لن ندفن رؤوسنا في الرمال ونقول ان داعش لا تشكل خطر يستهدف فئة من الشباب المسلم وبالتالي علينا ان نضع النقاط فوق الحروف وتشّخيص الأسباب والدوافع التي تجعل الشباب المسلم يتهافت من كل اصقاع الارض وجنسياتهم الى ارض الخلافة كما تطلق عليها ” داعش”.

يعتبر تنظيم ” داعش” الإرهابي أخطر تنظيم اممي ارهابي يخرج على الارض اليوم ، فقد استطاع هذا التنظيم ان يجذب الآلاف من الشباب المسلم من جميع الجنسيات وأصبح التنظيم أخطبوط ضخم يحتل دول ويعيّن ولاة ويدفع رواتب ويدير مدن! ويهدد ويتوعد بالتمدد!!!.

كيف استطاع هذا التنظيم ان يجذب هذا العدد الكبير من الشباب وبهذه السرعة وللعلم ما زالت الإعداد تتوافد من البوابة التركية طبعاً!!!.

قبل ان نعدد الأسباب التي جعلت الشباب تتوافد “للجهاد” مع هذا التنظيم الإرهابي علينا ان نتطرق الى الجهات التي تسهّل لهم القدوم بأريحية وسلاسة!.

لا بد وعند الحديث عن تسهيل دخول الشباب الى ” ارض الخلافة” ان نشكك في الدور التركي في عملية التسهيل والمبررات واضحة ولا تحتاج خبير لتفنيدها! فالاردن بوابة عسكرية وأمنية يصعب الدخول والخروج منها ، وكذلك لبنان لانتشار الجيش اللبناني وتنظيم حزب الله الإرهابي! إذاً لا يوجد منفذ الا تركيا التي أغمضت عينيها عن توافد الشباب من منافذها! فهل تركيا متورطة مع هذا التنظيم!!؟

اما الأسباب والدوافع التي جعلت هؤلاء الشباب يتوافدون على تنظيم ” داعش” هي في النقاط التالية :

– الانترنت السبب الرئيسي: في اعتقادي هو الانترنت ووسائل التواصل، الذي اصبح مرتع للفكر الإرهابي ولتجنيد الشباب.

– وسيلة الدفاع عن النفس: غالبية أعضاء التنظيم هم من شباب نفس المنطقة في العراق وسوريا ولبنان وذريعتهم الاساسية للانضمام هو الظلم والخراب والدمار الذي حل بهم ولم يجدوا منقذ غير هذا التنظيم الذي وفر لهم السلاح والراتب والطعام والملجأ.

– السبب الطائفي: وهو دخول قوات الحرس الثوري الإيراني و تنظيم حزب الله الإرهابي وباقي التنظيمات العراقية الإرهابية الطائفية على خط الصراع في المنطقة مما أشعل نار الغيرة لدى هؤلاء الشباب للدفاع عن ارض الاسلام التي تدنّس من قطعان الطائفيين على حد قولهم.

– السبب العقائدي: كثير من الشباب تأثر ببعض الأحاديث الضعيفة وبعض مشايخ الدين الغير مسؤولين الذين صوروا للشباب ان الأحداث المتفجرة في ارض الشام والعراق هي من اخبار اخر الزمان وهذا وربي جعل الكثير من الشباب يصدق ويعتقد ان هذا التنظيم هو جيش المهدي المنتظر! فخدعوهم!.

– الاعلام : هو سبب مهم، فالخطاب الإعلامي الخبيث والذي جعل من هذا التنظيم بطل لا يهزم وقوى عظمى تقارع اكبر الدول بل وتصويره انه بطل يحارب تحالف من ستون دولة ، وفي الحقيقة الستون دولة إنما مشاركتهم رمزية ، فمنهم من يشارك بكوادر طبية ومنهم بطيارة تزويد الوقود ومنهم بالاسم فقط!.
في الحقيقة لا توجد لغاية اليوم نيه دولية صادقة للتخلص من هذا التنظيم بسبب التقاطعات الدولية وسياسة الأحلاف والمناكفات السياسية في المنطقة وربما تكون مؤامرة إقليمية او دولية!.

السبب الأخير: وهو ان بعض الشباب تستهويه البطولات والمغامرات وتجربة التحديات المستحيلة هذا ما جعل كثير من المسلمين وخاصة الأوروبيين ينضمون لهذا التنظيم.

في الخاتمة أقول لا يمكن ان يكون هذا التنظيم بنهجه الاجرامي البشع نموذج إسلامي صحيح ، يمكن ان يكون ميليشيا من ضمن المليشيات الاخرى المتصارعة طائفياً في منطقة الشام والعراق ولكن لا يمكن لمسلم يفهم في قيم الاسلام النبيلة والاخلاق التي انتهجها رسولنا الكريم ان يصدق زيف هذا التنظيم الاجرامي الذي زرع لهدف ما خبيث وسينتهي بعد ان تنتهي صلاحيته!.

ملاحظة: شكرًا على كل من شاركني في وسائل التواصل في تعداد دوافع هجرة الشباب الى ” داعش”.

د. علي العامري

Advertisements