادي بالوحدة العربية واليوم ينادون بالعمل الجماعي العربي فقط من مبدأ أولويات البقاء لهذا الجسد العربي الذي لا نعلم ماذا يخبئ لنا الأعداء من شر ومشاريع خبيثة يمكن ان تفتت الأمة وتمزقها إرباً إرباً وهذا ليس كلام تحليلي لقراءة المستقبل ولكن واقع نعيشه ونشاهد كيف تسقط وتتفتت الدول العربية الواحدة تلوا الاخرى!.

على القادة العرب ان يفكروا بالأخطار والتهديدات التي تستهدف العرب، وان لا يعتقد اي قطر من الأقطار العربية ان لا تهديد مباشر عليه اليوم ولكن المطلوب التفكير بحكمة وتقييم التهديدات والمخاطر، وليتذكروا قصة الثور الأبيض ! فحينما ينتهي الوحش من نهش جارك سيتجه إليك !.

الخطر وصل عقر دار العرب والحريق يشتعل ولا وقت للتخاصم وسط الحرائق! إطفأوا النار أولاً ومن ثم تخاصموا ان كان لا بد للخصام!.

علينا ان نتعاون كعرب مجتمعين بالحد الأدنى الذي يضمن لنا بقائنا كأقطار عربية لها حدودها وسيادتها! وهذا منوط بالقادة العرب وكل القادة وليست المهمة لطرف واحد فقط والطرف الأخر يتفرج لا حس ولا خبر ولا كأنه يعيش في عالم العرب! فالدور قادم على هذا العربي المتفرج اذا لم يتحرك اليوم مع باقي العرب، لا نريد لأبنائنا ان تكون عملتهم ” شيكل” او ” تومان ” في المستقبل فحافظوا مجتمعين على الدرهم والريال والدينار قبل فوات الآوان!.

د. علي العامري

Advertisements