الرئيسية

بالقوة لا بالسياسة ننتصر

أضف تعليق

الوطن العربي يمر بأدق وأصعب وأخطر مرحلة من مراحل التاريخ يا ان يستمر بشكله القطري الذي رسمته اتفاقية سايكس بيكوا او ان يعاد تشكيله حسب معطيات القوة الموجودة والفاعله على الأرض العربية وهذا ما نحاول ان نتوصل إليه بتحليلنا الأتي.

منذ انهيار الخلافة العثمانية التي كانت تحكم وتتحكم وتسيطر على الأمة العربية بلا حدود بين أقطارها وحتى بعد انهيار الخلافة العثمانية وبداية عصر الاستعمار الغربي وتقاسم الكعكة العربية بين المنتصرين الغربيين في اتفاقية سايكس بيكوا لم تشهد المنطقة العربية اي تهديد يبعثر سايكس بيكوا كالذي نشهده الأن يتشكل في المنطقة العربية!.

اشتعلت المنطقة العربية بثورات بما يعرف بأسم الربيع العربي ومن ثم نشطت التنظيمات الدينية التي تستند الى مراجع مذهبية كالسنة والشيعة في السيطرة على الأنظمة التي أضعفتها ثورات ما يسمى الربيع العربي من طرف الجمهورية الاسلامية الإيرانية التي تحاول ان تدعم التنظيمات الدينية الشيعية لكي تضمن لها حصة في الجسد المريض ومن طرف اخر تحاول المملكة العربية السعودية ان تحمي هذا الجسد المريض من التدخلات الأجنبية التي تحاول ان تستقطع لها حصة في هذا الجسد العربي المريض!.

الاصطدام وقع بين اجنبي يحاول ان يأكل من هذا الجسد بأدوات ذاتية من نفس الجسد كالتنظيمات الشيعية العربية كما هو حاصل في العراق وسوريا ولبنان واليمن وبين تخبط عربي او بالأحرى سعودي يحاول ان ينشّط ويفعّل قوة النظام المريض الأيل للموت تجنباً من السلطة الثالثة الصاعدة وهي التنظيمات الدينية السنية المتربصة والتي مل صبرها من الخنوع والذل العربي!.

على الارض يختلف الكلام وتبقى السلطة للذي يسيطر على الارض بالقوة ولا وزن في هذا الموقف للنشاطات السياسية او القرارات الاممية او الإقليمية او العربية فلا ينفع الا أخذ الارض بالقوة ومن ثم التفاوض على التفاصيل!.

الحوثي سيطر بالقوة على الارض بدعم إيراني بالرغم من القرارات الاممية والإقليمية والعربية وهو في طريقه للتفاوض على تقاسم السلطة، وتنظيم الدولة الاسلامية سيطر على العراق والشام بالقوة وهو في طريقه الى التفاوض على تقاسم السلطة ، وبالتالي القوة هي سيدة الموقف لا القرارت والنشاطات السياسية والدبلوماسية تنفع، وهو بالضبط كما فعلها من قبل تنظيم حزب الله المدعوم من ايران سيطر على لبنان بالقوة ومن ثم فاوض على تفاصيل تقاسم السلطة من مبدأ القوة لا السياسة والدبلوماسية.

نحن في الوطن العربي ينتظرنا عصر جديد من اعادة تشكيل خارطة الوطن العربي بحسب مراكز القوه الجديد لا بمبدأ العهد الرسمي السابق الذي انتهت صلاحيته!.

على عاتق المتعهد بحماية النظام العربي القديم ان يبذل جهد مضاعف وجهد غير تقليدي للمحافظة على الوضع العربي السابق، فعليه ان يبني شراكة عربية مختلفة عن السابق وان يشكل طوق أمني بشكل جديد قادر على مجابهة مستجدات القوه الجديدة على الارض، فالجيوش النظامية والأمن الداخلي على النمط القديم انتهى ووضع في متحف التاريخ ولا يجوز الوثوق بهكذا أدوات حماية في هذا العصر المختلف اليوم!.

العرب يحاربون قوى غير تقليدية لا تصلح معها الحلول التقليدية كالجيوش النظامية !.

