الرئيسية

الرجل كلمة والمرأة صورة

أضف تعليق

 
الرجل والأنثى متساويان في هذه الحياة وكل منهما يكمل الأخر ولكن طباع الأنثى مختلف عن الرجل ليس جنسياً فقط ولكن في التفكير وفي آلية عمل المخ فقد قال الله تعالى : ” فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى “.
في هذا الموضوع الكبير سنتطرق الى تفكير كل منهما في عصرنا هذا وما آل اليه من تفاوت في وسائل التواصل تكاد ان تكون جوهرية، واجبنا هضمها لكي يتفهم كل جنس تفكير الاخر، فمثلاً في مسألة التواصل الاجتماعي يحب الرجال المشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي عبر الكلمة وتحب النساء المشاركة عبر الصورة ولهذه السلوكيات فطره فطرها الله تميز الذكر عن الأنثى .
اهم التطبيقات اليوم في “السوشل ميديا” الفيسبوك، والتويتر، والانستغرام، وسناب شات، وكل تطبيق له حكاية مع كل جنس من البشر!.
يحب الرجال التويتر لانه مختصر ويستخدم بواسطة كلمات معدودة لا تتجاوز المائة وأربعون  حرف، ولذلك قليل من النساء يشاركن في التويتر بفعالية عكس الانستغرام والسناب شات الذي تحبه النساء بشراهه لان التعبير فيه يتم بواسطة الصورة والفيديو؟
النساء يعشقن الصورة ويعبرن بالصورة، فإذا احبت المرأة طعام ما لا تتحدث عنه بلا تصوره ومن ثم تتحدث عنه ان استدعى الامر! هذا هو ديدان النساء وفطرتهن فالصورة عندهن تسبق الكلمة ، فلو صادفت المرأة رجل وسيم يمكن ان تحبه من صورته في الوهله الاولى وقبل ان ينطق بكلمة حتى لو ان هذا الرجل في قائمة المجانين! فلذلك لا يهم المرأة الا الصورة والشكل، فهذا هو تكوينها العقلي الذي يجب ان نستوعبه!.
الرجال يحبون الكلمة ويعشقون الشجاعة في الكلام او الأفعال بدون النظر الى الأشكال والصور ، فمثلاً لو تحدث رجل بشجاعة برسالة صوتية يمكن ان يكون بطل عند الرجال بغض النظر عن شكله او صورته فهذا ليس مهم في عقلية الرجال ، ولذلك النساء يختلفن عن الرجال في هذه العقلية، فمثلاً يشد النساء صورة رجل او طعام او لبس او ديكور او شنطة اكثر من الكلمات او الحروف ! فالرجل يمر على “التايم لاين” مرور الكرام ويتوقف عند الخبر و الكلمات المميزة، والمرأة تمر على “التايم لاين” وتتوقف عند الصور ولا يهمها الخبر او ماذا كتب من كلام الا الصور!.

الرجال لا ينسون الكلمات المميزة ، والنساء الصور، فتذكروا هذا جيداً!.
هذه هي طبيعة النساء فالمنظر اهم من الكلمة والرجال عندهم الكلمة اهم من المنظر فلذلك نرى الرجال انشط في تويتر والنساء اكثر نشاطاً في انستغرام وسناب شات وعليكم ان تقيسوا على هذا الكثير من النظريات في تحليل شخصية كلن منهما.

جرب مرة أيها الرجل ان تقدم لحبيبتك هدية مغلفة بأجمل التغاليف واسمع ردها؟ أكيد ستحب منظر التغليف وربما اكثر من هديتك! وجرب مره ان تقدم لها بعد فترة نفس صنف وقيمة الهدية بدون تغليف جميل واسمع الرد!!؟ حينها ستعرف ماذا اقصد!.

