معظمنا يكتب في وسائل التواصل الاجتماعي بلا هدف واعتقد جازماً ان غالبيتنا يستهين بتأثير محتوى ما يكتب!!!.
هذا الموضوع جداً مهم وهو موضوع فكري وحيوي في نفس الوقت لما له من أهمية في تحديد مصير اجيال قادمة ستؤمن بقناعات معظمها يأتي مصدره من وسائل التواصل الاجتماعي، وبناءً على ذلك لا تستهينوا بكل كلمة تكتبونها في وسائل التواصل الاجتماعي من منطلق ديني إسلامي وعقائدي ومذهبي وفكري وثقافي وحضاري ووطني وقومي عروبي وفوق كل ذلك وجودي ومصيري لذلك وجب التنويه لأهمية التوعية والنشر والكتابة في وسائل التواصل الاجتماعي بما ينفع الناس والأجيال القادمة وذلك لإيضاح وتثبيت المنهاج الصحيح الذي نؤمن فيه جميعنا.
نحن أمة الاسلام نشكل ثلث سكان العالم ولذلك علينا مخاطبة الآخرين بفكرنا السليم وقناعتنا الراسخة التي نؤمن بها و بلغتهم أيضاً إذ أمكن حتى يفهموا منطقنا، ولا تخوضوا في توافه الامور فهي كالزبد لن تنفع الناس وستخسر وقتك معها او كما قال الله تعالى :”فأما الزَّبد فيذهب جُفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”.

 ونحن كطائفة إسلامية وسط المذاهب والطوائف الاسلامية الأخرى نشكل ما يقارب 90% فالواجب علينا مخاطبة الطوائف الاخرى بلطف و بالتي هي أحسن وعلينا تبيان منهجنا الصحيح حتى تعي الفئات المظللة موقفها وعلينا الكتابة بحكمة ولين للسعي الى تعديل افكارهم ان كانت منحرفة عن تيار الأمة الجاري والمستقيم او كما قال سبحانه وتعالى :”ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ”.
اذا كتبنا في وسائل التواصل سيقرأها الصغير والكبير والمنتمي لأمتنا والغير منتمي والمنحرف عن منهاج امتنا وغيرهم، ولكن ستظل كتابتنا مؤثرة في حدود دائرتنا الضيقة وبالرغم من ذلك لا تيأسوا، فلو كل واحد فينا كتب ستكبر الدوائر الضيقة وستصبح جميع الدوائر الصغيرة شبكة كبيرة ومنها سينتشر منهاج الأمة الكبير، لذا لا تيأسوا من الكتابة ولا تستصغروا كل كلمة تكتبونها فالعيون تراقب وتقرأ وربما تنفعل وتغضب من كتابتنا لمرة ومرات ولكن في نهاية المشوار سيتحقق المراد وهو ادراكهم في لحظة صدق مع النفس حقيقة طرحنا وفكرنا ومعتقدنا الذي نسعى لإيصاله لهم بكل مودة وحب وايمان بصدق هذا المنهج الحق.
نحن نكتب وسنظل نكتب ولن نجني من كتاباتنا الا تنوير عقول كانت مضللة مغلفة بالجهل والبدع والاكاذيب والأساطير فلذلك نحن نكتب لإنقاذ بعض من البشر، وتذكروا ان كل كلمة نكتبها لنا فيها حسنة ولنا فيه تصحيح وتنوير لعقول كانت منحرفة عن درب الحق.
فأكتبوا ولا تيأسوا من كل حرف تسطرونه بعقولكم لا بأيديكم وعواطفكم…
د. علي محمد العامري 

Advertisements