نحن العرب اليوم نحتاج عقول ذكية لدرجة الخبث هذا الخبث الذي يفوق الدهاء لصد المؤامرات والمشاريع ولردع الفيروسات التي تتجول في جسدنا بفعل فاعل اجنبي!.

نحن العرب نحتاج الى خلية أزمة من العرب الدهاءة لكي يعبروا بالعرب الفخ المميت الذي نصبه الأعداء لنا وبدون هذا التنسيق والتعاون العربي في تشكيل خلية أزمة سنموت ونندثر ومن ثم الويل ثم الويل لمن وضعنا في هذا الفخ الأجنبي المميت!.

على العرب ان يستخدموا كل الأساليب والأدوات المباحة والغير مباحة لمجابهة الخطر القادم وحتى لو تطلب ذلك التعاون مع تنظيمات محظورة ولربما يمكن التوافق معها وتطويعها لأهدافنا الحيوية ما دامت تلك التنظيمات لها أهداف متشابهة لأهدافنا، ويمكن بهذا التكتيك ان نكسب تلك التنظيمات لصالحنا ونروضها ونعطيها بعض الحوافز او المتطلبات التي تنادي بها ولو بالحد الأدنى التي تجعلها تخدم اهدافنا وأهدافهم!.

معظم التنظيمات المحظورة لها مطالب يمكن تحقيقيها ولها أهداف تصب في صالحنا وعلينا عدم معاداتها ، بمعاداتها يكسب العدو ونخسر نحن!.

لن يفهم هذا الأسلوب او التكتيك الا خلية أزمة عربية بامكانها التعامل مع هكذا موقف!.

أتمنى ان يفهم المسؤول والمواطن العربي العادي مغزى كلامي عقلياً لا عاطفياً حتى نترفع عن التخوين ونلغي الخطوط الحمراء التي صنعها لنا العدو نفسه ونفكر بشكل ذكي واستثنائي في مرحلة حرجة واستثنائية!.

د. علي العامري

Advertisements

لا أصدقهم بل اصدق المنطق!

2 تعليقان

في كثير من الأحيان انا لا اصدق الاعلام العربي وحملاته الإعلامية المطبوخة ، وايضاً لا أتقبل اسلوب الاعلام العربي في منهجه في مخاطبة العقل العربي!.

يقولون ان “داعش” تتبع ايران ولكن انا لا أصدقهم ! ويقولون جبهة النصرة تتبع المخابرات السورية وايضاً لا أصدقهم ! وقالوا ان بن لادن وتنظيمه القاعدة يتبع أمريكا وايضاً لا أصدقهم !!.

انا لا أصدقهم ليس تعاطفاً مع هذا الفريق او ذاك التنظيم ، ولكن لا أحب ان اتبع الحملات الإعلامية والحملات المزيفة وفي نفس الوقت أحب ان اتبع المنطق والعقل وان اتبع قناعاتي لذلك لا أصدقهم !.

قالوا بن لادن عميل فلماذا
قاموا بمحاربته لسنين؟
ولماذا قاموا بعملية ضخمة لاغتياله وهو مجرد إنسان وليس جيش!!؟

قالوا داعش صنيعة إيرانية ! فلماذا داعش تحارب الحكومة العراقية العميلة لإيران ؟ أمور لا منطقية ولا عقلية فكيف أصدقهم ؟ جبهة النصرة قالوا عنها انها مخابرات سورية فكيف نفسر مجابهتها لمليشيا حزب الله وقتلها للكثير منهم ، وايضاً احتلالها الواسع للأراضي الاستراتيجية بين سوريا ولبنان فكيف لي ان أصدقهم !!؟

سأصدقهم حين يكون خبرهم متوافق مع المنطق والعقل وحينما يكون خبرهم مدعوماً بالأدلة! غير ذلك لن اصدق الا حدسي وعقلي والمنطق!.

عليهم ان يكونوا منطقيين وان يعرفوا ان يخاطبوا العقل لا مخاطبة المشاعر!.

انا وغيري لا نؤيد هذه التنظيمات الإرهابية وفكرها وهذا لوحده يكفي لكي تخاطبونا بالعقل والمنطق وان تعرضوا أيضاً الحقائق كما هي ونحن نعرف تمام المعرفة خطورة تلك التنظيمات على الدين والإنسانية وعلى الفكر بشكل عام فلا تترددوا ان تخاطبونا بالعقل والمنطق حينها سنصدقكم بالعقل وبالمشاعر!.