فأنت أيها الرجل اذا احببت ان تأسر قلب المرأة أوصف جمالها وملابسها وشعرها لا ان تعبر لها عن قمة أخلاقها وسلوكها وحديثها الجميل! فالمنظر عند المرأة اهم من السلوك والاخلاق ! عكس الرجل الذي ينتشي عندما تقول له المرأة كلامك صحيح لا ان تقول له عيونك حلوة!. 
وقف يوماً رجل جميل المنظر حسن المظهر أمام سقراط يتباهى بلباسه و يتفاخر بمنظره فقال له سقراط : تكلم حتى أراك!، فهذا هو منطق الرجال.
لهذا السبب أفضل دليل ومرشد للرجل في الطرقات هي المرأة ! فهي تحفظ الطرق والصور وتتذكرها جيداً عكس الرجل الذي لا يهتم بالصور والتفاصيل ويضيع في الطرقات .
وتذكروا ان الرجل يحلم بمرأة كاملة والمرأة تحلم برجل كامل، ولكن لا يعلمون ان الله خلقهم ليكملوا بعضهم البعض، وأعلموا ان الذكر و الأنثى متشابهين في العمل والأداء ومختلفين في الجنس والتفكير ولكن كل منهما مكمل الأخر، قال تعالى : ” وما خلق الذكر والانثى ، ان سعيكم لشتى”.
د. علي محمد العامري

Advertisements

الاعتزاز والتعصب

أضف تعليق

 

ان نكتب في الشأن العام شيئ جميل ولكن ان نكتب ونلامس الحقيقة هو عمل اجمل!.
ان نكتب في العموميات هو عمل يومي وعادي لأي كاتب ولكن ان نحاول ان نقترب في الكتابة الى الخصوصيات هو عمل رائع ومذهل حقاً.
ان نكتب في المواضيع التي تخص كل الناس هو عمل ذكي ولكن ان نكتب في مواضيع وعرة لم يتعرض لها الغير هو عمل حكيم وإستثنائي.
ان نراقب ونكتب في الممارسات اليومية ونعدل فيها ونصححها هو فطنه ولكن ان نتعمق ونكتب في مكنونات النفس البشرية ونشرحها هو عمل يحتاج دهاء.
ان نكتب بعقلية المفكر المثقف الدارس المتخصص هو المصدّق والموثوق والمتقبل ولكن ان نكتب ونطرح المشكل والحل بروح التجربة هو المطلوب.
ان نكتب متلبسين طريق الحقيقة الوحيد متسلحين بالبراهين والادلة معتزين بما نملك من معلومات هو الصواب ولكن ان نكتب ونحن نملك كل الحقيقة وكل البراهين وكل المعلومات ومع ذلك نحاور بتواضع لأجل الوصول بقناعة الى الحق هو عين الصواب.
مع كل ما ذكر أعلاه أحب ان اذكر كل من اختلط عليه معنى الاعتزاز والتعصب ان الأثنان يختلفان في المعنى وفي المضمون ويسيران في خطان متساويان ولكن يمكن ان يتقابلا في نقطة مشتركة ما في احدى محطات التطرف وهو عندما يصبح الاعتزاز تطرف لا يستطيع ان يفرق بين الحق والباطل!.
الاعتزاز بالشيئ الجميل شيئ جميل… ولكن عندما يصبح الاعتزاز بالشيئ بغض الطرف ان كان جميل او قبيح يصبح تعصب!
عندما أحب شيئ واعتز فيه وأمجده وهو بقمة الجمال وعلى درب الصواب هذا هو عين الاعتزاز المحمود ولكن عندما امجد واعتز بشيئ كان جميل وانحرف عن الجمال وشيئ كان على الصواب وادركت انه انحرف عن الصواب ومازلت اعتز فيه فأنا بكل تأكيد متعصب ففي هذه النقطة يلتقي الاعتزاز مع التعصب وينتهي دور الاعتزاز ويصبح الأمر تعصب!.
التطرف في الاعتزاز الى حد التعصب نحن نستخدمه يومياً في حياتنا في الدين والعرق واللون والوطن والقبيلة والمنظمة والوظيفة والمنطقة والنادي والفريق وتصل حتى الى القناعات!.
جميل ان نعتز بما هو جميل وعلى صواب … وتعصب حينما نعتز بالقبيح الذي نتصور انه جميل وبالباطل الذي انحرف عن الصواب! هذه دعوه للتفكر في حياتنا وقناعاتنا!.
الحل في جعل الاعتزاز لا يلتقي مع التعصب هو التواضع.
علينا ان نتواضع بالرغم اننا نملك الحقيقة ونملك الاجمل والأفضل.
سألت صديق اجنبي غير مسلم متردد في الدخول في الاسلام بالرغم من إيمانه بالإسلام فقال : لا يعجبني التعصب وإلغاء الطرف الأخر في الحوار! فكرت في كلامه كثيراً ومن ثم ادركت ان الانسان يقبل طرح الطرف الأخر بالحوار والتواضع ولكن عندما يصبح الامر إلغاء وتهميش تراث ومعتقد وايمان الاخر تصبح المسألة فيها عصبيات!.
صحيح نحن نعتز بالوطن ونحبه ونمجده ولكن علينا ان نتواضع ونحترم اوطان الآخرين لكي يحبوا اوطاننا.
صحيح اننا نؤمن بديننا الاسلامي وهو الصحيح والواضح والمقنع ولكن علينا التواضع ومحاورة الغير بأسلوب خالي من التجريح والتخوين وعدم تهميش معتقداتهم وقناعاتهم، وعلينا عرض الحقيقة مجردة من التعصب الأعمى.  
صحيح اننا نحب فرق رياضية وابطال محددين ولكن علينا في نفس الوقت ان لا نلغي الفرق الاخرى ونبخسها حقها ولربما هي أحياناً أفضل منا.

