كانت الحروب تندلع في ما مضى بسبب الارض والسلطة والنفوذ والمال او للدفاع عن الدين والعرض والشرف او لرد العدوان والدفاع عن النفس واليوم تشن الحروب لأجل تمكين الأفكار! فقد طوعت الأفكار لقناعات صاحب القوة والنفوذ فهل نعيش في عصر حرب الأفكار؟.
صاحب النفوذ والقوة يملك المال والإعلام ويشن الحروب لأجل أفكاره، وتطويع هذه الأفكار، ومحاربة اي فكر أخر معارض لأفكاره ، فهل نعيش عصر حرب الأفكار؟.
عندما يقتنع صاحب القوة والمال والنفوذ بفكر معين يسلط جميع قواه لأجل انتشار أفكاره بكل الوسائل ويعتبر كل معارض لأفكاره عدو مفترض يجب التخلص منه بل ونعته بجميع الصفات السيئة وذلك لمجرد معارضة أفكاره ، فهل نعيش عصر حرب الأفكار ؟.
صاحب القوه والمال والنفوذ يدعم انتشار أفكاره بكل الوسائل وبقوة المال والإعلام والترويج لمناصريه ومريديه، فهل نعيش عصر حرب الأفكار ؟.
صاحب القوه والمال والنفوذ يحارب على أرضه وخارج أرضه لأجل انتصار أفكاره فها نحن في عصر حرب الأفكار!.

هذا نظام ملالي ايران يقوم بتمكين حكمه من خلال أفكار فرضها على الناس بالقوة وكل معارض لأفكار هذا النظام وكأنه يعارض الله ورسوله وكذلك هو حزب الله في لبنان وايضاً الكثير من الأنظمة والتنظيمات الدينية المنتشرة على رقعة العالم الاسلامي.. وهكذا دائماً هو صاحب القوه والنفوذ في تمكين أفكاره! 
لا لن ولم تكن الحجه الا بالحجه لا ولن تكن يوماً الأفكار الا بالإقناع ولن تنفع صاحب القوه والنفوذ تمكين أفكاره الا بالعلم والحجه والإقناع لا بالنفوذ، فلو نفعت القوه في تمكين الأفكار لنفعت الاتحاد السوفياتي ولنفعت الخليفة المأمون فما هي قصة المأمون ؟
فقد قتل خليفة المسلمين المأمون ابن هارون الرشيد ما يقارب ألفاً من العلماء الكبار من علماء الأمة من زملاء الإمام أحمد بن حنبل، وملأ السجون بكافة العلماء، فبعضهم أجاب خوفاً من السيف، وبعضهم رفض وقال لا أجيب فقتل في الحال، ومنع التدريس في المساجد، ومنعت الخطابة إلا للمعتزلة، وانتشر الشر الكثير، فنصر الله الإسلام بالإمام أحمد بن حنبل، الذي وقف وحده، وقال: لا والله، القرآن كلام الله وليس مخلوق كما يدعي المأمون!.
فالتاريخ يعيد نفسه وأصبح بيننا اليوم ألف مأمون!.

د. علي العامري

Advertisements