د. علي العامري

نصيبك ليس بيدك ولكن قرارك بيدك

تعليق واحد

لا تعطي وعد ولا تهدد وانت في حالة نفسية غير طبيعية، يعني ذلك: “لا قرارات الا في حالة نفسية طبيعية”.

أحياناً يكون الشخص في حالة نفسية سعيدة او نشوة انتصار او حتى نشوة جنسية ويتخذ قرار في تلك اللحظة ويحصد بعدها الحسرة والندامة ، وأخر يتخذ قرار وهو في حالة زعل وغضب وهستيريا حادة يهدد ويتوعد ويحصد بعدها الحسرة والندم!.

لا تتخذ قرار الا وانت في حالة طبيعية مستقرة ومتوازنة ، ولا تتخذ القرار الا بعد التفكير والتأني والدراسة الذاتية لعوامل الربح والخسارة ولو على المستوى الشخصي ولو على المستوى العائلي والاجتماعي فما بالك بالمستوى التجاري والمهني والوظيفي؟.

اتخاذ القرارات في حالة نفسية غير طبيعية ليس حصادها الندم والحسرة وحدهما وإنما أكثر من ذلك الا وهو اهتزاز شخصيتك وهيبتك ومركزك الاجتماعي والعائلي والوظيفي بل والقيادي أيضاً ، فالاحسن ان لا تتخذ القرار الا وانت متيقن وانت في حالة نفسية مستقرة ومتوازنة وبعد تأني وتفكير ودراسة للقرار الذي تنوي إتخاذه.

إياك واتخاذ القرار وانت في حالة غضب فكم من كوارث حدثت بسبب قرار في حالة غضب!

بعض الحروب العالمية التي أودت بخمسين مليون قتيل حدثت لقرارات في ساعة غضب ؟ حروب عالمية بأكملها حدثت لقرار في ساعة غضب! بمعنى ان الشر يأتي في قرار في حالة غضب على المستوى الفردي والأسري والجماعي والدولي ، القرار في حالة الغضب وراء جميع مصائبنا.

والله سبحانه وتعالى يقول :
” وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ”.

والنبي عليه الصلاة والسلام في أحاديث كثيرة متواترة تواتر معنوي في إحداهم يقول:
﴿أَنَّ رَجُلا أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَعِيشُ بِهِنَّ وَلا تُكْثِرْ عَلَيَّ فَأَنْسَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تَغْضَبْ ﴾

والحسن رضي الله عنه يقول: ( أربع منكن فيه عصمه الله من الشيطان وحرمه عن النار: من ملك نفسه عند الرغبة والرهبة والشهوة والغضب )

وأحدهم قال: إن غضبت فاملك شيئين لسانك ويدك.

نفهم من كل ذلك بان لا تتخذ قرار وانت في حالة غضب.
فلا تحاول أن تتخذ قرار وانت في حالة غضب، فعندما تهدئ ستتراجع عن قرارك لأنه جاء بدون وعي ومشبع بالعاطفة، وهنا ستهتز شخصيتك وصورتك امام الأخرين!.

ولا توعد أنسان بأي شي وانت في حالة فرح كبير، فالوعد في هذه الحالة سيكون صعب تنفيذة في المستقبل أو بالأحرى سيكون مكلف!.

الكثيرين لا يفكرون في المستقبل في أتخاذ قرارتهم .. وعلينا ان نعلم ان كل قرار نتخذة له جوانب وابعاد كثيرة!

كلام وجدته في الفضاء الالكتروني اعجبني حاولت ان انقله للفائدة:
تقف الحيرة دائما في طريقنا لحظة اتخاذ القرار لتطرح تساؤلات يثير في داخلنا بعض القلق, هل هذا القرار صحيح؟ هل سأندم عليه لاحقا؟ مما يعيدك إلى نقطة البداية من جديد, أو يجعلك تندم على قرارك حتى قبل أن ترى نتائجه, أو تحس بأثره, و الحيرة في الواقع لا تمتلكنا إلا إذا كانت قرارتنا مبنية على أساس غير صحيح أو تفكير عميق.

