الرئيسية

العرب قوة معطلة

أضف تعليق

كثيرة هي الأخبار والتسريبات المحبطة ولكن دعوني أصارحكم وهذه الصراحة ليست من عندي ولكن من عند التاريخ ومن بيت الواقعية!
نحن العرب نعيش اخطر مراحل التاريخ وأهمها ايضا يا ان نكون وننتصر ونثبت اننا على الحق بعزائمنا او يا ان ننهزم و ونقتنع إننا مخدوعون ولا ثالث لها!.
نحن العرب نصارع عدو إقليمي ذكي وشرس وهو ايران ومن خلفه حليف ايضا قوي جداً ومتهور وهي روسيا ويوجد لدينا حليف أقواهم كلهم ولكنه مراوغ ولا يؤمن له وهي امريكا وبالرغم من كل تلك المخاوف فقد جربنا ان نعتمد على انفسنا ومثال ذلك اليمن وها نحن ننجح فما هي مخاوفنا بالضبط ؟ وماذا نريد؟ وما هو هدفنا ؟ .
كثيرون من العرب يصورن للناس سيناريوهات غريبة وعجيبة وهي اقرب من أفلام الهوليوود الخيالية، ولكن دعونا ندخل بيت الواقعية ونفكر قليلاً بالتاريخ ونضبط البوصلة الواقعية ونلمس الارض ونتحسسها!!!.  
ايران عدو يطمح في السيطرة على بلاد العرب وتأسيس إمبراطوريته الفارسية بأسم الاسلام ولكن سيفشل ليس قوة منا او ذكاء ولكن في الواقع حدود الدول رسمت وتوثقت في الامم المتحدة ولا تستطيع اي دولة ان تغير واقع الجغرافيا الحديث بما فيهم امريكا وروسيا وايضا ايران عدوتنا معهم.
يوجد في بلاد العرب اقليات طائفية تستغلها ايران لتمرير مشروعها الاستعماري ويمكن لها ان تنجح في تمكينهم في السلطة ولكن لن تستطيع ان تمكن أقلية على أغلبية الا لمدة محدودة مع خسائر كبيرة بدون ضمانة بالنفوذ المطلق!.
نحن العرب بالرغم من ضعفنا وتشتت امرنا واختلافنا في ما بيننا ولكن لن تستطيع اي قوة ان تسيطر علينا حتى في أضعف حالتنا والسبب اننا أمة كبيرة ولسنا طائفة صغيرة تستغلها ايران او اننا تيار او حزب فكري ضئيل ومرحلي تستغله امريكا!.
التاريخ يقول ان كل جهود ايران ستفشل في السيطرة على بلاد العرب والتاريخ يقول ان امريكا ستفشل في تقسيم العرب والتاريخ يقول ان روسيا ستفشل في المحافظة على أنظمة عميله لها وهذا قول التاريخ وليس قولي انا!.
لا تخافوا يا عرب من كل المؤامرات والتهديدات فالتاريخ يقول اننا وعندما كنّا قبائل ومماليك كالمناذرة والغساسنة وفي أضعف واخنع حالتنا لم يتمكن الفرس والروم في السيطرة الكاملة على جزيرة العرب فما بالكم اليوم في عهد الامم المتحدة! هذا ما نعرفه من التاريخ ومن مدرسة الواقعية فلماذا نحن خائفون!!؟
ايران اكثر ما ستفعله هو تمكين بعض الأقليات بالهيمنة على بلد عربي واحد او ثلاث بالكثير ولفترة محدودة وبتكلفة باهظة جداً ولكن لن تستطيع الصمود اكثر من عقد او عقدين ومن ثم ستفرط هي من الداخل ولن تتمكن من السيطرة على بلاد العرب فذلك حلم لم يستطع من هو اكبر منها فكيف هي الضعيفة في داخلها!.
ايران بلد يقوم على فكر نظام طائفي لا يتقبله مجتمعها الداخلي فكيف لها ان تروج هذا الفكر المنبوذ داخلياً الى خارج حدودها!!؟
علينا نحن العرب الاعتماد على الذات وعلى قوتنا وعلى تعاوننا مع بعض وعلينا تحييد الأقليات والطوائف وجعلهم في صفنا حينها ستعجز ايران او امريكا او حتى روسيا من اختراقنا والسبب هو اننا نحن قوة مؤثرة في العالم وقوة اكبر منهم جميعاً ، وعلى كل عربي ان يعلم اننا اكبر قوة على هذه الارض وفي هذا الزمن والسبب اننا أمة تملك دين وعقيدة واحدة يشترك معنا ثلث العالم ولغة واحدة يتحدث بها كل العرب وعرق عربي هو الأذكى والاعرق والأكثر محافظة بين الامم بالرغم من حملات التشوية والتجريح ضد العرب والمسلمين ولكن ستظل الحضارة الاسلامية والعربية صاحبة الفضل الاول في تقدم الامم الى اليوم وحتماً هي المستقبل.
هذا الكلام ليس من عندي ولكنه صادر من التاريخ ومن الحقيقة الواقعية ومن وقائع الأحداث على الارض .
د. علي محمد العامري

