اكبر كارثة لاجئين يتعرض لها العالم تحدث الأن مع الشعب السوري الشقيق منذ الحرب العالمية وأمام أنظار الامم المتحدة والمجتمع الدولي والدول العدوة والصديقة معا!.
تكدس اللاجئين على الحدود السورية بين لبنان والأردن وتركيا، وشمّرت بعض الدول سواعدها لتجهيز مخيمات لائقة للاجئين ومدهم بالحياة اللائقة والعون مثل السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر وتركيا والأردن وبعضها قام بالتنكيل بهم وطرد البعض منهم مثل لبنان وهم أنفسهم اللبنانيين الذين لجأوا الى السوريين إبان القصف الاسرائيلي للجنوب اللبناني ويا للجميل الذي رد!!!.
اللاجئون السوريون مضى على وجودهم في المخيمات قرابة الخمس سنوات منذ اشتعلت شرارة الثورة السورية ضد نظام الأسد.
فجأة وخلال الفترة القليلة الماضية اندفع اللاجئين بحراً نحو أوروبا بتنسيق من تجّار التهريب وبتنسيق دولي مشبوه وخبيث فمن خلف هذا الاندفاع المفاجأ نحو اللجوء الى أوربا؟
نعلم ان معظم اللاجئين السوريين من الأكراد ، وهذه كردستان العراق قريبه منهم بالمسافة ! فلماذا ذهبوا الى أوروبا بدل الذهاب الى كردستان العراق؟
هل يعقل ان أوروبا بقوة مخابراتها عاجزة عن معرفة تحرك هذه الاعداد الكبيرة بحراً نحوها؟
هل استخدم نظام الأسد ورقة اللاجئين للضغط على أوروبا لتأهيله والاعتراف به؟ او ان أوروبا في الواقع تبحث عن لاجئين “سوبر ” كالسوريين المعروف عنهم بالحرفية والعقول الذكية؟
او هل تركيا وراء هذا التدفق المفاجأ للاجئين من أراضيها براً وبحراً لكي تضغط على أوروبا لمكاسب سياسية؟
ولماذا اتجهت الأنظار الى دول الخليج والضغط عليها لأستقبال اللاجئين في أراضيها وهي اي دول الخليج العربي منذ بداية الثورة تقوم بواجب خدمة اللاجئين السوريين من على الاراضي اللبنانية والاردنية فماذا تبدل وتغير فجأة ؟ 
او هل يخطط نظام الأسد وإيران من تفريغ سوريا من المواطنين السنه وتخفيض عددهم لكي يتسنى لهم السيطرة بعد ان عجزوا خلال خمس سنوات من تركيع الشعب السوري؟
يقول الإعلامي السوري الدكتور فيصل القاسم : ” بصراحة لا أصدق أبداً أن أزمة اللاجئين وما يرافقها من تغطية إعلامية وسياسية عالمية وراءها فقط تدفق اللاجئين على أوروبا، هذه الحملة ليست من ترتيب اللاجئين وحدهم، بل هناك من يقف وراء هذه الظاهرة لوجستيا وإعلامياً لأغراض معينة، القصة ليست بحاجة فقط للاجئين كي تأخذ هذا الحجم الإعلامي والسياسي، بل تحتاج إلى مهربين ومروجين ووسائل إعلام وجهات داعمة ودول مصدرة ودول مرحبة باللاجئين، مثل هذه الحملات تحتاج الى قوى دولية لإدارتها وتسويقها إعلامياً وسياسياً. واللاجئون مهما كانت اعدادهم لا يمكن ان يخلقوا هذه الضجة العالمية بمفردهم، ولا نستبعد ان يكونوا مجرد كومبارس في لعبة اكبر منهم بكثير، إنها لعبة سياسية كبرى بغطاء إنساني مكشوف!”.

انتهى كلام فيصل القاسم ولكن تبقى كل تلك الأسئلة احتمالات واقعية تحتاج اجوبة، والايام القادمة ستخبرنا بما يخطط له الأسد وإيران ومليشياتها او تركيا او ربما أوروبا ولكن الواقع هو ان دول الخليج براء من دم يوسف! فالسعودية وحدها استقبلت اكثر من مليون سوري بعد الثورة السورية غير عدد المقيمين فيها والإمارات استقبلت مائة الف سوري بعد الثورة ويقيم فيها اكثر من مائة وأربعون الف سوري والدول الأوروبية استقبلت مائة وثمانون الف لاجئ سوري واجتمعت جميع الدول الأوروبية لتقسيم هذا العدد على جميع الدول الأوروبية بعد ما جعلتهم ينتظرون على الحدود حتى تقرر مصيرهم!.

نحن لا نقول اننا نحن أفضل من أوروبا معيشياً وكذلك اللاجئين أنفسهم يفضلون اجتياز المخاطر للذهاب الى أوروبا، وهم كما هو معروف من الغالبية الكردية والتي لا تبعد كردستان العراق عنهم الا بضع كيلومترات ! لذلك علينا ان لا ننجروراء الحملات الإعلامية الممنهجة والتي خلفها اجهزة مخابراتية تهدف من ورقة اللاجئين مكاسب بعيدة كل البعد عن الشق الإنساني واللاجئين أنفسهم !!!.

علي محمد العامري

Advertisements