للتخلص من تلك الحيرة في إتخاذ القرارات بكل رضا, فعلينا اتباع النصائح التالية :-
لا تتخذ قرارت مصيرية و أنت تحت ثأثير: التوتر, القلق,الغضب , أو أحد الأشخاص الذين لا تثق بهم, حاول تأجيل ذلك حتى تصل إلى الحالة المثالية الطبيعية التي تسمح لك بالتفكير و التركيز, و تكون حراً من أي تأثير خارجي.

لا تتخذ قراراتك من وجة نظر منطقية و حسب, و لا تضع عواطفك على الرف وقت اتخاذ القرارات, فالقرار المبني على المنطق دون العاطفة, هو قرار لا بد أن تندم عليه, لأنك تعيش الحياة و تستقبل نتائج قرارتك بعاطفتك وعقلك لا بعقلك فقط.

اسمع للصوت القادم من داخلك, فإحساسك غالبا ما يكون صحيحا, و لكن استمع إليه في الوقت المناسب, أي عندما تكون صافي الذهن و لست تحت أي تأثير خارجي.

في حياتك خطوط رئيسية, و مبادئ أساسية, لم تأتي من الفراغ, بل من مجمل تجاربك الإنسانية, فأنتبه أن لا تخرقها حين تتخذ أي قرار.

أطرح المسألة على نفسك بأكثر من صورة, و على أكثر من وجه, فهذا سيساعدك على أن تراها بشكل واضح يسهل عليك اتخاذ القرار.

لا تهمل تجاربك الإنسانية السابقة, و لا تتجاوز معرفتك للاشخاص الناتجة من علقتك الطويلة معهم, فكل تلك ركائز قد تبني عليها قرارا سليما.

ضع كل خياراتك في نفس الميزان, و حاول أن تحكم عليها و تقومها بناءا على نفس المقاييس, لتصل إلى أوجه ترجح بعضها على الأخر.

ضع حساباً للوقت, فما يمكن أن يكون مناسبا اليوم, قد يكون غير مناسب فيما بعد.

ضع في حسابك أسوء النتائج و أفضلها, و قيم إذا كنت تستطيع تحمل الأسوء, أو إذا كان طموحك يقف عند الأفضل.

ناقش مع أحد المقربين الذين تثق بهم ما توصلت إليه من قرار, فلعله ينبهك إلى شيء لم تتنبه له, أو يذكرك بأمر نسيته.

عند اتخاذ أي قرار اترك باب العودة موارباً, و لا تغلقه خلفك, فلربما ستكتشف أشياء تجعلك بحاجة إلى ذلك, و لتكن قراراتك مرنة و قابلة للتأقلم مع ما قد يفاجأك به البعض.

قدم قرارك للأخرين بشكل حاسم, فثقتك بما تقرر هو ما سيفرض على الأخربن احترام قرارك.

لا تبرر سبب اتخاذ القرار للأخرين إلا إذا كان لا بد من ذلك, فطرحك للمبررات يفتح باب النقد و الطعن الذي يعيدك إلى مرحلة الحيرة, و الترقب القلق لنتائج قرارك.

كن جاهزا من الناحية النفسية لأن تكون مخطئا, فالخطأ هو طريقك لاتخاذ القرارات الصحيحة فيما بعد.

في الخاتمة حكمتين أحفظهم جيداً
لا تتخذ قرار وانت غاضب ،
ولا تعطي وعداً وانت في قمة الفرح.

وتذكر هذه المقولة جيداً : ” المرض نصيب والعلاج قرار والزواج نصيب والطلاق قرار ووجود أشخاص بحياتك نصيب والإحتفاظ بهم قرار ، فأن لم تكن تمتلك النصيب فأنت تمتلك القرار ”

ولا ننسى عند اتخاذنا القرار اننا مسلمون، والمسلم يستخير الله وقد انعم الله علينا بركعتين استخارة نوكّل فيها امرنا الى الله وهو خير المولى وخير الوكيل.

