الرئيسية

الحياة حلوة

أضف تعليق

الحياة حلوه وجميلة خلقها الله سبحانه وتعالى بكل ابداع واتقان وجمال لتتلائم مع هذا المخلوق البشري الذي ابدع الله خلقه وجعله فوق جميع مخلوقاته.
الحياة حلوه وممتعه والعيش فيها بسيط وسهل ولكن الانسان وضع القيود النفسية والعقائدية والمجتمعية وأصبح مقيد بتلك القيود، حيث تمادى الانسان في الحلال والحرام كما فعل بني اسرائيل في تحريم ما احل الله لهم.

وتمادى الانسان في العيب والخوف من بني نوعه من البشر حتى أصبحنا داخل المجتمع كخيول الإسطبل نخرج من الإسطبل بوقت يحدده السايس ونرجع بوقت محدد ونأكل بوقت محدد وننام بوقت ونلبس ما يختاره السايس ونفكر في دائرة ضيقة بحجم اسطبل الخيل! عكس الخيل الطليق الحر الذي يرتاع في الفيافي والوديان بلا سايس المجتمع ولا تحريم بني اسرائيل.
الله سبحانه وتعالى لم يخلقنا لكي يعذينا ما دمنا نحن نؤمن به وبوحدانيته ونصلي ونصوم ونتصدق ولا نضر بنو البشر ونحافظ على ديمومة الحياة فالحياة بسيطة جداً اذا كسرنا كل تلك القيود التي قيدنا بها أنفسنا.
الحياة حلوه وعلينا ان نعيشها ببساطة بدون غلو وتطرف .
الحياة حلوه وعلينا ان نتذوق جمالها وطيّباتها ولا نحرم أنفسنا بأنفسنا.
 الحياة حلوة وعلينا ان لا نعيشها في حروب شخصية وحروب جماعية .
الحياة حلوه وعلينا ان نبتعد عن الحقد والحسد والكراهية.
الحياة حلوه وعلينا ان نحب كل شيئ في هذه الحياة وأساس الحب التسامح والعفو والصفح.
الحياة حلوه وعلينا ان نعيش فيها بتوازن وتناغم وتناسق ونطلق العنان لأنفسنا ان نسير فيها بحرية ، حرية لا تؤذي الغير ، حرية تصون الارض والسماء.
الحياة حلوه متى ما فهمناها ومتى ما استوعبنا دروسها وأسرارها .
نحن نبالغ في كبت مشاعرنا نبالغ في رهبانيتنا نبالغ في تحفظنا نبالغ في خوفنا نبالغ في كل ما يجعل حياتنا معقدة و مقيدة.
لا الارض ولا المال أغلى ما في هذه الحياة وإنما الانسان هو أغلى وأثمن شيئ في هذا الوجود.. فالحياة حلوه عندما تجد الانسان الذي يحبك وتحبه.
كثيرا من الناس فقدوا حياتهم بأنفسهم انتحاراً ليس بسبب الفقر او اي شي مادي أخر وإنما بسبب فقدان الحب والحنان والعطف والمشاركة الإنسانية.
الحياة تصبح حلوه عندما نجد أشباه ارواحنا عندما نجد الام والأب والصديق والزوج والزوجة والأخ والأخت والابن والبنت والصديق والصديقة الذين يبادلوننا الحب والاحترام والعطف ولاهتمام.

