الأرقام وترتيبها أمور مهمه جداً في حياة البشر ، فأغلب العلوم تبدأ من الأرقام صفر واحد من الرياضيات الى الكمبيوتر والبرمجيات الى التاريخ والجغرافيا والفيزياء والاحياء وكل جزيئ من جزيئات وذرات الحياة لها وزن ورقم وحتى التسلسل الجيني للأنسان.
اهتم الانسان بالعلم والعلوم على الأساس الرقمي وحتى كلام الله القرأن يحمل اعجاز رقمي فلذلك فالرقم واحد هو الرقم الأهم لدى جميع البشر!.
الرقم واحد للأنسان هو التفوق وهو الفوز والنصر والانجاز على باقي اقرانه من البشر في كل ساحات التنافس.
الكل يتذكر من هو الرقم واحد في كل المنافسات ولا يتذكر الأرقام التي تلي الرقم واحد، وبالتالي قيمة الرقم واحد هي الأهم والجديرة بالاهتمام عن اي رقم اخر.
احرص اخي الانسان ان تحرز الرقم واحد في كل اعمالك ومنافساتك ولا تفكر غير بالرقم واحد، وإذ حصل وحققت الرقم الثاني فلا تفرح و تدعو ذلك إنجاز وإنما هو تقدم نحو الرقم واحد الذي هو الهدف الوحيد وما بعده لا يعتبر إنجاز وإنما تقدم نحو إنجاز الرقم واحد.
وفي الحديث الشريف يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه” والإتقان في العمل هو تحقيق المركز الاول والمراكز الاخرى غير الاول تعني ان هناك قصور في الاتقان لتحقيق الرقم واحد وهو الهدف الاسمى ولذلك فالرقم واحد المعادل للإتقان يعتبر ايضاً مبدأ إسلامي.
وقد قال يوماً نائب رئيس دولة الامارات رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد المكتوم : “نحن لا نرضى عن المركز الأول بديلاً، ودبي والإمارات هما رقم واحد من حيث الاستثمار والأمن والحياة المستقرة والنهضة الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية” ولهذه الأسباب مجتمعة الامارات تتقدم وتحقق المراكز الاولى في كل الساحات والمنافسات التي تتبارى فيها.
 احرصوا على المركز الاول فهو الإنجاز وما دونهما يسمى تقدم او محاولة او ربما فشل.

( تم نشر المقال في جريدة البيان بتاريخ ٨ ديسمبر ٢٠١٥) 
د. علي محمد العامري

Advertisements