في وسط #عاصفة_الحزم نقول إن المملكة العربية السعودية وباقي دول الخليج عدا عمان صبروا كثيراً وخططوا كثيراً ضد تهديدات ايران وتفاهات ايران التي لا تنتهي، وعندما نفد صبرهم ردوا على ايران وعلى بعض دول العالم بحزم وحكمة!.
انا اتفهم بطئ السياسة الخليجية في التعامل مع مجمل القضايا المستجدة بسبب تعدد الرؤى بعكس العدو في الجهة المقابلة كأيران او اسرائيل فهؤلاء دولة واحدة وسياسة موحدة مركزية تحكمها إدارة ذات رؤية واحدة، فيصعب مقارنة سرعة اتخاذ القرار بين دولة مركزية وبين دول تتباين نظرتها ومصالحها وارتباطاتها وتقييمهما لكل قضية ، فما بالنا لو عممنا ذلك على الدول العربية بمجملها! فحتماً سيكون القرار بطيئ والرؤى متباينة.
نعم تأخر الخليجيون كثيراً في الرد على ايران ولكن ردهم كان حازماً وحكيماً وجاء في الوقت المناسب!. 
نحن في الخليج لا نعتدي على أحد ولا نحب مبدأ الحرب والقوة وحمل السلاح في حل القضايا ولكن أجبرنا العدو ان نعلمه الحكمة العربية التي تقول:  “اتقي الحليم اذا عضب”.
العرب اليوم امام عدو فارسي يطمح ان يؤسس لنفسه امبراطورية على حساب ارضنا وشرفنا وديننا وكرامتنا، فهل يوجد عربي شريف يقبل ذلك؟ او حتى يجادل مبرراً التخاذل في مثل هذا العدوان الفارسي المتواصل!؟.
الحزم الخليجي العربي لم يكن وليد اللحظة ولكنه كان بسبب العنجهية الفارسية التي لم تعطي لأي مواطن عربي لحظة تفكير او تردد في تأييد الحزم والقوة ضد الفرس الذين صدعون في اعلامهم وهم يتشدقون بسيطرتهم على اربع عواصم عربية وهم يقصدون العراق وسوريا ولبنان وآخرها اليمن!.
سؤالي لكل عربي متردد او متخاذل في تأييد عاصفة الحزم ماذا تريد من العرب ان ينتظروا بعد سقوط اربع عواصم عربية في يد الفرس؟ هل تريدنا ان ندفع الخمس غداً للسيد السيستاني او السيد الخامنيئي؟ او هل تريد منا ان نصدق ان ايران تدافع عن قضايا العرب وتحرير فلسطين وهي تقتل العرب السنة في العراق وفي سوريا بل انها تقتل العرب في الأحواز المحتلة وتمنع عليهم حتى لبس العقال والشماغ العربي وتمنع بناء مسجد واحد لأهل السنة في العاصمة طهران وتسمح للمعابد اليهودية بالانتشار!!!.
اذا لم نستعمل الحزم اليوم ضد الفرس الذين احتلوا اربع عواصم عربية بتخاذلنا وخيانة بعض من أقلياتنا! فمتى إذاً يمكن لنا ان نرد بعض من كرامتنا العربية المهدورة على أبواب اعرق عواصمنا المحتلة من الصفويين الجدد؟
د. علي العامري 
Advertisements