الامير ومملكة الفيفا
تنافس الامير علي بن الحسين وهو نائب رئيس الفيفا مع رئيس الفيفا جوزيف بلاتر على منصب الرئيس وخسر الامير المنصب وكسب قلوب محبي كرة القدم بشهادة الاعلام العالمي وذلك من خلال كلماته المؤثرة والتي شخّص من خلالها حال مملكة الفيفا والفساد الذي استشرى في أعضائها.
الامير الشاب علي بن الحسين انسحب بعد الجولة الاولى انسحاب شرف بعد ما ادرك حجم المؤامرة التي تحاك في اروقة مملكة الفيفا المتهمه بالفساد والمحسوبية!.
قبل انتخابات الفيفا انفجرت قضية فساد كبرى طالت الكثير من أعضاء الفيفا والتي قد تطال رئيسها قريباً ، وهددت أوربا بالانسحاب من الفيفا في حال التجديد للرئيس الحالي جوزيف بلاتر ووقفت إنجلترا موقف الداعم للأمير الشاب وهذا ما اعطانا الأمل في فوز الامير ولكن المستغرب ان تقف اسيا في صف بلاتر فهذا امر يحتاج كلمة حق!.
اسيا لوبي أخر وهذا اللوبي المتحالف مع بلاتر يقوده الشيخ الكويتي احمد الفهد وله بطبيعة الامر مصالح شخصية في تحشيد دول اسيا لصالح بلاتر وخاصة عندما نتذكر وقوف الشيخ احمد الفهد ضد الاماراتي يوسف السركال في رئاسة الاتحاد الآسيوي فذلك الحدث مرتبط بانتخابات الفيفا، ولكن هذه المصالح الشخصية يجب ان لا تقف في وجه وصول عربي الى سدة رئاسة مملكة الفيفا مهما كانت المصالح! فلو تدخلت السياسة العربية لكان أبعدت المتطفلين على الرياضة وانقذت الموقف العربي ووحدته لصالح فوز الأمير برئاسة الفيفا!.
نحن في كلمة الحق لا نلوم الشيخ فهد الأحمد وحده في وقوفه في صف بلاتر فهذه انتخابات ومصالح شخصية وحسابات تظل لعبة مقبولة، ولكن نلوم ايضاً الاردن فقد تأخرت في دعم الامير او انها لم تستخدم كامل أدواتها الدبلوماسية وعلاقاتها المميزة مع بقية العالم وتركت الامير شبه وحيد يخوض حملة العلاقات العامة مع العالم!.
العرب منقسمون في اصواتهم فالخليج المنضوي تحت الاتحاد الآسيوي انقسم الى نصف مؤيد للأمير ونصف مؤيد لبلاتر وباقي العرب دخلوا الانتخابات مبعثرين ولم تسبقها حملة علاقات عامة ونشاطات سياسية عربية مؤثرة لتوحيد الأصوات! 

وبالتالي ترك الامر بيد المسؤولين الرياضيين والذين بدورهم ينظرون لمصالحهم لا الى العواطف!.
في الخاتمة اعلنها صراحة ان الامير دخل انتخابات مملكة الفيفا غير متسلح بالقرارات السياسية وإنما وعود قد تتغير والدليل انقلاب نصف الأعضاء الأوربيين وبعض العرب وهذا دليل حي ان الامير صدّق الوعود والعواطف العربية ونسى ان مملكة الفيفا هي تكتلات رياضية قارية وتكتلات شركات عالمية ومصالح مالية وشخصية لا يكسرها الا القرارات السياسية لا العاطفة او الوعود.

  

د. علي العامري

Advertisements