د. علي العامري

جغرافيا العرب المستباحة

تعليق واحد

ارض لا تغار عليها لا تستحق العيش فيها

أضخم برنامج وتطبيق بحث إلكتروني في العالم هو “غوغل” وهو ايضا يملك غوغل “ايرث” (ارض) وايضاً غوغل “ماب” ويعني (خرائط) وعندما اطلقت غوغل خدمة الخرائط العالمية كان اسم الخليج العربي هو المعروض وبعد حين احتجت ايران رسمياً وشعبياً ضد مشغل الخدمة غوغل ونجحت ايران في تغييره ولم نسمع اي رد فعل خليجي او عربي على هذا التغيير وكأن الأمر لا يعنيهم وهذا ليس بغريب فنحن العرب في حالة سبات عميق وعميق جداً!.

تخطت ايران العرب في مسمى الخليج العربي فطلبت من اي خطوط طيران تعبر الإجواء الإيرانية ان تضع اسم الخليج الفارسي بدل العربي وذهبت اكثر من ذلك في طمس اسم الخليج العربي في معظم المنظمات العالمية ونحن لا علم لنا او خبر!.

انظروا يا عرب كيف تتصرف تركيا ، فعندما عرضت المحطة الامريكية “سي ان ان ” خارطة تركيا وحولها اسم كردستان احتجت وجعلت المحطة تعتذر وتنوه بالخطأ الإعلامي ، ولو لم تتحرك تركيا لتعمم هذا الاسم.

في الحقيقة انا لا اهتم في اسم كردستان او كردستان العراق فهي أصلاً تحت الحكم الذاتي، وايضاً لا يهمني احتجاج تركيا لان تركيا لديها مخاوف من امتداد الانفصالات الكردية المحاذية الى أراضيها التي يسكنها اتراك من أصل كردي، ولكن ذكرت هذا المثل لكي أوصل رسالة الى العرب كيف بامكانهم ان يدافعوا عن حقوقهم المسلوبة كثيراً.

عندما تسقط الأسماء والحدود سهو في الخرائط الافتراضية وفي نشرات الأخبار الغربية ولا نحرك ساكن فنتوقع ان تسقط على الواقع ايضاً! الم نكن نرى خرائط أمريكية بأسم جنوب السودان قبل ان ينفصل ويستقل؟ ومن بعدها رأيناه واقع في ليلة وضحاها! وكذلك شمال العراق شاهدنا كيف تم تسريب خرائط بأسم كردستان واليوم نراه واقع أمامنا.

في حالة السبات العربي كل يوم تسقط ارض وتتأكل الدولة العربية من أطرافها، متى سنصحى ونوقف العبث بحدودنا الجغرافية وأسماء بحارنا وارضينا في خرائط العالم الجغرافية قبل ان تكون واقع نندم عليه لاحقاً.

اليوم نشهد تغيير في اسم منطقة عربية من اسم ” عين العرب” الى ” كوباني” والغريب ان اعلامنا العربي يردد كالببغاء الاسم الأجنبي بدل اسمه العربي الأصلي ويستمر التخاذل والهوان والتفريط في مسميات أراضي وبحار العرب بل أحياناً في الارض والبحر نفسهما! والله يستر من القادم ، فأيران تلتهم ارض العرب وإسرائيل كل يوم تبني مستوطنة وتلتهم ارض العرب والاتراك يخططون وجنوب السودان انفصلت من الجسم العربي ونحن العرب ما زلنا نخاصم بعضنا بعض على شبر من ارض ونترك اميال يستولي عليها الأجنبي امام اعيننا !.

د. علي العامري

إصلاح الدار مقدم على إصلاح النظام

أضف تعليق

تهذيب العلاقات بين البشر أفراد ومجموعات في بلاد العرب تحتاج إصلاح عميق يبدأ من القاعدة وهو البيت والمدرسة قبل ان نطالب به بالقوة والعنف رأس الهرم متمثل في الأنظمة الحاكمة!.

الزوج في صراع مع زوجتة على سلطة البيت ، والأخ في صراع مع اخية للتغلب عليه في كل الألعاب ، والأخت في صراع مع اختها على من هي الاجمل ، والموظف في صراع مع زميلة الموظف على من يحوز على رضى المدير ، وصراع بين السياسيين والمثقفين والمعلمين…الخ صراع في الإدارات والجمعيات والمنظمات والشركات المختلفة وصراع بين البشر وبين الدول وهكذا حالنا في المشرق العربي صراع طاحن بدون تفاهمات وتنازلات وتراضي، ولتفادي هذه العلاقات المتشنجة بين العرب فرادى في البيت او العمل…الخ او مجموعات كالدول بعضها ببعض او داخل الدول (شعوب وانظمة حاكمة) ، علينا ان نزرع ثقافة قبول الاخر والتسامح والتراضي والتنازل وحرية الرآي وحق الأخرين وتنظيم الصلاحيات بين الأفراد والمجموعات وتطبيف مبدأ الشورى او الديمقراطية في تنظيم علاقتنا ببعض كأفراد او مجموعات وهو تطبيقاً لقول الله تعالى: ” فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ”.

