الرئيسية

المسؤولية العربية

تعليق واحد

كل ما تقع أزمة او كارثة في اي قطر عربي ارتفعت أصوات الشعوب العربية تطالب السعودية وباقي دول الخليج بالتدخل والعون وفريق اخر يحملهم مسؤولية ما حدث لهم!.
بعض من الخليجيين يزعل لتحميلهم مسؤولية الكوارث في بعض الأقطار العربية ويردها بسبب قياداتهم الفاشلة او الظالمة.. ولكن انا أفسرها بشكل اخر الا وهو اننا نحن فعلاً نتحمل المسؤولية لأننا أصبحنا مسؤولين عن شعوب العرب جميعهم من منطلق ان الدول العربية اصبحت ضعيفة وخاصة الأنظمة العربية ولهذا السبب تتوجه الحناجر العربية الى العضو القوي في الجسم العربي لتحميله المسؤولية ومادامت السعودية وباقي الدول الخليجية تنعم بالاستقرار والتلاحم الشعبي والقيادة الواعية فهي قوية و اصبحت امام مسؤولية قيادة العرب ولذلك لا تزعلوا اذا حملوكم ثقل المسؤولية العربية بل اسمعوا منهم وتجاوبوا وتحركوا ضمن تلك المسؤولية الملاقاة عليكم في هذا الظرف التاريخي المهم من تاريخ امتنا العربية.
قوة العراق وسوريا ومصر هي قوة للعرب عموماً وقوة لنا في الخليج خصوصاً وعلينا تحمل المسؤولية اليوم الى ان يرجع الحق لاهله.
نعلم ان شعب العراق وسوريا يقاوم الاحتلال الفارسي ويحكمهم عملاء الفرس وبالتالي من الطبيعي ان تتحول المسؤولية على شعبي سوريا والعراق الى الخليج.
ونعلم ان مصر تتعرض لمؤامرة لإضعافها وإشغالها بنفسها ولذلك علينا مسؤولية افشال المؤامرة ودعمها حتى تنهض.
ونعلم ان ليبيا كذلك تتعرض لمؤامرة لإضعافها وتقسيمها وعلينا مسؤلية تجاهها.
اليوم السعودية وباقي دول الخليج يتحملون المسؤلية العربية كاملة وعليهم تحملها بكل حزم وانصاف وتسليمها لاهلها في وقتها ، فالتاريخ يكتب ومصير الأمة العربية بات في يد دول الخليج ، ويا رب انصرنا على من عادانا او من اراد بنا سوء.
    

د. علي محمد العامري 

ثقافة المكملات الغذائية

أضف تعليق

انتشرت في الآونة الأخيرة ثقافة جديدة وهي تناول المكملات الغذائية، وأصبح لكل شخص تشكيلته الخاصه من المكملات الغذائية والتي يعتقد انها الخلطة الانسب بناء على مشورة او دراسة طبية او انه سمعها من طبيب عبر برنامج طبي او من خلال الدعايا المختلفة… الخ
جميع حاجتنا من الفيتامينات والأملاح نحصل عليها من النظام الغذائي المتوازن، ونؤمن أيضاً ان الله سبحانه وتعالى جعل جسم الانسان ينتج الموارد الاساسية التي نحتاجها ، فالحاجة للمكملات تقتضيها عدة عوامل مثل السن والجهد والاعتلال الصحي …الخ.
 السن يلعب دور أساسي في تعاطينا لبعض المكملات الغذائية فالإنسان بعد سن الأربعين يقل عنده فيتامين D واميجا 3 وتزيد نسبة الكوليسترول في الدم وتكون نسبة تعرضه لداء السكري كبيرة وكذلك الزهايمر وبالتالي يحتاج مكملات خاصة تناسب عمره مثل المكملات الخافضة للكوليسترول ومميعة للدم وفيتامينات تقوي العظام ومكملات اخرى مثل الزنك ، عكس الشاب الذي يمارس الرياضة باستمرار ويحمل الأثقال فهذا يحتاج الى مكملات مختلفة لبناء العضلات وخاصة الأحماض الامينية والبروتين..الخ
كل الدراسات الصحية الحديثة تحث على ممارسة الرياضة اليومية والتي لا تقل عن نصف ساعة والابتعاد عن الضغوطات والقلق والانفعال وتجنب التدخين والمشروبات الكحولية والتوزان في النظام الغذائي وتجنب اللحوم الحمراء والدهون المشبعة والتخلص من عادة الأكلات السريعة والطعام المعلب ، فإتباع كل تلك النصائح يجنبنا ادمان الكثير من المكملات الغذائية ولن نحتاج لها الا في حدود ضيقة.
يقول الدكتور “أندرو ويل” مدير برنامج الطب التكاملى بجامعة أريزونا : “على الجميع التفكير فى الحصول على مضادات أكسدة ومختلف الفيتامينات إذا كانوا يخشون وجود فجوات فى النظام الغذائى اليومى الذى يتبعونه”.