د.علي محمد العامري 

آداب التواصل الاجتماعي 

أضف تعليق

اليوم وفي هذا العصر أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي من الضروريات في حياتنا وأصبح الناس يتواصلون ويتعارفون من خلال مختلف وسائل التواصل الاجتماعي ولذلك علينا ان نحسن التصرف ونتواصل بأسلوب حضاري وراقي وأخلاقي.
علينا ان لا نغفل وجود تنوع مجتمعي في وسائل التواصل الاجتماعي فتجد الصغير والكبير والفقير والغني والمحكوم والحاكم والصالح والطالح ومن الأديان والمذاهب المختلفة كلهم يتواصلون من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
التواصل المباشر بين البشر له اداب معروفه في الترحيب والإنصات واحترام الكبير واحترام صاحب المكان والمقام واحترام الاختلاف ووجهات النظر…الخ فلماذا لا نحمل تلك الآداب الى عالم وسائل التواصل الاجتماعي من تقدير واحترام في التعامل مع الآخرين؟
يزعجني عندما يقوم صبي بالتعليق على من هو اكبر منه سناً ومقام بعبارات نابيه!
يزعجني عندما يعتقد شخص عادي في وسائل التواصل انه مهم وعلى الباقين ان يتبعوه وهو لا يتبع أحد!.
يزعجني عندما ينشر احدهم صور وفيديوهات مخلة للأدب والذوق العام ويحسب انه يغرد وحده في هذا الفضاء الواسع!.
يزعجني من ينسخ ويلصق بدون ان يعرف محتوى ما نشره وبهذا هو يسيئ لنفسه وللأخرين!.
يزعجني من لا يحترم الاختلاف في وجهات النظر.
يزعجني من يتهجم على من يختلف معه في اللون والدين والمذهب.
يزعجني من يتهجم ويعلق على كل شاردة وواردة بدون علم وفهم!.
هناك أمثلة كثيرة ولكن علينا ان نحسن التعامل في وسائل التواصل الاجتماعي وان نرتقي بأسلوبنا وطرحنا وان نختار ادق الكلمات والعبارات لأن التواصل بالكلمات عن بعد لا يحمل مشاعر ولا أحاسيس وربما يفهمها الطرف الأخر بشكل مختلف.
علينا ان ندرك ونحن نتواصل في وسائل التواصل الاجتماعي اننا ننشر في فضاء رحب فضاء يشاهده ويقرأه القريب قبل البعيد كالأب والأم والأخ والأخت والابن والبنت … والمختلف عنا في الدين والمذهب، والأجنبي البعيد عنا جغرافياً…الخ.
وعلينا كذلك ان ننشر المفيد ونتجنب ما يسيئ لنا ولمجتمعنا وديننا الحنيف ونتذكر مع كل كلمة تخرج اننا محاسبون بالقول كما الفعل ، والكلمات المطبوعة التي تصدر منا هي قول نحاسب عليه، وعلينا ان نتذكر كلام الله تعالى : “ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد”.
في الختام أقول ؛ ارتقوا بالتواصل تصلوا الى قلوب الناس.
د. علي محمد العامري

