كل المحللين اجمعوا على ان ايران تربح حربها على العرب وذلك بعد ان سيطرت على العراق وسوريا ولبنان واليمن! ويجمعون أيضاً ان اسرائيل أصبحت تسيطر على مصير العرب!.
هذا التحليل غير صحيح وهذا نوع من انواع الحرب النفسية القذرة التي تنتهجها ايران ضد العرب لإضعاف روحهم المعنوية وهو نفس  النهج الذي تستخدمه اسرائيل في حربها ضد الحضارة العربية!!!.
وصفونا من ضمن حربهم النفسية بإننا ارهابيين وقالوا كذلك تكفيريين وسلفيين ووهابيين ولم يبقى الا ان يعايروننا اننا مسلمين! واستخدموا جميع الوسائل لتشويه سمعة العرب والمسلمين بكل السبل والطرق الحلال منها والحرام! المشروعة والغير مشروعة والقدرة حتى التصفية والقتل والاغتيال والتفجير والتهجير الطائفي.. وفي كل مرة يمكرون فيه يرتد عليهم مكرهم و كيدهم!.
قبل ان استطرد في قلب هذه الحقيقة دعوني اشرح مفهوم الانتصار الحقيقي للخصوم! فالحرب ليست ارض تسيطر عليها وإنما ارض وسيادة ودين وموارد طبيعية وايدلوجيا وتأييد شعبي مستمر لكي نعلن ان فريق انتصر في حربه.
 فلو رجعنا قليلاً الى التاريخ إبان الامبراطورية العثمانية فقد كانت الدولة العثمانية  تملك كل أدوات الانتصار وقد رضى لها العرب ان تلعب هذا الدور،  رضوا بذلك من صميم قلوبهم ، ورضوا لها ان تملك الارض والسيادة والموارد والأيدولوجيا والدين والتأييد الشعبي حتى وصلت الدولة العثمانية مرحلة من التاريخ حين  فسدت وفقدت التأييد الشعبي فانقلب عليها العرب وخسرت كل شيئ … كذلك العرب في الأندلس حكموا بالعدل مئات السنين وكانوا يملكون كل مقومات النصر الحضاري ولكن عندما بطروا انقلب عليهم الحال وطردوا من ارض الأندلس وللأبد…!
لا يمكن ان تنتصر الا اذا كنت تملك مشروع حضاري يجعل الشعوب تسلم لك مقدراتها وأرضها ومواردها وسيادتها وتأييدها وقبولها لك بدون هذا المشروع الحضاري الذي قدمه المسلمون العرب الأوائل كنموذج يحتذى به لا يمكن ان نقول ان شعب انتصر على شعب اخر ولو طال الزمن.
صراع الحضارات هو الصراع الأكبر  ولكن في خضم صراع الحضارات تشتعل حرب الحضارات للسيطرة على الشعوب وخير مثال محاولات الفرس واليهود السيطرة على العرب ذلك الجسد المريض الذي ما زال يقاوم مشاريعهم الخبيثة… سيستمر العرب في مقاومة مشاريعهم وسيقوى عود العرب يوماً ما وسيعود الفرس واليهود لحجمهم الطبيعي.
 
ايران لا تربح وإنما على العكس هيا تخسر وتستميت للمحافظة على ما كانت تملكه وتسيطر عليه في ظروف كانت مريحه لها! فهذه سوريا التي سيطرت عليها فترة من الزمن تنتفض في وجهها ولبنان بكل طوائفة ارتفع صوته يريد  الخلاص من مليشيا ايران في لبنان وهو على كل حال هالك في تورطه في حرب الشعب السوري.
والعراق ثائر بمكونه الشيعي قبل السني بعدما اكتشف العراقيين ان عملاء ايران يحكمون ويتحكمون بالعراق بأوامر تصدر من طهران.
اليمن لا مكان لجماعة الحوثيين الضئيلة نسبياً ومستحيل ان تحكم   مليشيا صغيرة ، نعم بامكان مليشيا الحوثي المدعومة من ايران  بالاسلحة والمال ان تغزو قرية  يمنية ولكن لا تستطيع ان تقيم فيها وتسيطر، فكيف بكامل اليمن صاحب التاريخ والقبيلة العريقة!.
واليهود يخسرون فهم يحاولون ان يحافظوا على ما احتلوه في غمرة غفوة عربية،  الاسرائليون بالفعل يعانون من صداع اسمه غزة وهي مدينة صغيرة،  فماذا هم فاعلون عندما يصحى العرب غداً؟  
الحرب ضد الحضارة العربية قائمة ولكن لا يستطيع الفرس او اليهود ان ينتصروا انتصار حضاري على العرب مهما طال الزمن ومهما ضعف العرب.
د. علي العامري 
Advertisements