وفي دراسة معاكسة اخرى من جامعة كاليفورنيا: “ان متعاطي هذه المكملات يلعبون بسيف ذو حدين قد يؤذيهم” وتضيف الدراسة: “ان شركات انتاج المكملات توجه رسائل مضللة بتأكيدها الفوائد الصحية لمنتجاتها”.

 انصح الجميع بأخذ مكملات غذائية تحت إشراف دكتور بعد الفحص الدوري ولفترة محدودة الى ان تصل الى المستوى الطبيعي ثم التوقف، وأما من يقوم بتمارين حديدية فعليه أخذ المشورة من مختص أغذية وعدم المغامرة بمشروبات ومكملات قد تؤدي على المدى المتوسط الى نتائج عكسية وضرر على الصحة العامة، اما فئة كبار السن يلزمهم مكملات غذائية خاصة بإشراف طبيب عام يحدد المكملات الضرورية بعد الفحوصات الطبية.

د. علي محمد العامري

ملاحظة: نشرت في جريدة البيان الاماراتية

 “بربس” 

أضف تعليق

انتهت موضة رقصة البطريق وطلعت لنا رقصة جديدة اسمها “بربس” نحن اذ نكتب عن هذه الظواهر في مجتمعاتنا فالسبب مصلحة شبابنا واستقامتهم فالأمم تبنى وتتقدم بشبابها، ولأن شبابنا فيهم الخير والبركة وإنما المنحرفين والشواذ هم قله قليلة لا تمثل شبابنا شباب المستقبل ولكن الخوف ان نسكت عن انحرافات الشواذ العلنية فسيظنون أنهم على الحق فلذلك علينا ان نكتب وننتقد ونُسّكت أقلية الشواذ الذين يترقصون علنياً وبلا خجل على أنغام ( بربس) او غيرها.
على كل مدون وكاتب ان يكتب عن الانحرافات والظواهر السلبية حتى لا يعتقد أهل السوء انهم على الحق او كما قال الامام علي بن ابي طالب رضى الله عنه : ” حين سكت أهل الحق عن الباطل توهم أهل الباطل أنهم على الحق”.
نحن سنقول لشبابنا لا تقلدوا أهل الباطل وإنما لدينا قادة كبار في هذا الوطن وفي تاريخنا العربي والإسلامي علينا ان نقتدي بهم لا على فئة المنحرفين و الشواذ.
هذه السلوكيات ليست من أخلاقكم ولا طباعكم يا شباب الوطن، فأنتم من لبيتوا النداء لواجب الدفاع عن الوطن في كل ساحات الوغى بلا تردد، فكونوا على العهد بكم وتجنبوا تقليد فئة الباطل والسوء فهم فئة ضالة لا تنتمي لأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا وقبل كل ذلك لا تمت لديننا الحنيف بصله والذي يدعوا الى الاستقامة والصلاح والفلاح ومكارم الأخلاق، فالمصطفى صلى الله عليه وسلم يقول ” إنما بُعثت لأُتَمِّم مكارمِ الأخلاق” .. فالأخلاق موجودة وموروثة في جيناتنا نحن العرب ورسولنا الكريم قال أتيت لأُتَمِّم أخلاق كانت موجودة أصلاً. 
على شبابنا التمسك بالأخلاق العربية والإسلامية من كرم وشجاعة وشهامة وذرابه واستقامة ولا تكونوا إمعات تقلدون كل من هب ودب او كل من جاء بسلوك وتصرفات لا تمت لنا بتاتاً بصلة.
يقول الشيخ خالد بن سعود البليهد : “بقدر ما تعلو أخلاق الأمة تعلو حضارتها وتلفت الأنظار لها ويتحيّر أعداؤها فيها ، وبقدر ما تنحط أخلاقها وتضيع قيمها تنحط حضارتها وتذهب هيبتها بين الأمم”
قولوا لا يا مثقفين لكل الظواهر السلبية التي تفكك اخلاق شبابنا حتى لا يعلوا صوت رواد الهوى والمنحرفين ، ‏قال الامام علي رضي الله عنه: “أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق وأما طول الأمل فينسي الآخرة”. وتذكروا ان قادة في ريعان شبابهم في تاريخنا الاسلامي فتحوا أقطار وامم وأما من ابتدع سلوكيات منحرفة او قلدهم فمصيرهم الندم والخذلان والنسيان وتأنيب الضمير والفشل في الدنيا والأخرة.
اختتم مقالي بحديث رسولنا العظيم : (سيأتي على الناس سنوات خدّاعة ؛ يُصدّق فيها الكاذب، ويُكَذَّب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة، قيل: ومن الرويبضة يا رسول الله؟! قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة). 
وما أكثرهم اليوم من رويبضات في زمن “السناب شات” وأخواتها من تطبيقات!.
د. علي محمد العامري

