المسلمون يطلق عليهم اسم العالم الاسلامي فهو عالم بحد ذاته او أمة إسلامية لكبر حجم الجغرافيا الذي ينتشرون فيها او عددهم الذي يمثل ثلث عدد سكان العالم، وهم ليسوا مجتمعات إسلامية كما يروج لها الاعلام الامريكي الخبيث وإنما عالم إسلامي!.

في وسط هذا العالم الاسلامي والامة الاسلامية تعيش طوائف ومذاهب وأعراق مختلفة نحترمهم ونقدرهم كتقدير الام لأطفالها بسبب إننا أمه لا طائفة!.

انا انتقد الأشخاص المنتمين لهذه الأمة الاسلامية الكبيرة في تعاطيهم بعفوية وسذاجة في مجاراة بعض المنتمين لبعض الطوائف والاعراق المنضوين تحت هذه الأمة الكبيرة بوضعهم في مقام الند بالند! وعلى هذا الفرد المنتمي لهذه الأمة ان يفهم ان الأمة تختلف عن الطائفة اختلاف كبير وجذري.

الأمة الاسلامية يشكل فيها المسلمون السنة ٩٢٪ والمذاهب الاخرى ٨٪ لذلك لا مجال بتاتاً في جعل ٨٪ ند مع الأمة الاسلامية التي تمثل ٩٢٪ وبهذه النسبة نستهل حديثنا.

الطوائف الاخرى من المسلمين التي تمثل ٨٪ فيهم الجعفري او الاثني عشر والدرزي والاسماعيلي والعلوي والإباضي والزيدي…الخ وفيهم نسب اخرى لا تتعدى ٥٪ من الأديان الاخرى كالمسيحية بكل مذاهبها واليهودية ، ومن الأعراق الاخرى كالكردي والفارسي والشركسي والشيشاني والارميني..الخ.

الإباضي والزيدي استقل استقلال كامل عن طائفته وانزاح تقليدياً الى الأمة الاسلامية المتمثلة في السنة في كل مناحي حياتهم وطقوسهم وعاداتهم وعلى ضوء هذه النتيجة ستتبقى فئة بسيطة تشكل ذلك الطيف المختلف عن هذه الأمة!.

نحن كأمة إسلامية لا نزدري الطيف البسيط المختلف بل على العكس نحترمه ونحتويه ونتعايش معه عرقياً وعقائدياً.. والباقي يظل على عاتق تلك الفئة في مبادلة هذا الاحترام احتراماً وولاءً وموده!.

لم تعرف الأمة الاسلامية منذ الفتنة الكبرى فتنة أكبر منها كالفتنة التي نعيشها اليوم .. والسبب هو مخطط اجتمعت عليه امم كثيرة هدفها تمزيق هذه الأمة ! وللأسف بين هذه الامم دول إسلامية ترعى هذا المخطط في تمزيق الأمة الاسلامية على شكل طائفي مثل دولة ايران و ( غيرها) حالها حال سلطة الاحتلال الصهيوني.

ايران وإسرائيل ومن يقف معهما يعملون ليل نهار لبث الطائفية وتمزيق النسيج الاسلامي المتمثل في الأمة الاسلامية بمذهبها السني الأكبر!.

حاولت ايران وبمساعدة حليفها الاسرائيلي وبعض الدول توظيف المنظمات الغير حكومية في شتى بقاع العالم لتزوير نسب الطوائف التي تعيش في كنف الأمة الاسلامية، نعم نجحت لفترة من الزمن ولكن ستفشل في المستقبل بالرغم من التزوير المتقن! فالواقع على الارض يختلف عن الإحصائيات والوثائق المزورة!.

حاولت ايران وبمساعدة حليفها الاسرائيلي تقسيم المنطقة على أسس طائفية لإختراقها ونجحت بالامس وستفشل اليوم وحتماً سيسقط مخططهم الخبيث في المستقبل!.