كثير من الناس ينتظرون الوقت المناسب للحياة الحلوة ويضعون مواعيد لملاقاة الحياة الحلوة الى ان يتقاعد الى ان يكبر الأولاد الى ان يحصل على مال الى ان يتزوج والحياة تمضي ويدركه العمر ولم تأتي الحياة الحلوه لأنه ببساطة وضعها على لائحة الانتظار والحياة الحلوة هي هذه اللحظة التي لا تقبل الانتظار فإذا اجلتها ذهبت وان عشتها تسللت الى روحك لتمنحك السعادة.  
كثير من الناس يعيش محروماً من الحياة الحلوة لأجل ان يعيش الغير الحياة الحلوة ، الأم تضحي بكامل وقتها وجهدها لأجل ان يعيش اطفالها بأمن وسلام وسعادة والأب كذلك يكدح ويعمل ويدّخر ويعيش حياة مضنيه لأجل أسرته واطفاله! انا لا انتقد دور الام والأب فهذة سنة الحياة وفطرة الأنثى والذكر ولكن انا انتقد الإفراط والمبالغة في التضحية بكامل أوقات حياتنا لبشر اخرين ليعيشوا حياة حلوه، هذا ظلم كبير لأنفسنا حتى لو كان من نضحي لأجلهم ابنائنا، فلهم حقهم ووقتهم ولنا حقنا ووقتنا والذي يجب ان نعيشه ونتمتع به ونحس بكل لحظه فيه هكذا تمضي الحياة حلوه لا ظالم ولا مظلوم.   
كثير من الناس يمضي في هذه الحياة مسرعاً ولم يتذوق طعم الحياة الحلوه ولم يتوقف ويتأمل ويتذوق بتركيز ، يركض في هذه الحياة يقلد الناس ويقوم بكل الأمور التي تجعل الحياة حلوه ولكن بدون وعي.. يشرب القهوة ولا يعرف مذاقها وكيفها وإنما يقلد الناس.. يملك المال ويعيش في رفاهية ولكن لا يعرف كيف يسعد.. يحب لكن لا يعرف التعبير عن مشاعره … يملك الزوجة والعيال ولكن لا يعرف نعمة وجودهم ومشاركتهم في حياته… ويملك الام والأب والأخ والأخت ولكن لا يعرف معنى وجودهم وعلاقته معهم… يملك الأصدقاء ولكن لا يعرف قيمتهم في حياته ولا يثمن تواصلهم معه… هكذا تمضي به الحياة مسرعاً بلا وعي حتى يرحل ، هذا الصنف من البشر عليه ان يتوقف ويتأمل من حوله ويتذوق فنجان القهوة مرة اخرى بوعي!. 
د. علي العامري         

Advertisements

عرش الرجولة

أضف تعليق

 

 نهى الله تعالى عن إتّباع الهوى في مواقع كثيرة في القرأن فقد قال سبحانه وتعالى : ” ونهى النفس عن الهوى”. 
يهتز عرش الرجولة عندما يتعلق قلب الرجل بأنثى ويعشقها!.
بإمكان الرجل ان يحب ولكن حذاري ان يعشق فأن العشق مهلكة الرجل وضياع مملكته وعرش رجولته.
الرجل بفطرته قابل ان يحب ويرعى العديد من الناس ولكن الأنثى بفطرتها لا تستطيع ان تحب الا عدد محدود كالزوج والعيال..الخ
الرجل اذا دخل من باب العشق لقلب المرأة فمن الصعب عليه الخروج منه الا وعرش رجولته قد تدمر.
الرجل بفطرته متوازن في كل شيئ حتى في الحب واذا بالغ ووصل الى حد العشق فتلك نهايته..
المرأة لا تعرف التوازن ومفطوره على الإفراط في الحب وفي العاطفة وفي كل شيئ، وهي اذا عشقت الرجل وعشقها الرجل ملكت قلبه وروحه وعقله وجعلت منه رجل بلا رجولة او كما يقول المثل الشامي ” سمك بلا حسك”!.
الرجولة قيم نبيلة يتكون منها عرش الرجل وان فرطّ الرجل في اي من هذه القيم انهار عرش الرجولة كالحزم والتفاني والاستماع والنصح واتخاذ القرارات المناسبة وصرف المال والجهد والوقت في خدمة الأخرين اللذين هم تحت رعايته او في ذمته… الخ واذا تنازل الرجل مرغوماً بسبب الهوى والعشق يعني تنازل عن عرش الرجوله!.
اخبرنا التاريخ عن ملوك وسلاطين تنازلوا عن سلطتهم بسبب العشق.
انا هنا لا ادعو الى عدم الحب حاشى لله ، فالحب هو أساس الحياة وسبب من أسباب السعادة، وإنما انا احذر الرجال من الوقوع في براثن العشق الذي يجعل الرجل يتنازل فيه عن قيم وفضائل وخصال الرجولة وسلطانه مما يجعله جسماً بلا روح.. فعقله وفكره مغلق..وقلبه متعب.. ووجهه شاحب.. وجسده مريض.. وتتعطل بذلك وظائف الرجولة!.