إنّ الشورى مبدأ إسلامي عام لا يختصّ فقط في المجال السياسي بل حتى في الحياة الاسرية والاجتماعية والعملية.

متى ما تعلمنا ان نتفاهم في البيت ونزرع ثقافة الشورى والديمقراطية انطلاقاً من البيت سنستطيع ان نتفائل بمستقبل جميل خالي من الصراعات ، وسيظهر جيل مثقف ديمقراطياً وهكذا تتطور الشعوب والامم للأفضل بدون عنف وتغيير بالقوة!.

اخترت مطلب واحد الا وهو الديمقراطية في مقالي هذا وهو من ضروريات التغيير المطلوب وهو احد المطالب المهمة في قائمة المطالب التي ينادي بها كل مواطن في إصلاح مجتمعه.

نرى احد الأشخاص الذي نعرفهم في بلد ما يتحدث عن الوطنية وعن حرية الرآي وعن الكرامة والحريّة والديمقراطية بكل حماسة وجدية ويشارك في كل المنتديات الالكترونية والتنظيمات السرية ونراه في اول صفوف المسيرات والمظاهرات والاعتصامات ، ولكن لو دققنا على حياة هذا الانسان الشخصية في بيته وعمله وعلاقته بزملائه وأقاربه وقارنها بالمبادئ والقيم التي ينادي بها والذي يقضي كل وقته وجهده فيها ، لاكتشفنا ان هذا الانسان أخر شخص في هذا الكون يمكن ان نصدق مطالبه والسبب بسيط وهو بيته وعمله وبين اقرانه!.

كيف يثور ويعتصم ويتجمهر هذا الانسان لمطالب عامه لا يطبقها في بيته وخارج بيته؟

اي ديمقراطية الذي يطالب بها هذا الشخص من الحكومة قبل ان يطبق الديمقراطية في بيته وخارج بيته؟

اي حرية تلك التي يطالب بها هذا الشخص من الحكومة قبل ان يطبقها في بيته وخارج بيته؟

اي كرامه تلك التي يطالب بها هذا الشخص من الحكومة قبل ان يطبقها على عائلته والعاملين في ذمته وعلى الناس الأخرين في بيئته؟

اي مساواة التي تلك التي يصرخ بأعلى صوته يطالب بها في الساحات وهو لا يطبقها في بيته وعلى أقاربه وفي قريته؟

لا تتعب نفسك في طلب أمور لا تطبقها في بيتك فكما تكونوا يولى عليكم هذا هو المنطق وهكذا هي سنن الحياة التي نعيشها فلا تخدعوا انفسكم وتضيعوا بلدكم في شعارات لا تطبقونها ولا تقبلونها في بيوتكم وتطالبون بها ليل نهار في ميادين الوطن زوراً وبهتاناً!.

اقتبس من كتاب نار تحت الرماد للدكتور مصطفى محمود رحمة الله علية عن هذا الموضوع :

” الدين لا يمكن غرسه بالإكراه ، و الفضائل لا تولد عنوة ، إن الصيحة التي يمكن أن يطلقها الدعاة اليوم هي :

” أصلح نفسك “.

ليصلح كل واحد نفسه و ليحاول أن يروض سلوكه و يحكم دولته الداخلية و يخضع أهواءه و شهواته .. فإذا نجح فليحاول أن يصلح أهله و جيرته فإذا نجح فليكن صوت حق و قدوة و مثالا للمجموع و تلك أوسع خطوة ممكنة نحو حكم إسلامي .

أما محاولة الإصلاح بالثورة و الإنقلاب والعنف والارهاب فهي أحلام تسلطية و شهوات حكم و تحكم .

د. علي العامري