للنجاح الكروي عاملين اثنين العامل المالي والعامل البشري ، واقصد بالبشري هو رافد اللاعبين ورافد الادارة الناجحة ، واذا تطرقنا لشق رافد اللاعبين فهو يأتي من موردين، مورد من مدارس وأكاديميات الكرة ، ومورد من التعاقدات ، والتعاقدات اصلها من العامل الاول وهو العامل المالي فإذاً دعونا نركز على رافد الأكاديميات الكروية لنختصر الكلام كله ومقصدنا من هذا المقال!.
التاريخ الكروي الاماراتي يشهد لنادي الوصل بإنه كان الرافد الأساسي لمنتخبات الكرة الاماراتية، ولم يسجل في تاريخ الكرة الاماراتية ان حصل وتشكل منتخب للامارات من تسعة لاعبين والسبب ان مدرسة الكرة الوصلاويه كانت تنتج لاعبين موهوبين فلماذا توقفت ماكينة الوصل في انتاج لاعبين متميزين؟ 
هل السبب كما يتردد انه بعد وفاة الكابتن ابراهيم الشملان توقف الانتاج ؟ او هل السبب هو بعد انتهاء دور المنطقة العسكرية الوسطى والتي كانت الرافد الأساسي للوصل توقف الانتاج؟ او بسبب الفوضى الإدارية التي عاشها الوصل منذ فترة طويلة ؟ او السبب هو سبب مالي بحت بعد تبني نظام الاحتراف ؟ او هناك أسباب اخرى لا نعرفها ؟
اذا فهمنا سبب عقم الوصل في انتاج لاعبين موهوبين سنفهم باقي الحكاية في الإخفاقات الشاملة لأندية الدولة عموماً، فالأندية اصبحت لا تنتج لنا لاعبين موهوبين ومتميزين كالسابق فما هي المشكلة بالضبط!!!؟
جميع انديتنا تنتهج اليوم نفس الأسلوب وهو جلب خبير كروي اجنبي يدير مدارس الكرة، وعلى فكرة جميعهم غيروا اسم مدارس الكرة الى أكاديميات كموضة لكي يتماشوا مع العصر وعينوا لاعبيهم القدامى كمدربين تحت إشراف ذلك الخبير الأجنبي هذا ما فعلوه وهو ينطبق على جميع الأندية في الدولة!.
بعض الأندية أقامت أفرع لاكاديمياتها في إمارات اخرى كقفزة نوعية تشكر عليها كما فعل نادي الوحدة وبعضهم كان نشط في تأسيس مجموعة من الكشافة لجلب اللاعبين الصغار المتميزين.
انا في تصوري ان كل الإجراءات والابتكارات التي قامت بها الأندية هي إجراءات صحيحة ومبتكرة ولكن ينقصها رافد مهم وهو رافد سهل ومغيّب وهو تفعيل العلاقة بين المدارس التعليمية والاندية في جميع إمارات الدولة ، وبالرغم ان هناك مشروع تم إقراره من قبل الشيخ نهيان بن مبارك في تأسيس اتحاد الامارات للرياضة المدرسية ولكن لم تهتم به مجالس الرياضة في كل إمارات الدولة ، فهذا الاهتمام هو واجب المجالس الرياضية المحلية وليس الأندية.
 في الواقع المدراس التعليمية في كل بلدان العالم هي منبع ورافد من روافد الأندية في اكتشاف الموهوبين وتبنيهم والاهتمام بهم من الجذر وهي المدرسة الى النادي ثم المنتخبات.
اتمنى ان تتبنى مجالس الرياضة المحلية المولود الجديد المغيّب وهو اتحاد الامارات للرياضة المدرسية وهو مشروع انا اسميه مشروع الشيخ نهيان بن مبارك في تفعيل دور المدارس التعليمية لتكون رافد الأندية الرياضية.

منشور في جريدة البيان بتاريخ ١٥/١٢/١٥

د. علي محمد العامري

Advertisements