وصلنا الى زمن كثر فيه اللغط والهرج والتنابذ والقذف والسب والسبب تكنولوجيا وسائل التواصل الاجتماعي، وبسبب هذه الوسائل والوسائط أعلن صراحة اننا وصلنا الى مستوى تافهه في التخاطب ومخجل وانحطاط أخلاقي مذهل مما يستوجب منا كمثقفين وقفه وكلمة لنشر الوعي نحو استخدام امثل في التخاطب والتعاطي في وسائل التواصل الاجتماعي!.
مجموعة من المدونيين او المرضى النفسانيين او دعونا ننعتهم بالجهلة يقومون بالكتابة اليومية بمواد تدعو الى الفتنة بين الأفراد والطوائف والأديان والدول بل بين المجتمع الواحد او حتى بين الزوج وزوجتة احياناً! وبعد كل تدوينه او تغريدة او خبر او فيديو تقوم قيامة الناس وتتشابك وتتقاطع الآراء بين معارض ومؤيد ويتضخم الأمر والسبب “تافهه” لهذا الحد من الانحطاط الاخلاقي وصلنا له بسبب هذه الوسائل والوسائط!.
كثر الهرج والقذف في وسائل التواصل الاجتماعي وأصبحنا كمتابعين ننقاد الى هذه التغريدة المقرضة والهابطة وغيرها.. وبين ذلك الخبر المفبرك الخبيث وغيره.. وانقاد خلفهم كذلك حضرة الاعلام الكلاسيكي المحترم وأصبح في بوتقة واحدة مع وسائل التواصل الاجتماعي من الاسفاف والانحطاط الاخلاقي.
أصبحت المجتمعات بسبب وسائل التواصل الاجتماعي مفعمة بالاكاذيب والفبركات والفتن.. وشغلتنا توافهه الأمور في وسائل التواصل الاجتماعي عن فوائد وجواهر وفوائد وسائل التواصل.
راقصة تتعرى في وسط الناس تشغل الناس بين عدة دول! ومدمنة تتعدى على ضابط أمن مطار تشغل الاعلام والأمن والعدل والناس! الى هذا الحد من الانحطاط الاخلاقي وصلنا له في وسائل التواصل الاجتماعي فماذا بعد!!؟.
بعد ان أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة للتقاطع الاجتماعي والدولي علينا ان نتحرك لسن القوانين والضوابط لحماية المجتمعات من التقاطع الاجتماعي والناس من الانحدار الاخلاقي والدول من اشتعال شرارة الحروب!.  
وسائل التواصل الاجتماعي الذي فرحنا بها في البداية أصبحت اليوم نقمة ووسيلة للتقاطع الاجتماعي والدولي واذا لم تتدخل المنظمات والدول لضبطها فعلينا واجب نحن كمثقفين ان نحذر ونوعي الناس من خطر وسائل التواصل وان نضغط بالكلمات لكي تُسنّ القوانين الضابطة والمنظمة لاستخدامات وسائل التواصل حالها حال المعاملات الاخرى الذي سُنّت لها القوانين الناظمة وذلك لمصلحة الناس والمجتمعات والدول في استعمالات وسائل التواصل الاجتماعي واستخدامها ، ولتبقى اسم على مسمى وسائل تواصل وليست وسائل تقاطع!.
ولنتذكر جميعاً في هذا المقام قول الله تعالى: 

“ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد” 

د.علي العامري

Advertisements