يقول سبحانه وتعالى : ” قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون”
الجاهل الذي لا يعلم ليس من لا يقرأ او يكتب وإنما الجاهل من لا يفكر صح ولا يتعلم من محيطه والتجارب.
اعرف الكثير ممن لا يقرؤن ولا يكتبون ولكنهم أذكى من الف بروفيسور فالمسألة ليست القرأة والكتابة وإنما هي حسن تقدير الموقف وهذه تأتي من التربية وايضاً الاستفادة من التجارب وهذه تأتي من القدرة على التعلم من التكرار وايضاً استيعاب اخر تحديثات فكر المجتمع وهذه تأتي مِن الفطنة وهي الأهم وهي من تفرق الجاهل عن غير الجاهل!.
الجاهل يمكن ان يكون متعلم في أفخم الجامعات وعبقري في تخصصه ولكنه جاهل في فهم إيقاع المجتمع الذي يعيش فيه وجاهل في التعامل مع التعقيدات الاجتماعية وجاهل في التعامل مع مختلف الأفكار في غير تخصصه ويمكن ان يكون رصيده صفر في الثقافة العامة خارج تخصصه فهو عاجز عن التعلم بالفطرة والتقليد وليس قادر على التعلم من التكرار ولا يملك الفطنة!.
المتعلم الجاهل اخطر من الجاهل الجاهل لان الأخير معذور!.
الجاهل الذي لا يملك القدرة على التعلم بفطرة التربية او التكرار او لا يملك الفطنة فهو عدو نفسه ورفيق حماقاته التي تجعله يرتكب فضائع في حق نفسه والأخرين والمصيبه انه يعتقد انه يحسن صنع!.
شخص يرتكب الأخطأ ويتعلم منها فهذا ينقذ نفسه وآخر يرتكب الأخطأ ويكررها في كل مناسبة فهذا هو الجاهل الاحمق عدو نفسه فهو لا يتعلم من التكرار ولا نفعت فيه التربية الاسرية او المجتمعية ولا يملك الفطنة فهذا ما نسميه الجاهل الاحمق وهو العدو اللدود لنفسه قبل الآخرين!.

 ويفول المثل :

الجهل يأتي بالوهم

المعرفة تأتي بالواقع ..

وتذكروا أيضاً ان جاهل صامت أكثر وقارًا وهيبة من متعلم ثرثار.

د. علي محمد العامري 

Advertisements