اليوم وفي هذا العصر أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي من الضروريات في حياتنا وأصبح الناس يتواصلون ويتعارفون من خلال مختلف وسائل التواصل الاجتماعي ولذلك علينا ان نحسن التصرف ونتواصل بأسلوب حضاري وراقي وأخلاقي.
علينا ان لا نغفل وجود تنوع مجتمعي في وسائل التواصل الاجتماعي فتجد الصغير والكبير والفقير والغني والمحكوم والحاكم والصالح والطالح ومن الأديان والمذاهب المختلفة كلهم يتواصلون من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
التواصل المباشر بين البشر له اداب معروفه في الترحيب والإنصات واحترام الكبير واحترام صاحب المكان والمقام واحترام الاختلاف ووجهات النظر…الخ فلماذا لا نحمل تلك الآداب الى عالم وسائل التواصل الاجتماعي من تقدير واحترام في التعامل مع الآخرين؟
يزعجني عندما يقوم صبي بالتعليق على من هو اكبر منه سناً ومقام بعبارات نابيه!
يزعجني عندما يعتقد شخص عادي في وسائل التواصل انه مهم وعلى الباقين ان يتبعوه وهو لا يتبع أحد!.
يزعجني عندما ينشر احدهم صور وفيديوهات مخلة للأدب والذوق العام ويحسب انه يغرد وحده في هذا الفضاء الواسع!.
يزعجني من ينسخ ويلصق بدون ان يعرف محتوى ما نشره وبهذا هو يسيئ لنفسه وللأخرين!.
يزعجني من لا يحترم الاختلاف في وجهات النظر.
يزعجني من يتهجم على من يختلف معه في اللون والدين والمذهب.
يزعجني من يتهجم ويعلق على كل شاردة وواردة بدون علم وفهم!.
هناك أمثلة كثيرة ولكن علينا ان نحسن التعامل في وسائل التواصل الاجتماعي وان نرتقي بأسلوبنا وطرحنا وان نختار ادق الكلمات والعبارات لأن التواصل بالكلمات عن بعد لا يحمل مشاعر ولا أحاسيس وربما يفهمها الطرف الأخر بشكل مختلف.
علينا ان ندرك ونحن نتواصل في وسائل التواصل الاجتماعي اننا ننشر في فضاء رحب فضاء يشاهده ويقرأه القريب قبل البعيد كالأب والأم والأخ والأخت والابن والبنت … والمختلف عنا في الدين والمذهب، والأجنبي البعيد عنا جغرافياً…الخ.
وعلينا كذلك ان ننشر المفيد ونتجنب ما يسيئ لنا ولمجتمعنا وديننا الحنيف ونتذكر مع كل كلمة تخرج اننا محاسبون بالقول كما الفعل ، والكلمات المطبوعة التي تصدر منا هي قول نحاسب عليه، وعلينا ان نتذكر كلام الله تعالى : “ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد”.
في الختام أقول ؛ ارتقوا بالتواصل تصلوا الى قلوب الناس.
د. علي محمد العامري

Advertisements