نحن نعيش حالة من التوهان الفكري الا قليل من حسم أمره واتجه يا الى الغرب المسيطر او الى الشرق المقلد ولكن الغالبية وقفت عند مفترق الطريق بين الشرق والغرب!.
اغلب النخب الفكرية العربية لم تحدد اتجاهها بعد او لسان حالهم  يقول اننا ذاهبون شرق وهم يمشون غرب او بالعكس!.
اقصد باتجاه الغرب هو بتبني الفكر الغربي والعولمة بكل جوانبها الحضارية العلمية والثقافية والسياسية والاقتصادية وأسلوب الحياة ( لايف ستايل) …الخ
وطريق الشرق هو التمسك بكل ما هو نتاج الحضارة العربية او الآسيوية بدون الالتفات الى الحضارات الاخرى ، وتجنب استيراد كل ما هو غربي وهذا هو الطريق الوعر!.
في الشرق العربي الآسيوي  لم نبلور بعد اسلوب حياة حضاري خاص بنا بحيث يغنينا عن استيراد اسلوب الغرب ، وبالتالي كل محاولات المنادين بالتمسك بما قدمته الحضارة العربية او الآسيوية لم يطرحوا البديل عن الغربي الحديث الذي يجعلنا نمشي خلفه، وإنما هم يقدمون فلسفات وخطب عاطفية وكلمات جوفاء لا قيمة لها على ارض الواقع ومقتضيات الحياة وهو مثل الذي ينادي بمقاطعة منتجات الغرب وهو لا ينتج اي منتج يشجعنا على مقاطعة منتوجات الغرب.
والأخر الذي سلك طريق الغرب فهو حاله حال باقي الشعوب على هذا الكوكب وإنما ادمن طريق الغرب ولم يتعلم ويقدم الحل ليعود الى طريق الشرق الخاص فيه.
علينا اليوم ان نسلك طريق الغرب بحكمة وهو ان نتعلم منهم وهذا ليس عيب لأنهم متقدمين، ولكن علينا ان نقدم البديل الشرقي تدريجياً حتى نصل الى شرق خالص لا يخالطه غرب ومن ثم علينا ان نختار الطريق الذي نسلكه وحينها بإمكاننا ان نقاطع!. 
د. علي العامري
Advertisements