حبس المشاعر

أضف تعليق

 

كل إنسان يحمل شخصيتين شخصية حزينة تعيسه وشخصية اخرى مرحه فرحه ، عندما نفقد شخص نحزن، وننجز نجاح نفرح ، وتؤثر علينا الأحداث والبيئة في التنقل بين الشخصيتين وهذا شعور طبيعي ولكن الشعور الغير طبيعي هو اندفاعنا بأستمرار نحو الشخصية التعيسة الحزينة وإخفاء الشخصية المرحة الفرحه عنوة! تجدنا دائماً قلقين ودائماً نتوقع السيئ ونخاف من المستقبل ونبحث بإستمرار عن ما يجعلنا حزينين حتى نرضي الجانب الحزين في شخصيتنا التي نعيش معها منذ الصغر كما تربينا.

من بدايات يومنا ونحن عابسين لا نبتسم ولا نضحك وكأن الذي يضحك ويبتسم شخصية اقل شأن!. في الواقع جميعنا واقعين تحت تأثير البيئة العربية حادة المشاعر والعادات الرسمية المحافظة مما جعل كل تصرفاتنا رسمية وجامدة حتى اصبح شعورنا جامد ولا نميل الى الضحك والمرح، وبأستمرار قابعين في تلك الشخصية التعيسة الحزينة.

علينا ان نخرج من عباءة العادات والتقاليد المحافظة جداً ونتوزان في سلوكنا وان نصر على جعل شعورنا طبيعي نفرح ونحزن حسب المؤثرات لا حسب ضبط الشخصية التي تربينا عليها.

نجد في كل بيت تلك الشخصية المرحه الطبيعية في شعورها والمحبوبة من الجميع فلماذا لا يطلق الجميع العنان لشخصياتهم وان نكون على طبيعتنا وان نكسر القيود المحافظة التي تجعلنا محبوسين في سجن الشخصية التعيسة الحزينة القلقة؟.

يوجد أناس اعرفهم يملكون المال الكثير والقصور الضخمة وكل ما يتمناه المرء من نعمه وخير ولكن للأسف مدمنون على المسكرات! تعرفون لماذا؟ لأنهم ببساطة لا يعرفون الابتسامة إطلاقاً الا وهم تحت تأثير المسكرات! فهل هذه هي السعادة؟ هل استفاد هذا الثري من جاهه وماله؟ لا فهو مسكين لا يعرف انه تربى سجين الشخصية التعيسة الحزينة منذ الصغر فكبر وهو لا يستطع القفز الى الشخصية المرحه الا عندما يغيّب شخصيته التعيسة ، ولكن توجد حلول اخرى لم يجربها هذا المسكين واختار أسهلها وأكثرها دماراً على نفسه.
على هذا الثري التعيس او اي شخص اخر ان يجرب الخروج من مآزق سجن الشخصية التعيسة بالمشاركة مع الاسرة او الأصدقاء او من خلال المشاركة المجتمعية او من خلال المشاركة في إنجاز نجاحات اخرى غير المال وهي إسعاد الآخرين فالحل يكمن في المشاركة.

نصيحة اخرى غالية وثمينة اقدمها الى كل ام وأب قوموا بتربية اطفالكم منذ الصغر على الضحك والفرح والابتسامة اجعلوهم يعبرون بكل حرية عن مشاعرهم لا تكبتوا مشاعرهم لا تربوهم بأسلوب واحد وهو اُسلوب العقاب والصرامة والصراخ ، فأسلوب الفرح والثواب والابتسامة له اثر كبير أكبر من حبس المشاعر الجميلة التي ستفقدهم السعادة في المستقبل.