 
د. علي العامري

 

اصحاب الذوق الراقي

أضف تعليق

 
المستوى الراقي للإنسان ليس بالضرورة الجانب المادي وحده وإنما بالجانب المادي والفكري أيضاً وهذه هي وجهة نظري.
بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي نشاهد يومياً تنافس شديد على إظهار الجانب الراقي المادي للإنسان حتى يظهر بين اقرانه من البشر بمظهر الانسان الراقي والمميز ولكن يغفل الجانب الفكري الذي هو الأهم في إبرازه، ودعوني افصّل قليلاً وجهة نظري هذه؛ نشاهد بعض الناس من يصور جانب من منزله الراقي او الساعة ، الحذاء ، الشنطة …الخ

وهذه ماديات راقيه وليس بالضرورة ان يكون هذا الانسان راقي! لا تفهمونني غلط أنا لا انتقد هذا التصرف فهذه حرية شخصية في فضاء حر ولكن أنا أعرّف الرقيّ والذي يمثله الجانب الفكري وليس المادي كما يعتقد البعض!.
الجانب الراقي من الانسان ليس بالضرورة ماديات راقية فقد نشاهد إنسان فقير لا يملك المال الوفير الا لسد حاجته ولكن لو شاهدنا منزله ولبسه وفكره وتواضعه لشاهدنا قمة الرقيّ المتكامل لهذا الانسان ، سنشاهد في منزل هذا الانسان البسيط منزل صغير وأثاث بسيط ولكن ارقى وأفضل عن اصحاب القصور الذين لا يملكون ذوق راقي ، فنشاهد قصورهم وقد اكتضت بالأثاث الغالي الثمن ولكن بلا تنسيق راقي! كحديثي النعمة تأتيهم الأموال فجأة فيشترون كل شيئ بلا معنى وبلا هدف وبلا تنسيق وهذا اُسلوب لا رقيّ فيه!.
او نشاهد شخص وقد لبس أغلى الماركات من ثياب ومجوهرات وإكسسوارات في غير وقتها حتى لو كانت الزيارة للتبضع في السوق وكأنه ذاهب الى حفلة زفاف! وهذا ليس من الرقيٌ في شيئ ، عكس ذلك الانسان الذي اختار اللبس المناسب في الوقت المناسب فتجد الرقيّ في هندامه وأسلوبه.
أكرر أنا لا انتقد ولكن أنا اصحح الصورة لبعض المفاهيم التي نشاهدها في وسائل التواصل الاجتماعي من ابتذال في إظهار الجانب الراقي من ممتلكاته الراقية!.
شاهدت منزل إنجليزي ريفي لعائلة انجليزية فقيرة ولكن منزلهم البسيط يشع رقيّ وأناقة ، وشاهدت قصر احدهم من الداخل وكان قمة في الابتذال وعدم التنسيق وقد يصاب المرء لوهله بالغثيان من زحمة الاثاث واللوحات والاكسسورات! صحيح ان الموجودات غالية الثمن ولكن بلا قيمة فنيه ولن تحس باللمسه الراقية التي شاهدتها في ذلك المنزل الانجليزي البسيط.
معنى كلامي بإختصار هو ليس المال والماركات من يجعلك راقي وإنما فكرك الراقي يجعل كل شيئ من حولك راقي في المسكن والملبس والمنطق والتفكير.
من يحاول ان يبرز الجانب الراقي من شخصيته عليه إبرازها بشكل بسيط خالي من التصنع خالي من الغلو ، عليه إبراز ما يعكس فكره الراقي وروح شخصيته بطبيعتها البسيطة ويتجنب الابتذال و إبراز ما يحبه الناس فقط لكي يكون راقي!.
د. علي العامري

الى عربسات ونايلسات

تعليق واحد

المنطقة العربية في حرب مع عدو واحد وهذا العدو يملك القنوات الفضائية والشبكات الإعلامية المختلفة التي تشن حملات تضليل وتلفيق ضدنا والمضحك المبكي ان هذه القنوات تبث من خلال الأقمار الصناعية العربية مثل عربسات ونايلسات وغيرها ولا نستطيع إيقاف بثها، فما الحل؟
قنوات فضائية طائفية وقنوات تضليل تجاهر من خلال اقمارنا الصناعية بالسب والقذف والتهجم على الرموز الاسلامية وتقوم أيضاً بمعادتنا وتضليل الرآي العام العربي بحقائق ملفقة ومزورة خدمة لمشروع العدو للهيمنه والسيطرة وتخريب مجتمعاتنا العربية، ومثل هذه القنوات الفضائية:

 

