ان القرار الإيراني الأخير في التركيز على الجنوب السوري وبالزج بكل ثقلها وقواها وأدواتها ومليشياتها للسيطرة على الجنوب السوري هو مؤشر قوي على سقوط الأسد! أسألوني لماذا؟ وسأقول لكم:
الايرانيون يسعون لخلق منطقة نفوذ خاضع لهم تماماً كما هو واقع الحال في الجنوب اللبناني حيث مكنوا مليشيا حزب الله بالسيطرة على الجنوب وخلق دولة داخل دولة.
احست القيادة الإيرانية مؤخراً بموعد اقتراب سقوط الأسد وادركت ان خسارتها ستكون كبيرة وبالتالي هي تسعى بكل قوة وتسابق الزمن بعملية عسكرية كبرى في خلق منطقة نفوذ في الجنوب السوري المحاذي للحدود الإسرائيلية الفلسطينية حتى تكون ورقة مساومة تعوض خسارتها في حليفها النظام السوري الساقط قريباً.
 ايران وحزب الله يسعيان للسيطرة  على الجنوب السوري، هذه المنطقة الاستراتيجية الموازية للجنوب اللبناني المسيطر عليها من قبل مليشيا حزب الله والذي سيكون له دور لدعم وتأمين منطقة جنوب سوريا، هذا التخطيط يوحي ان سقوط الأسد بات وشيك، يا بإتفاق عن طريق المفاوضات السرية التي تجريها الولايات المتحدة الامريكية مع ايران،  او انه بسبب الوضع الميداني المتدهور الذي يعيشه النظام السوري والذي يكاد يلفظ انفاسه الاخيرة ولذلك تنبهت القيادة الإيرانية للمآزق الكبير والخسارة الكبرى وبالتالي قرر الايرانيون ان يقطعوا اهم قطعة في الكعكة السورية وهي القطعة المحاذية للحدود الإسرائيلية والقريبة من نفوذ مليشيا حزب الله وترك باقي سوريا للقوى المتصارعة على الارض.
انا بإعتقادي ان معركة الجنوب السوري هي أهم معركة تخاض الأن بين العرب والفرس وعلى العرب عموماً والخليجيين خصوصاً دعم جبهة ثوار الجنوب السوري دعم قوي،  فهذه المعركة ان نجح الثوار في إفشال المخطط الإيراني  ستكون أخر مسمار يدق في نعش المشروع الفارسي في الشام او في عموم بلاد العرب !.
هل ثوار درعا خصوصاً والجنوب السوري عموماً قادرين على صد الغزو الإيراني لأراضيهم لوحدهم؟.
* مقالي هذا منشور في ايلاف.
د. علي العامري
Advertisements