د.علي محمد العامري

الشعب السوداني الطيب

6 تعليقات

الطيبه اقترنت كصفه في الشعب السوداني ، شعب اصيل يتحلى بالقيم النبيلة لم يؤذي احد ويقوم بواجباته على اكمل وجه.
يتردد بين العرب ان الشعب السوداني شعب كسول وهذه معلومه غير صحيحه والدليل ان بعض الاصحاب ذهبوا للدراسة في الكلية الحربية في السودان وعاشوا الطقس السوداني وهو طقس في الصيف لا تستطيع معه الحركة ولذلك أثر الطقس على سلوكيات أهل السودان بالداخل ولكن على عكس ذلك نرى اشقائنا السودانيين بالخارج في قمة النشاط والحيوية.
أمة أنجبت هؤلاء العمالقة في الأدب والطب والسياسة والعلوم علينا ان نحترمها ومنهم على سبيل المثال لا الحصر:

 خالدة زاهر سرور و التجاني الماحي و محمد عثمان بلوله و عبدالله الطيب و د. بلقيس محمد الحسن وعبدالرحمن سوار الذهب و محمود محمد طه و الطيب صالح و ليلى زكريا عبدالرحمن وغيرهم من المفكرين والشعراء والاُدباء والأطباء الذين اشتهروا بالخارج والداخل السوداني. 
السودان والسودانيين دائماً في المقدمة في نصرة القضايا العربية والإسلامية حتى لو تعاقبت حكومات متنوعة في السودان ولكن يظل العون والفزعة السودانية حاضرة في جميع الحقب العربية، وما الفزعة السودانية لدعم التحالف العربي في صد التدخل الإيراني في اليمن الا مثال صغير لأفعال سودانية كبيرة دائماً حاضرة.

كتبت مقالي هذا متأثراً بالأخبار المنشورة عن كارثة تدافع الحجاج في منى والتي راح ضحيتها المئات وفي خضم هذه الحادثة المأساوية تطل علينا اخبار الشهامة السودانية المتأصلة في هذا الشعب الطيب فقد كان مخيم الحجاج السودانيين قريب من الحادثة حيث فزع السودانيين وحولوا مخيمهم الى مستشفى ميداني لإسعاف الجرحى وانقاذهم .
ماذا تبقى يا سودان من عزة وشموخ للأخرين، فنحن نحسدكم على أخلاقكم الاسلامية والعربية ، فنحن في الامارات نعرفكم جيداً فمنكم المعلم الذي تعلمنا على يديه والطبيب الذي تعالجنا على يديه والمهندس الذي خطط واجتهد من أمثال السيد كمال حمزة مدير بلدية دبي السابق ومنكم المدرب العسكري وحتى لا ننسى فالرئيس السوداني الحالي حسن البشير أيضاً كان له دور وقد عمل كمدرب عسكري في الامارات. 
يا شعب السودان الحبيب نحن نغبطكم على طيبتكم وهي الصفة المميزة فيكم والخصله الملازمة لكل سوداني ومن احبه الله احبه الناس فهنيأ لكم محبة الناس والعرب اجمعين.
في الختام اتمنى الازدهار والنهضة والتقدم للسودان فأهل السودان يستحقون الخير وأحسن الخير ان يولى عليهم خيارهم.
د.علي محمد العامري

