انتشرت في الآونة الأخيرة ثقافة جديدة وهي تناول المكملات الغذائية، وأصبح لكل شخص تشكيلته الخاصه من المكملات الغذائية والتي يعتقد انها الخلطة الانسب بناء على مشورة او دراسة طبية او انه سمعها من طبيب عبر برنامج طبي او من خلال الدعايا المختلفة… الخ
جميع حاجتنا من الفيتامينات والأملاح نحصل عليها من النظام الغذائي المتوازن، ونؤمن أيضاً ان الله سبحانه وتعالى جعل جسم الانسان ينتج الموارد الاساسية التي نحتاجها ، فالحاجة للمكملات تقتضيها عدة عوامل مثل السن والجهد والاعتلال الصحي …الخ.
 السن يلعب دور أساسي في تعاطينا لبعض المكملات الغذائية فالإنسان بعد سن الأربعين يقل عنده فيتامين D واميجا 3 وتزيد نسبة الكوليسترول في الدم وتكون نسبة تعرضه لداء السكري كبيرة وكذلك الزهايمر وبالتالي يحتاج مكملات خاصة تناسب عمره مثل المكملات الخافضة للكوليسترول ومميعة للدم وفيتامينات تقوي العظام ومكملات اخرى مثل الزنك ، عكس الشاب الذي يمارس الرياضة باستمرار ويحمل الأثقال فهذا يحتاج الى مكملات مختلفة لبناء العضلات وخاصة الأحماض الامينية والبروتين..الخ
كل الدراسات الصحية الحديثة تحث على ممارسة الرياضة اليومية والتي لا تقل عن نصف ساعة والابتعاد عن الضغوطات والقلق والانفعال وتجنب التدخين والمشروبات الكحولية والتوزان في النظام الغذائي وتجنب اللحوم الحمراء والدهون المشبعة والتخلص من عادة الأكلات السريعة والطعام المعلب ، فإتباع كل تلك النصائح يجنبنا ادمان الكثير من المكملات الغذائية ولن نحتاج لها الا في حدود ضيقة.
يقول الدكتور “أندرو ويل” مدير برنامج الطب التكاملى بجامعة أريزونا : “على الجميع التفكير فى الحصول على مضادات أكسدة ومختلف الفيتامينات إذا كانوا يخشون وجود فجوات فى النظام الغذائى اليومى الذى يتبعونه”.

وفي دراسة معاكسة اخرى من جامعة كاليفورنيا: “ان متعاطي هذه المكملات يلعبون بسيف ذو حدين قد يؤذيهم” وتضيف الدراسة: “ان شركات انتاج المكملات توجه رسائل مضللة بتأكيدها الفوائد الصحية لمنتجاتها”.

 انصح الجميع بأخذ مكملات غذائية تحت إشراف دكتور بعد الفحص الدوري ولفترة محدودة الى ان تصل الى المستوى الطبيعي ثم التوقف، وأما من يقوم بتمارين حديدية فعليه أخذ المشورة من مختص أغذية وعدم المغامرة بمشروبات ومكملات قد تؤدي على المدى المتوسط الى نتائج عكسية وضرر على الصحة العامة، اما فئة كبار السن يلزمهم مكملات غذائية خاصة بإشراف طبيب عام يحدد المكملات الضرورية بعد الفحوصات الطبية.

د. علي محمد العامري

ملاحظة: نشرت في جريدة البيان الاماراتية

Advertisements