  الأنوار – الحجة – المعارف – فورتين – قناة المهدي – فدك – الفرات – بلادي – كربلاء – الثـقلين – الغدير – الاوحد – العهد – الكوثر – المنار – المسار – الكوت – العالم – الفرقان – طه – السلام – بريس تي في – الاتجاه – قناة الولاية – النعيم الفضائية – الميادين ، وغيرها.
مطلوب وقفة عربية حازمة لتنظيف الفضاء والإعلام العربي من هذه القنوات التي تعادي العرب والمسلمين وتناصر عدو العرب والمسلمين.
على جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي اتخاذ القرارات الضرورية لوقف بث هذه القنوات على اقمارنا العربية مثل عربسات ونايلسات واتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع تكرار بث هذه القنوات بأسماء جديدة.
لا أستطيع ان افهم كيف يسمح بقناة يقف مراسلها في صنعاء او بغداد او بيروت او دمشق ويصرخ بأعلى صوته بكلام يسيئ لرموزنا الاسلامية و دولنا العربية ومن خلال اقمارنا الصناعية ونحن نتفرج!؟.
آن الآوان للدول العربية ان تقف وقفة حزم ضد هذه القنوات الطائفية والقنوات التضليلية وأي قناة مهما كان مصدرها.
الحرب ليست في ميدان القتال وحده وإنما في الفضاء والإعلام أيضاً تجري حرب يمولها العدو ويرصد لها الأموال الطائلة لمعادتنا وبث الفتن وتفكيك النسيج الاجتماعي وعلينا تنظيف الفضاء العربي من هذه القنوات المسمومة لكي نتنفس إعلام عربي اصيل خالى من السموم الإعلامية  الممولة من عدو العرب والمسلمين .
د. علي محمد العامري 

قانون مكافحة التمييز والكراهية

2 تعليقان

  بث الفتن وضرب المجتمع الواحد هي من الأدوات  الخبيثة لأي أعداء في الحاضر او المستقبل ، وهذا ما نشاهده واقع في كثير من الدول والمجتمعات حيث حلت الفتنه وتصارع المجتمع الواحد بين اطيافه وأديانه وأعراقه ومذاهبه وأصبحت بلادهم خراب.
ان حكومة الامارات خير قررت في إصدار قانون جديد يمنع الكراهية وازدراء الأديان والمذاهب وهو قانون جاء في وقته لتحصين المجتمع وإغلاق اي نافذة قد يدخل من خلالها الأعداء الى المجتمع الواحد المتماسك.
انا اشيد في هذا القانون الذي جاء في الوقت التي تموج فيه منطقتنا العربية بالفتن الطائفية ويتربص الأعداء بهذه الأمة من خلال الدين والمذهب.
ان ما نراه اليوم من فتن عابرة للقارات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي يتحتم على الدول تحصين مجتمعاتها من الاختراق والتفتت على أسس دينية وطائفية. 
اليوم لا يستطيع احد في ظل هذا القانون الجديد ان يتلفظ بسوء على الذات الإلهية او الأنبياء او أزواج الأنبياء وصحابتهم.
في ظل هذا القانون الجديد لا يستطيع أياً كان ان يكفر احد او جماعة او طائفة او مذهب او دين.
في ظل هذا القانون الجديد سينضبط المجتمع وسينظف الفضاء الالكتروني من عبارات التخوين والتكفير واللعن والسب والقذف الطائفي والديني.
اثني على هذا القانون الذي جاء في الوقت الصحيح مما يدل على بعد نظر حكومتنا الرشيدة ومدى اهتمامهم بتحصين المجتمع الإماراتي المتماسك من اي فتن عابرة ودخيلة على مجتمعنا الواعي المنفتح على كل الشعوب والأديان والمذاهب والذي يحترم الكل بالتساوي بدون تمييز.

د.علي محمد العامري  

لا يوجد إعلام عربي محايد

أضف تعليق

  كل يغني على ليلاه … قيل ان المثل ينطبق على العشاق وان الشعراء يلهجون بالحب كما فعل قيس في ليلاه .. والمعنى ان كل عاشق يغنى على ليلاه نسبة لليلى العامريه ..

وقصة هذا المثل ان رجلا سأل راعيا للغنم عن مكان تاه عنه فنظر الراعي للرجل وسأله عما يحمله في يده .. فقال انه منظار يقرب الاشياء من بعد فأخذه الراعي واخذ ينظر به ويضحك ويقول هاهي شاتي لقد وجدتها ثم رمى عليه المنظار وجرى ورائها فقال الرجل.

