يتقاتل اليوم على ارض العراق قوات الحرس الثوري الإيراني وتنظيم ” داعش” بشكل مباشر وعلني وصريح ، وتقوم قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول الخليجية بالمشاركة جوياً في دك معاقل تنظيم “داعش” الإرهابي  وذلك بطبيعة الحال يصب في صالح قوات الحرس الثوري الايراني ليتقدم ويعزز حضوره الشعبي في الداخل العراقي وسيطرته الميدانية على الارض العراقية!!!. 
في اثناء هذه الحرب المستعرة هدد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني بإن سقوط نظام بشار الأسد في سوريا هو مقدمة لسقوط الكويت! وقالها علنياً وبكل وقاحة وختم بعبارة كلها تبجج وقال: افهموها!!؟
وهدد كذلك المتحدث بأسم ” داعش” ابومحمد العدناني دول الخليج بسبب مشاركتها مع التحالف الدولي في حربهم ضد ” داعش” في إصدار جديد بثتها مؤسسة الفرقان الإرهابية بعنوان فيقتلون- ويقتلون!. 
نحن في الخليج امام تهديد مزدوج من طرفي المواجهة ، فما الحل؟
هل مشاركتنا مع التحالف الدولي ضد ” داعش” خطوة استراتيجية صحيحة ومدروسة؟ او انها خديعة أمريكية تصب في صالح ايران؟
الفرس دخلوا مناطق السنة في العراق  وقتلوهم واحرقوا بيوتهم وهجروا من بقى منهم على قيد الحياة،  والدواعش على أثرهم قتلوا كل من لا يطبّق منهجهم العقائدي المتطرف، فقد قتلوا السني والشيعي والمسيحي وحتى الحيوان لم يسلم منهم!. 
طرفي المواجهة في العراق ان كان ايران او تنظيم ” داعش” هما أعداء يعلنون صراحة عداءهم لنا ولحكوماتنا الخليجية فلماذا نحن نقف مع طرف ضد طرف!؟
انا اعتقد ان على دول الخليج ان لا تقف مع اي من طرفي القتال وان نترك مواجهتهم بينهم حرباً ضروس تلتهم الطرفين وتضعفهما  على مبدأ :  ” اللهم اشغل الظالمين بالظالمين واخرجنا منهم سالمين”.
د.علي العامري
Advertisements