كل يغني على ليلاه … قيل ان المثل ينطبق على العشاق وان الشعراء يلهجون بالحب كما فعل قيس في ليلاه .. والمعنى ان كل عاشق يغنى على ليلاه نسبة لليلى العامريه ..

وقصة هذا المثل ان رجلا سأل راعيا للغنم عن مكان تاه عنه فنظر الراعي للرجل وسأله عما يحمله في يده .. فقال انه منظار يقرب الاشياء من بعد فأخذه الراعي واخذ ينظر به ويضحك ويقول هاهي شاتي لقد وجدتها ثم رمى عليه المنظار وجرى ورائها فقال الرجل.

كل يغني على ليلاه … وهذا المثل ينطبق على الصحف العربية والإعلام العربي بشكل عام … فكل وسيلة إعلامية تغني على ليلاها!
اذا فتحت قناة العربية لا بد وان تشاهد خبر يتصدر العناوين يخص ايران ومليشياتها في المنطقة.
وإذا فتحت قناة الجزيرة ستشاهد اخبار عن مصر تتصدر العناوين حتى لو كان حادث سير!!!.
وإذا فتحت قناة العالم الإيرانية واخواتها المنار والميادين لابد وان تشاهد خبر يتصدر العناوين ضد المملكة العربية السعودية!.
والقائمة تطول عن كل وسيلة إعلامية وتوجهاتها المبرمجة الواضحة وخطها المنحاز!.
دخلت في نقاش مع احد الأصدقاء وهو صاحب علم ومكانه اجتماعية كبيرة وقال ان قناة الجزيرة قناة منحازة وخطها الاخواني واضح وعدائها للحكومة المصرية وتكثيفها لاخبار ملفقة ضد مصر يكاد يهمش هذه القناة التي تصدرت في فترة من الفترات قمة الاعلام العربي.
قلت لصاحبي : لا اختلف معك ان قناة الجزيرة سقطت وأصبحت قناة حزبية وأصبحت أخبارها ممله بسبب تركيزها على مصر، ولكن هل توجد وسيلة إعلامية واحده محايدة في الوطن العربي ؟
فكر صاحبي قليلاً وقال : بصراحة لا توجد!.
قلت : كل وسائل الاعلام العربي مسيسه وتحمل اجندات خفيه ، صحيح ان الجزيرة زودتها حبتين وكشفت عن وجهها الحزبي ولكن معظم الوسائل الإعلامية العربية منحازة ولا تسلم اي وسيلة من الانحياز ولو بشكل نسبي!.
قال صاحبنا : من حق قناة العربية ان تخط لنفسها خط يدافع عن العرب ضد التدخلات الإيرانية وهذا حق مشروع ولابد ان تنحاز للعرب ضد من يعادينا نحن العرب.
قلت: العربية تقوم بجهد جبار في تعرية المخطط الإيراني الخبيث وفضح المشروع الإيراني في المنطقة ولهذا هي منحازة وإذا رجعنا الى أصل موضوعنا فسندرك انه لا توجد وسيلة إعلامية واحدة في الوطن العربي محايدة!.
الأعلام مشروع مكلف وغير مربح ولا يتحمل تكاليفه الا الحكومات وبالتالي من الطبيعي ان ينحاز الاعلام في صف من يدفع له.
ايران رصدت مبالغ كبيرة لأي عراقي إعلامي يريد ان يؤسس وسيلة إعلامية ناطقة بالعربي ولهذا السبب نرى اليوم مئات القنوات العراقية الطائفية تطلق كل يوم ، وإيران مشروعها ينطلق في منطقتنا العربية وبالتالي عليها ان تنشط اعلاميا بالعربي للترويج لمشروعها بواسطة عملاءها من بعض العراقيين واللبنانيين والكويتيين أيضاً!.
نايل سات وعرب سات يتضخم يومياً بالقنوات الطائفية ولا نشعر ان هناك جهة مسؤولة او سيطرة على هذه القنوات التي تنفث سمومها في الفضاء العربي!.
في الساحة العربية لا يوجد على الإطلاق إعلام محايد ونتمنى ان تخرج علينا يوماً وسيلة إعلامية محايدة لا تتبع حكومات ولا احزاب ولا دول معادية ولا أجندات خفية! متى سنشاهد هذه الوسيلة؟ اعتقد انه مشروع مربح! لانها ببساطة ستكون الوسيلة الوحيدة!.
د. علي العامري

Advertisements