كل يغني على ليلاه … وهذا المثل ينطبق على الصحف العربية والإعلام العربي بشكل عام … فكل وسيلة إعلامية تغني على ليلاها!
اذا فتحت قناة العربية لا بد وان تشاهد خبر يتصدر العناوين يخص ايران ومليشياتها في المنطقة.
وإذا فتحت قناة الجزيرة ستشاهد اخبار عن مصر تتصدر العناوين حتى لو كان حادث سير!!!.
وإذا فتحت قناة العالم الإيرانية واخواتها المنار والميادين لابد وان تشاهد خبر يتصدر العناوين ضد المملكة العربية السعودية!.
والقائمة تطول عن كل وسيلة إعلامية وتوجهاتها المبرمجة الواضحة وخطها المنحاز!.
دخلت في نقاش مع احد الأصدقاء وهو صاحب علم ومكانه اجتماعية كبيرة وقال ان قناة الجزيرة قناة منحازة وخطها الاخواني واضح وعدائها للحكومة المصرية وتكثيفها لاخبار ملفقة ضد مصر يكاد يهمش هذه القناة التي تصدرت في فترة من الفترات قمة الاعلام العربي.
قلت لصاحبي : لا اختلف معك ان قناة الجزيرة سقطت وأصبحت قناة حزبية وأصبحت أخبارها ممله بسبب تركيزها على مصر، ولكن هل توجد وسيلة إعلامية واحده محايدة في الوطن العربي ؟
فكر صاحبي قليلاً وقال : بصراحة لا توجد!.
قلت : كل وسائل الاعلام العربي مسيسه وتحمل اجندات خفيه ، صحيح ان الجزيرة زودتها حبتين وكشفت عن وجهها الحزبي ولكن معظم الوسائل الإعلامية العربية منحازة ولا تسلم اي وسيلة من الانحياز ولو بشكل نسبي!.
قال صاحبنا : من حق قناة العربية ان تخط لنفسها خط يدافع عن العرب ضد التدخلات الإيرانية وهذا حق مشروع ولابد ان تنحاز للعرب ضد من يعادينا نحن العرب.
قلت: العربية تقوم بجهد جبار في تعرية المخطط الإيراني الخبيث وفضح المشروع الإيراني في المنطقة ولهذا هي منحازة وإذا رجعنا الى أصل موضوعنا فسندرك انه لا توجد وسيلة إعلامية واحدة في الوطن العربي محايدة!.
الأعلام مشروع مكلف وغير مربح ولا يتحمل تكاليفه الا الحكومات وبالتالي من الطبيعي ان ينحاز الاعلام في صف من يدفع له.
ايران رصدت مبالغ كبيرة لأي عراقي إعلامي يريد ان يؤسس وسيلة إعلامية ناطقة بالعربي ولهذا السبب نرى اليوم مئات القنوات العراقية الطائفية تطلق كل يوم ، وإيران مشروعها ينطلق في منطقتنا العربية وبالتالي عليها ان تنشط اعلاميا بالعربي للترويج لمشروعها بواسطة عملاءها من بعض العراقيين واللبنانيين والكويتيين أيضاً!.
نايل سات وعرب سات يتضخم يومياً بالقنوات الطائفية ولا نشعر ان هناك جهة مسؤولة او سيطرة على هذه القنوات التي تنفث سمومها في الفضاء العربي!.
في الساحة العربية لا يوجد على الإطلاق إعلام محايد ونتمنى ان تخرج علينا يوماً وسيلة إعلامية محايدة لا تتبع حكومات ولا احزاب ولا دول معادية ولا أجندات خفية! متى سنشاهد هذه الوسيلة؟ اعتقد انه مشروع مربح! لانها ببساطة ستكون الوسيلة الوحيدة!.
د. علي العامري

“حوائج الناس والمصلحجية ” 