قوة العادة

أضف تعليق

التعود على إنسان او مكان او سلوك او طعام او حتى رائحة ما،  هي قوة لا يستطيع المرء الفكاك منها الا بقوة مضادة بنفس ، القوة والنوع تماماً كمعادلة نيوتن في الفعل ورد الفعل.
لتفسير هذه النظرية علينا ان ندقق في سلوكنا وطريقة حياتنا حينها سنفهم هذه النظرية. 
نحن نتعود على رائحة معينة في حياتنا مثل العود او دهن العود في المناسبات منذ الصغر حتى نكبر وتظل هذه الرائحة تعني لنا الكثير والأوقات المميزة وعندما نشمها نسترجع كل مناسبة جميلة ولكن هل هذة الرائحة جميلة؟ نحن هنا لا نقيّم الرائحة ولا ننتقدها ولكن حصل مرة وقدمت هذا العبيق لعائلة انجليزية كنت اسكن معهم ايام الدراسة كهدية ثمينة من طرفي لحبي لهم لأنهم عاملوني كأبن لهم هل تعلموا ماذا قالوا لي!!؟ هذه الرائحة كريهة كرائحة المشتقات البتروكيماوية! هل تصدقون ذلك ونحن نعتبره من العادات والتقاليد الوطنية! بالرغم من تعليق هذه العائلة نحن نعتبره عبق وطني وعادة قوية لا نستطيع الفكاك منها لانها تذكرنا بكل المناسبات الحلوه ولكن هل جرب احدكم عرض هذه الرائحة على الغرباء الذين لم يعتادوا على هذه الرائحة؟  
قوة العادة تدخل في الكثير من سلوكياتنا والمثال الحي هو رمضان فلو توقفنا لعدة ساعات عن الأكل والشرب والتدخين وأي عادة اخرى في يومنا العادي غير رمضان سنعاني كثيراً ولكن في رمضان بسهولة نتوقف عن كل العادات والاحتياجات والسبب ان هناك قوة تفوق قوة العادة وهي قوة المعتقد.
يعشق إنسان إنسان اخر ويدمنه ويتعود عليه ولا يستطيع التخلص من عادة التواصل معه وهذه قوة العادة ولكن عندما يتوقف هذا التواصل بأي ظرف كان ! يتعذب احد الطرفين من هذا البعاد ولكن دعونا نضعها في هذا المساق وهو لو تعرف طرف على شخص اخر اكثر حباً من الطرف الاخر بالإمكان حينها نسيان الطرف السابق بسهولة والسبب ان قوة الشخص الجديد تغلبت على قوة العادة.
نعمل في وظيفة وتصبح هذه الوظيفة هي حياتنا وعادتنا اليومية ولا يمكن ان نترك هذه الوظيفة في اي ظرف من الظروف وان حصل وطردنا من هذه الوظيفة يمكن ان تؤثر على حياتنا مدى الحياة وفي بيئات اخرى ممكن ان تؤدى الى الانتحار ولكن لو حصلنا على وظيفة اخرى اكثر تميزاً يمكن ان تغير ظروف حياتنا الى الأفضل طبيعياً سننسى الوظيفة السابقة بسهولة بدون اي تأثير والسبب ان قوة الوظيفة الجديدة تغلبت على قوة العادة القائمة.
ندخن السيجارة ونحاول ان نقلع عنها بشتى العلاجات والطرق ولا تنفع معها الا قوة اخرى هي قوة الإرادة و العزيمة.

انظروا الى شخص متهاون ومفرط في دينه طول حياتة وعندما تصيبه مصيبة او مرض او اي عارض خطر يرجع ملتزم ومحافظ على دينه والسبب انه مدرك ومؤمن بدينه ولكن مغريات الحياة أقوى وعندما يتعرض لحادث أقوى من قوة عادة الحياة يرجع الى اصله الى دينه والتزامه.
 لا نستطيع ترك العادة الا بقوة أقوى من العادة، دائماً فتشوا عن القوة المضادة للفكاك من قوة العادة السيئة للاستمرار بحياة إيجابية كلها نجاح وسعادة.
د.علي محمد العامري

