قدمت دولة الامارات شهداء من ابنائها الشجعان وذلك لحماية الأمن الوطني والدفاع عن ارض الحرمين وإعادة الاستقرار والأمن في بلاد اليمن.
لم يكن الخبر عن استشهاد اي من ابنائنا الا خبر مفجع ومحزن ولكن في نفس الوقت هو واجب وطني بحت قدم هؤلاء الأبطال الشهداء ارواحهم فداء لأمننا الوطني وأمن المملكة العربية السعودية واليمن وللعلم أمن المملكة واليمن هو امننا والدفاع عنهم هو قرار إستراتيجي يهدف الى استقرار وأمن المنطقة وبلدنا في المقام الاول.
لم تشهد الامارات منذ تأسيسها هذا العدد من الشهداء الذين قدموا ارواحهم تضحية لأجل الوطن، ولم تصل الامارات الى القوة العسكرية المؤثرة كالتي تتمتع بها دولة الامارات اليوم.
بالرغم من الشهداء الأبطال التي قدمتهم الامارات من اجل حماية الامارات والدول الشقيقة فالإمارات قوة عسكرية لا يستهان بها في المنطقة وخاصة السلاح الجوي الإماراتي الذي يعتبر الاقوى في المنطقة .
الامارات بالرغم من تمتعها بقوة عسكرية مؤثرة فهي تحمل رسالة سلام وسياسة ثابته بعدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول الاخرى الا اذا كان الشأن الداخلي للدول الاخرى له علاقة بالامن الوطني فعندها يصبح التدخل ضرورة استراتيجية.
لاتنسى دولة الامارات شهدائها أبداً والذين قدموا ارواحهم فداء لأمن الوطن ، لاتنسى الامارات ابنائها الأبطال حماة الدار الذين يسهرون لكي ننعم بالامن والطمأنينة والذين يجاهدون للدفاع عن الوطن وصون مكتسباته وأمنه.
اننا نحزن حزن شديد لفقدان بعض من ابنائنا الشهداء ولكن في نفس الوقت نفرح لهم لأنهم نالوا اكبر شرف ديني ووطني ففد نالوا نعمة الشهادة التي تمنحهم جنة الله الواسعة والنعيم والخلود، ونالوا مرتبة الأبطال الشجعان مدى الحياة في تاريخ الامارات فسيبقون مخلدون في الذاكرة الإمارتية وستظل أسمائهم وذكراهم تدرس في كتب المدارس لما قدموه من تضحيات كبيرة للدفاع عن الوطن والذود عن أمنه الاستراتيجي فهنيئاً لهم شرف البطولة والشهادة والخلود مع الله والوطن.
نالوا شرف الشهادة في الذود عن الدين والأرض والشرف ووصفهم الله بالأحياء بيننا لدخولهم الجنة بغير حساب ولا سابق عذاب وذلك في قوله سبحانه وتعالى : 
“لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ”
وكذلك لن يبخل الوطن في رعاية عائلاتهم وخير دليل تهافت قادة الوطن للتعزية والمواساة لأهل الشهداء وبالتأكيد الذاكرة الوطنية التي ستخلدهم وراءها حكومة رشيدة  أيضاً  سترعى وتكرم ذويهم.
د. علي العامري

Advertisements