تعليق واحد

المصلحجية او المصلحجي هو مصطلح لصنف من البشر تدفعهم المصلحة فقط في الاهتمام بك والتواصل معك ومتى ما انقضت تلك المصلحة سرعان ما يختفي عنك ولا يسأل عنك الى ان تستجد لديه مصلحة جديدة فيبادر بالتواصل والاعتذار عن القطيعة لمشاغل الدنيا! ويمكن ان يتواصل معك قبل مفاتحتك بمصلحته بأيام حتى يُبين لك انه يتصل فيك لإشتياقة إليك! وبعد ايام يفتح الموضوع ويحصل على مراده ويختفي مرة اخرى! فهو مثل الذبابة يخذله لفه ويرجع ، احذر من هذا الصنف من البشر فهم آفة!.
في الواقع نحن نعيش في حياة سريعة وأصبحت العلاقات من خلال وسائل التواصل وفي المناسبات فقط وهذا واقع معاش ولا ريب فيه ولكن على الانسان ان يبادر بالاتصال بأهله وأصدقاءه او زيارتهم بين الحين والأخر او حتى في المناسبات ، الروابط بين البشر محكومة بإعمار الناس القصيرة ومشاغل الدنيا لا تنتهي وبالتالي علينا تمكين روابطنا مع بعضنا البعض كأهل واصدقاء من خلال الزيارات الدورية والاتصال المباشر فاللقاءات بين البشر تزيل اي احتقانات او سوء فهم وتعزز الروابط وتزيد المحبة بعكس الرسائل الالكترونية التي لا تحمل مشاعر او أحاسيس ويمكن ان تهمل في صندوق الرسائل لانها أصبحت حروف مكررة ورسائل مصطنعة لا تعبر عن الإحساس الصادق كمثل اللقاء في من تعزه وتغليه.
تواصلوا مع أهليكم واصدقائكم وجه لوجه كلما سنحت لكم الفرصة، ولا تجعلوا التواصل محصور عبر وسائل التواصل، واحذروا “المصلحجية” فهم مرضى وانانيون لا تهمهم الا مصلحتهم ولا تعني لهم العلاقات الحقيقة شيئ.
ترى هؤلاء المصلحجية في مجلس المسؤول صاحب المنصب كل يوم ويقدمون الخدمات والطاعات لهم ويتذللون لقضاء مصالحهم وعندما يترجل ذلك الشخص عن المنصب فهم اول من يركله وينسحب ولن تراه مرة اخرى يتردد عند ذلك الشخص ، فهم لا يرون في ذلك الشخص كيان إنسان وإنما عيونهم ترى منصبه فقط فبزوال منصبه يزول هذا الشخص من عيونهم!.
احذروا هؤلاء المصلحجية ولا تحسبوا لهم وزن فهم بلا قيمة إنسانية ولا اخلاق حميدة فالطمع عنوانهم والعلاقات الانسانية والصداقة والوفاء اخر اهتماماتهم.
تذكروا مجالس المسؤولين السابقين ومن كان يتردد عليهم؟ وشاهدوهم اليوم على اي مجلس يترددون؟ ستعرفونهم من سماهم قبل أسمائهم!.
وبالرغم من سلوك هذه الفئة المصلحجية لا تتوقف عن عمل الخير وقضاء حوائج الناس، ولا تجعل هؤلاء مثال في ان تمنع قضاء حوائج الناس ، يقول الله تعالى : “وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ”
وفي الحديث الشريف يقول رسول الله صلى الله علية وسلم : ” إن لله تعالى أقواماً، اختصهم بالنعم لمنافع العباد، يُقرِّها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم”.
وهذه القصة القصيرة تجسد هذا الموضوع: ” أسرة دمشقية من الأسر العريقة، في بيتهم ليمونة مثمرة، تثمر أربعمائة الى خمسمائة حبة كل موسم، كل أهل الحي يطرقون الباب المحتاج وغير المحتاج للحصول على الليمون ، وصاحبة البيت امرأة صالحة متقدمة في السن، تعطيهم من الليمون و ما منعت قط ثمار الليمون عن أحد من أهل الحي ، توفيت هذه العجوز، وبعد وفاتها ومع أول طارق يطلب الليمون، قالت لهم كنّتها لا يوجد عندنا ليمون، وبعد حين يبست تلك الليمونة.
 يوجد بيننا أشخاص يعيشون لخدمة الأخرين , وهناك أشخاص يسخّرون الأخرين لهم , وشتان بين الاثنين.
أسأل الله ان يجعلنا ممن يحبهم الله ويسخرهم في خدمة الناس وقضاء حوائجهم ويبعد عنا “المصلحجية”. 

بقلم : د. علي محمد العامري

Older Entries