لماذا نكتب؟ 

أضف تعليق

معظمنا يكتب في وسائل التواصل الاجتماعي بلا هدف واعتقد جازماً ان غالبيتنا يستهين بتأثير محتوى ما يكتب!!!.
هذا الموضوع جداً مهم وهو موضوع فكري وحيوي في نفس الوقت لما له من أهمية في تحديد مصير اجيال قادمة ستؤمن بقناعات معظمها يأتي مصدره من وسائل التواصل الاجتماعي، وبناءً على ذلك لا تستهينوا بكل كلمة تكتبونها في وسائل التواصل الاجتماعي من منطلق ديني إسلامي وعقائدي ومذهبي وفكري وثقافي وحضاري ووطني وقومي عروبي وفوق كل ذلك وجودي ومصيري لذلك وجب التنويه لأهمية التوعية والنشر والكتابة في وسائل التواصل الاجتماعي بما ينفع الناس والأجيال القادمة وذلك لإيضاح وتثبيت المنهاج الصحيح الذي نؤمن فيه جميعنا.
نحن أمة الاسلام نشكل ثلث سكان العالم ولذلك علينا مخاطبة الآخرين بفكرنا السليم وقناعتنا الراسخة التي نؤمن بها و بلغتهم أيضاً إذ أمكن حتى يفهموا منطقنا، ولا تخوضوا في توافه الامور فهي كالزبد لن تنفع الناس وستخسر وقتك معها او كما قال الله تعالى :”فأما الزَّبد فيذهب جُفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”.

 ونحن كطائفة إسلامية وسط المذاهب والطوائف الاسلامية الأخرى نشكل ما يقارب 90% فالواجب علينا مخاطبة الطوائف الاخرى بلطف و بالتي هي أحسن وعلينا تبيان منهجنا الصحيح حتى تعي الفئات المظللة موقفها وعلينا الكتابة بحكمة ولين للسعي الى تعديل افكارهم ان كانت منحرفة عن تيار الأمة الجاري والمستقيم او كما قال سبحانه وتعالى :”ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ”.
اذا كتبنا في وسائل التواصل سيقرأها الصغير والكبير والمنتمي لأمتنا والغير منتمي والمنحرف عن منهاج امتنا وغيرهم، ولكن ستظل كتابتنا مؤثرة في حدود دائرتنا الضيقة وبالرغم من ذلك لا تيأسوا، فلو كل واحد فينا كتب ستكبر الدوائر الضيقة وستصبح جميع الدوائر الصغيرة شبكة كبيرة ومنها سينتشر منهاج الأمة الكبير، لذا لا تيأسوا من الكتابة ولا تستصغروا كل كلمة تكتبونها فالعيون تراقب وتقرأ وربما تنفعل وتغضب من كتابتنا لمرة ومرات ولكن في نهاية المشوار سيتحقق المراد وهو ادراكهم في لحظة صدق مع النفس حقيقة طرحنا وفكرنا ومعتقدنا الذي نسعى لإيصاله لهم بكل مودة وحب وايمان بصدق هذا المنهج الحق.
نحن نكتب وسنظل نكتب ولن نجني من كتاباتنا الا تنوير عقول كانت مضللة مغلفة بالجهل والبدع والاكاذيب والأساطير فلذلك نحن نكتب لإنقاذ بعض من البشر، وتذكروا ان كل كلمة نكتبها لنا فيها حسنة ولنا فيه تصحيح وتنوير لعقول كانت منحرفة عن درب الحق.
فأكتبوا ولا تيأسوا من كل حرف تسطرونه بعقولكم لا بأيديكم وعواطفكم…
د. علي محمد العامري 