اللاجئون السوريون و لعبة الأمم

تعليق واحد

اكبر كارثة لاجئين يتعرض لها العالم تحدث الأن مع الشعب السوري الشقيق منذ الحرب العالمية وأمام أنظار الامم المتحدة والمجتمع الدولي والدول العدوة والصديقة معا!.
تكدس اللاجئين على الحدود السورية بين لبنان والأردن وتركيا، وشمّرت بعض الدول سواعدها لتجهيز مخيمات لائقة للاجئين ومدهم بالحياة اللائقة والعون مثل السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر وتركيا والأردن وبعضها قام بالتنكيل بهم وطرد البعض منهم مثل لبنان وهم أنفسهم اللبنانيين الذين لجأوا الى السوريين إبان القصف الاسرائيلي للجنوب اللبناني ويا للجميل الذي رد!!!.
اللاجئون السوريون مضى على وجودهم في المخيمات قرابة الخمس سنوات منذ اشتعلت شرارة الثورة السورية ضد نظام الأسد.
فجأة وخلال الفترة القليلة الماضية اندفع اللاجئين بحراً نحو أوروبا بتنسيق من تجّار التهريب وبتنسيق دولي مشبوه وخبيث فمن خلف هذا الاندفاع المفاجأ نحو اللجوء الى أوربا؟
نعلم ان معظم اللاجئين السوريين من الأكراد ، وهذه كردستان العراق قريبه منهم بالمسافة ! فلماذا ذهبوا الى أوروبا بدل الذهاب الى كردستان العراق؟
هل يعقل ان أوروبا بقوة مخابراتها عاجزة عن معرفة تحرك هذه الاعداد الكبيرة بحراً نحوها؟
هل استخدم نظام الأسد ورقة اللاجئين للضغط على أوروبا لتأهيله والاعتراف به؟ او ان أوروبا في الواقع تبحث عن لاجئين “سوبر ” كالسوريين المعروف عنهم بالحرفية والعقول الذكية؟
او هل تركيا وراء هذا التدفق المفاجأ للاجئين من أراضيها براً وبحراً لكي تضغط على أوروبا لمكاسب سياسية؟
ولماذا اتجهت الأنظار الى دول الخليج والضغط عليها لأستقبال اللاجئين في أراضيها وهي اي دول الخليج العربي منذ بداية الثورة تقوم بواجب خدمة اللاجئين السوريين من على الاراضي اللبنانية والاردنية فماذا تبدل وتغير فجأة ؟ 
او هل يخطط نظام الأسد وإيران من تفريغ سوريا من المواطنين السنه وتخفيض عددهم لكي يتسنى لهم السيطرة بعد ان عجزوا خلال خمس سنوات من تركيع الشعب السوري؟
يقول الإعلامي السوري الدكتور فيصل القاسم : ” بصراحة لا أصدق أبداً أن أزمة اللاجئين وما يرافقها من تغطية إعلامية وسياسية عالمية وراءها فقط تدفق اللاجئين على أوروبا، هذه الحملة ليست من ترتيب اللاجئين وحدهم، بل هناك من يقف وراء هذه الظاهرة لوجستيا وإعلامياً لأغراض معينة، القصة ليست بحاجة فقط للاجئين كي تأخذ هذا الحجم الإعلامي والسياسي، بل تحتاج إلى مهربين ومروجين ووسائل إعلام وجهات داعمة ودول مصدرة ودول مرحبة باللاجئين، مثل هذه الحملات تحتاج الى قوى دولية لإدارتها وتسويقها إعلامياً وسياسياً. واللاجئون مهما كانت اعدادهم لا يمكن ان يخلقوا هذه الضجة العالمية بمفردهم، ولا نستبعد ان يكونوا مجرد كومبارس في لعبة اكبر منهم بكثير، إنها لعبة سياسية كبرى بغطاء إنساني مكشوف!”.

انتهى كلام فيصل القاسم ولكن تبقى كل تلك الأسئلة احتمالات واقعية تحتاج اجوبة، والايام القادمة ستخبرنا بما يخطط له الأسد وإيران ومليشياتها او تركيا او ربما أوروبا ولكن الواقع هو ان دول الخليج براء من دم يوسف! فالسعودية وحدها استقبلت اكثر من مليون سوري بعد الثورة السورية غير عدد المقيمين فيها والإمارات استقبلت مائة الف سوري بعد الثورة ويقيم فيها اكثر من مائة وأربعون الف سوري والدول الأوروبية استقبلت مائة وثمانون الف لاجئ سوري واجتمعت جميع الدول الأوروبية لتقسيم هذا العدد على جميع الدول الأوروبية بعد ما جعلتهم ينتظرون على الحدود حتى تقرر مصيرهم!.

نحن لا نقول اننا نحن أفضل من أوروبا معيشياً وكذلك اللاجئين أنفسهم يفضلون اجتياز المخاطر للذهاب الى أوروبا، وهم كما هو معروف من الغالبية الكردية والتي لا تبعد كردستان العراق عنهم الا بضع كيلومترات ! لذلك علينا ان لا ننجروراء الحملات الإعلامية الممنهجة والتي خلفها اجهزة مخابراتية تهدف من ورقة اللاجئين مكاسب بعيدة كل البعد عن الشق الإنساني واللاجئين أنفسهم !!!.

علي محمد العامري

Older Entries