كم هائل من الأخبار والمعلومات تتدفق في ظل موجة اعلام وسائل التواصل الاجتماعي وارتباك إعلامي ليس بقادر على السيطرة على التدفق المعلوماتي وبالأحرى القدرة على ” فلترة” كم المعلومات والتأكد من صحتها ومصادرها.
هذا التضليل الإعلامي له مصدرين الاول مصدر حكومي ويكون على شكل ممنهج لكي يفرض رآيه ويؤثر على الطرف الثاني وهو الجمهور ،

وأما المصدر الاخر من التضليل هو من الجماعات السياسية والدينية او من الفئات الناقدة والمعارضة هدفها توصيل رسالة ما او تخريب سمعة الطرف الأخر.
مثال حي متداول اليوم عن مصدر التضليل الإعلامي الحكومي الممنهج وهو عن جيش النظام السوري وهم يصورون خبر قتلهم لإرهابيين! والعجيب في هذا الفيديو ان المراسل نسى إغلاق الكاميرا وقام بالمناداة على الممثلين الذين يقومون بدور ارهابيين قتلى ويقول ” قوموا انتهينا من التصوير ” ترى لو لم يتسرب مثل هذا الفيديو بهذا الشكل ما هو حجم التضليل الممنهج وحجم التأثير على الجمهور؟ في الواقع الشعب السوري تعود على مسلسلات التضليل الممنهج من النظام السوري ولم يستغرب هكذا مسرحية ساخرة!.
المصادر الاخرى من التضليل الإعلامي كما أسلفنا صادرة من الجماعات السياسية والدينية فنرى هذه الجماعات تقوم بعمل فبركة للأخبار والصور والفيديوهات لتشويه وتخريب سمعة الطرف الاخر، فمثلاً قبل عاصفة الحزم في اليمن قامت جماعة سياسية ودينية منبوذة مثل جماعة الاخوان المسلمين بنشر إشاعات ان دولة الامارات تتعاون مع نظام المخلوع صالح وبعد عاصفة الحزم خرست تلك الجماعات ولم تستطع الفبركة وذلك بسبب البسالة والتضحية الاماراتية في الذود عن حدود الشقيقة المملكة العربية السعودية والتنسيق معها عسكريا لدحر قوات المخلوع صالح وجماعة الحوثيين .
نحن اليوم امام تحدي ذاتي في فلترة الأخبار والمعلومات في ظل هذا التدفق المعلوماتي بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي وعدم أخذ اي معلومة الا من مصادرها الرسمية والموثوقة.
واجبنا اليوم في ظل موجات التضليل الإعلامي هو التأكد من المصدر وعدم تصديق او نشر الا بعد التأكد من مصداقية المصدر والمحتوى فالمحتوى أحياناً يعطينا مؤشرات عن صدقية الخبر حتى لو لم نعرف المصدر.
علي محمد العامري

Advertisements