رابطة اللاعبين القدامى

أضف تعليق

 
في كل أندية العالم الرياضية تشكل رابطة للاعبين القدامى من الذين ساهموا وحققوا إنجازات للنادي، وهو ان يقوم النادي بتأسيس رابطة لهم تعني بشؤونهم وتعزز التواصل بينهم وبين النادي ويستفيد النادي من تجاربهم في نقل خبراتهم للاجيال الناشئة.
علينا ان نحتذي برابطة لاعبي برشلونة، وهي رابطة تضم لاعبي نادي برشلونة القدامى لكرة القدم ومؤيديه وتعمل على ضمان حياة كريمة لكل من خدم الفريق.
اتمنى ان ارى في انديتنا مثل هذه الجمعيات والروابط للاعبين القدامى حتى ننقل الخبرات بين الأجيال ويستمر العطاء.

في الواقع يوجد قصور من الأندية وايضاً من اللاعبين القدامى فمثلاً بعض لاعبي الأندية بعد ان يعتزل يطلب ان يكون مسؤول كبير في النادي او يعادي النادي ، في الواقع بعض اللاعبين يصلح ان يكون مدرب وحكم وإداري ناجح وبعضهم لا يصلح ، فمن لم يجدوا لهم مكان مناسب او وظيفة مناسبة في النادي ان يستمروا في دعم الفريق والتواصل مع ناديهم بدون شروط.

العلاقة بين النادي واللاعب المعتزل يجب ان تبقى ولا تتبخر فمن حق اللاعب القديم ان يذُكر وان يكرّم وان يؤهّل وان تتم دعوته في المناسبات حتى يشعر انه محط اهتمام النادي حتى ولو ببطاقة عضوية خاصة!.

أطالب الأندية الاهتمام باللاعبين القدامى بتأهيلهم وتدريبهم في مجالات الادارة والتدريب والتحكيم وحتى التوعية المدرسية وضمهم في اللجان المختلفة في الادارة وايضاً عمل رابطة لهم وحثهم على حضور المباريات وان يتم تمييزهم مع ابنائهم ببطاقات عضوية خاصة ودعوتهم في المناسبات المختلفة في النادي وهذا اقل الخدمات التي يمكن ان يقدمها النادي للاعبيه القدامى والمفروض اكثر من ذلك تصل الى توفير حياة كريمة له خاصة اللاعبين ما قبل الاحتراف وما بعد الاحتراف على الأندية السعى لضمهم لصندوق المعاشات لضمان مستقبلهم!. 
 مقالي هذا كتبته متأثراً من كلام احد اللاعبين القدامى قال لي حضرت النادي الذي تربيته فيه ولم اجد اي تمييز لي واضطررت ان ادفع تذكرة دخول في الدرجة الثانية وانا ابن النادي، وانا لا اعترض على دخولي بهذا الأسلوب ولكن شاهدت ناس لا ينتمون الى النادي ولا يمثلون النادي ولم يلعبوا في اي لعبة في النادي وقد قامت الادارة بإصدار بطاقات خاصة لهم في منصة الدرجة الاولى! ويقول هذا اللاعب المعتزل من حق الادارة ان تصدر بطاقات خاصة لمجاملة هذا وذاك ولكن ان تنسى لاعبيها القدامى فهذا الموضوع يحتاج وقفة!.
في الختام علينا ان نشيد بلاعبينا القدامى الذين خضعوا لدورات بعد الاعتزال وما زالوا يقدمون الكثير لأنديتهم والمنتخب أمثال الكابتن مهدي علي في الاهلي والمنتخب وعبدالعزيز العنبري في الشارقة واحمد عبدالله في العين وناصر خميس ونبيل عبدالكريم في الوصل …والقائمة تطول.