حاولت ايران وبمساعدة حليفها الاسرائيلي في تصغير شأن الأمة الاسلامية الكبرى وما زالوا يعملون جاهدين خبثاً.. وقد نجحوا في احتلال العراق واحتلال فلسطين ولكنهم الى هذه اللحظة عاجزين في تركيع شعبها العربي ! ويكفي ان فلسطين مازالت تقاوم العدو الاسرائيلي ونصف الشعب العراقي يقارع الصفويين ليل نهار! بل ان الأحواز وبلوشستان انضموا ليشغلوا الداخل الايراني، وما زالوا يقاومون!.

الأمة الاسلامية بالرغم من المرض والهوان تقاوم.. وعلمياً وبالارقام تمثل مناطق العراق التي تحتلها ايران مثل البصرة والنجف وكربلاء وبغداد وايضاً الجنوب اللبناني وجزر الامارات مع المناطق التي تحتلها اسرائيل في فلسطين ما نسبته اقل من ١٪ من المساحة الكلية للوطن العربي التي تمثل ما نسبته ١٣،٣٣٣،٢٩٦ فأي نصر يتوقعونه واي مستقبل ينتظرهم؟.

أنا اقولها وكلي تفائل ان العرب منتصرون فهم اثقل حضارياً من محتلهم الذي يحتل اقل من ١٪ من اراضينا ولن يستطيع المواصلة، فالإسرائيليون يحتلون ارضنا من ستون عام وعمر الامم اكبر والحضارة العربية والإسلامية اكبر من الصهيونية والفارسية عدداً وجغرافيا، فنحن وهم في صراع حضاري كبير ولن يستطيعوا الانتصار بلغة الأرقام، ولهذا السبب هدفهم تقسيمنا وتفتيتنا طائفياً وعرقياً.

فمن حيث بدأت انهي.. الا وهو اننا أمة وليس طائفة ونحن الأمة التي تمثل ٩٢٪ فكم سيحتاج الفرس واليهود من وقت وجهد ومال لتنفيذ مخططهم، والذي لن ينجح مهما طال الزمن! هم سينتهون ونحن سنبقى، بالرغم من ضعفنا وهواننا وتشرذمنا واختلافنا، فنحن باقون وهم زائلون ! فنحن نملك جغرافيا عربية بين اسيا وإفريقيا، وجغرافيا إسلامية تتجاوز القارات والبحار، نحن نملك لغة واحدة هي لغة القرأن التي وعد الله بحفظها ، ونملك حضارة ضاربة في عمق التاريخ ، وأراضي مقدسة هي مهد جميع الأديان السماوية، فلا خطر على الأمة مهما خططت الطائفة وتحالفت مع الغير وأتقنت بخبث! فمصيرهما الفشل، ولو حتى نجحوا لسنوات معدودة، فلن يستطيعوا مقاومة هدير الأمة العربية والإسلامية المتدفق! فهما كالصخرة الصغيرة التي تسد مجرى النهر مهما كان موقعهم في مجرى النهر فمصيرهم التفتيت بعامل القوة والزمن!!!.

نحن الأمة وهم الطوائف وأقول لكل عربي مسلم اجعل التفائل عنوانك وحديثك واستبشر خير ، واوجه كلامي لأهلنا في فلسطين وأقول لا تيأسوا فستون عام في عمر الامم لا شيئ، نحن نعلم ان الجزائر احتلت132 سنه وإيطاليا احتلت ليبيا سنوات، وفرنسا وإنجلترا احتلتا مصر لسنوات، ولكن لا يستطع اي المحتلين الاستمرار طويلاً وذلك لأننا أمة وليس طائفة فأفهموها ولا تيأسوا فالنصر والظفر لهذه الأمة العظيمة التي هي الأمة الاسلامية التي اساسها وقلبها الأمة العربية ولا مكان او نصر للطائفة الصغيرة التي تعيش من دمائنا وبيننا مهما نفخ فيهم العدو الأجنبي ودعمهم الا بتعاونهم والتحامهم مع الأمة كما صنع الزيود والإباضية ونجحوا .

د. علي العامري

Advertisements