 

د. علي محمد العامري

حريق دبي وروح المجتمع

2 تعليقان

  
شب حريق في فندق العنوان القريب من برج خليفة قبل سويعات من بدء احتفالات رأس السنة والتي اعتادت دبي الاستعداد له والمنافسة فيه عالمياً.
هبت فرق الدفاع المدني لإطفاء الحريق الهائل في مبنى يتكون من 63 طابق ويحتوي على 822 غرفة يسكنه سواح جاءوا من كل أقطار العالم ليشاهدوا عروض الألعاب النارية الأضخم والأفخم والتي تنطلق من اعلى ناطحة سحاب في العالم وهو برج خليفة ، علاوة على تلك التحديات كان يوجد على ساحة برج خليفة القريب من الفندق أكثر من مليون شخص جاءوا للاستمتاع بمشاهدة عروض الألعاب النارية بمناسبة رأس السنة ، كل تلك التحديات كانت ماثلة امام المسؤوليين في دبي وعليهم اتخاذ القرار وهو إلغاء الاحتفالات او تحدي الحريق الهائل وقد اتخذ القرار وهو تحدي الحريق ومضاعفة فرق الاطفاء من اربع الى الضعف ووصل وزير الداخلية الشيخ سيف بن زايد ليشرف بنفسه من غرفة العمليات والساعات تمر ولم يبقى الا دقائق عن موعد الاحتفالات والجهود تبذل باضعاف مضاعفة للتغلب على حريق هائل جداً ولكن بفضل من الله وجهود رجال الدفاع المدني وشرطة دبي والمسؤولين في الداخلية على رأسهم الشيخ سيف استطاعوا ان يخمدوا تسعون بالمائة من الحريق وانطلقت الاحتفالات وابتهج الناس وعمت الفرحة.
كتبت هذا المقال لا لأثني على الجهود المبذولة فهو واجب وتكريمهم واجب أيضاً فقد تمت السيطرة على الحريق الهائل بهذا الشكل السريع والمحترف في غضون ثلاث ساعات، ولا اكتب لأتكلم عن إجراءات السلامة ضد الحرائق في الأبراج الطويلة او الأسباب التي أدت إشعال  حريق هائل مثل هذا بالرغم من أنظمة الانذار، ولا اكتب لأتحدث عن الشجاعة في اتخاذ القرار والمضي في الاحتفالات بالرغم من خطورة الموقف، ولا أكتب للحديث عن شجاعة الشيخ منصور بن محمد بن راشد نجل حاكم دبي في مشاركته إنقاذ القاطنيين في الفندق وإجلائهم، ولا اكتب عن الأصوات المريضة الحاقدة التي اخرجت ما في صدورها من حقد ، ولكن ما دعاني ان اكتب هي الروح التي رافقت هذا الحريق في مجتمع دبي من مواطنين ومقيمين هذا هو الحديث الأهم الذي سأحدثكم عنه.
خلال دقائق من السيطرة على حريق دبي انتشر وسم على تويتر ووسائل التواصل الاجتماعي بعنوان #needanaddress وهي دعوة لاستضافة قاطني فندق العنوان بعد كارثة الحريق وساهم الكثير في عرض بيوتهم لإستضافة من يحتاج سكن بالرغم ان حكومة دبي لم تتأخر في نقل قاطني الفندق الى مساكن بديلة ، الروح الجميلة هي ان المساهمين اجانب ومن كل الجنسيات قدموا الولاء والاخلاص والإيثار والاستعداد للعطاء والتضحية لهذا الوطن الذي احتضن الجميع بسواسية بدون استثناء هذه الروح التي اتحدث عنها هي التي أذهلتني وشعرت ان المجتمعات تتحد وتتوحد وتتعاون انسانياً بالرغم من كل الفروقات اذا هيئنا لها الظروف المناسبة والبيئة الحاضنة التي لا تفرق بين البشر على اي أساساً كان. 
د. علي محمد العامري