ثقافة نعم و لا

أضف تعليق

نحن العرب نستحي ونخجل ان نقول “لا ” فلماذا هذا الشعور الخجول من قول لا ؟ او حتى دعونا نحدد هذا الشعور بالضبط وهو الشعور بالذنب عندنا نحن العرب بالتحديد من كلمة لا!!؟
كلمة “نعم ” كلمة ناعمه وكلمة طيبة في ثقافتنا العربية ونعم تعني الاستعداد لعمل اي امر يتطلبه منا ذلك القريب او البعيد لبذل ما في استطاعتنا لعمله ولكن أحياناً هذه ” النعم” تكلفنا الكثير والكثير وربما هذا الكثير لا يستحق منا ان نضحي من آجله فهل كانت النعم هي القرار الصائب والصحيح؟.
الاجنبي يقول ” لا” من غير خجل ولا ندم ولا استحياء ويقولها وهو واثق منها بالرغم من كل الظروف المحيطة به والتي ننجبر عليها نحن العرب بسبب العادات والتقاليد والتربية ولكن تقييم ذلك الأجنبي للموقف السليم والمنطق وللصالح الذاتي يحتم عليه ان يقول “لا ” ولا يآبه بالنتائج الاخرى ! فالنتيجة عند ذلك الأجنبي مصلحته في المقام الاول.
نحن العرب لا نقول ” لا ” بالرغم اننا في داخل انفسنا نقول لذلك الموقف “لا ” ولكن تمنعنا من قول لا العادات والتقاليد والعلاقات الاجتماعية وروابط القربة والصداقة والعشرة والكثير الكثير من الظروف التي تجبرنا على قول ” نعم ” حتى لو أدت الى خسارتنا وحتى لو كانت ضد مصلحتنا وحتى لو كانت تضرنا والكثير من الأسباب التي تجعلنا نقول ” لا ” ولكن ظروف خارجية غصباً عنا تجبرنا ان نعاكس قناعاتنا ونقول ” نعم” فلماذا هذا التضاد!!؟
علينا ان نتغير وعلينا ان نتعلم ان نقول ” لا ” في وقتها وعلينا ان نتحدى العادات والعلاقات ونقول نعم او لا حسب مصالحنا وحسب قناعاتنا نحن وليس مجاملة للعادات والعلاقات والظروف والاخرين.
“نعم ” أو “لا” نحن من نحددها لا الآخرين ، ونحن من نقيّم ونفكر ونقرر وليس مجبورين على تقبل ظروف الآخرين مجاملة للمجتمع والعلاقات والظروف .
علينا كسر بعض العادات التي تجبرنا على قول نعم ونحن غير مقتنعين ، وعلينا تعلم ان نقول ” لا ” حتى لو كلفتنا زعل الأخرين فمصلحتنا مقدمة على زعل الأخرين وعلى مسايرة العادات والتقاليد وروابط العلاقات المتنوعة.

أوصى رجل ابنه بقوله: يا بنيّ؛ إياك وسرعة الإجابة بـ”نعم”! فمدخلها سهل، ومخرجها وعر. واعلم أن “لا” وإن قبُحت؛ فربما أروحت.”
د. علي محمد العامري

ارهابهم ليس بإسمنا

أضف تعليق

انتشر هشتاق في المملكة المتحدة من قبل ناشطين مسلمين بعنوان #ليس_بإسمنا ويقصدون به نشاط الجماعات الإرهابية بإنه لا يمثلهم ولا يمكن ان يحسب عليهم او ان يعنّون بإسمهم او بأسم الاسلام بل انه على النقيض فأفعال تلك التنظيمات الإرهابية تضر مصالحهم وسمعتهم قبل اي طرف اخر.
والحقيقة انه بعد كل عملية ارهابية تضرب بلاد الغرب يعاني المسلمون ونقصد المسلمين المواطنين في تلك البلدان من ردات فعل غاضبة ومتشنجة من المجتمع والإعلام في تلك البلاد .
المسلمون لا دخل لهم في كل تلك الاعمال الشنيعة التي تقترفها التنظيمات الإرهابية، فلماذا لا نجد حل لتلك المضايقات؟ ونصنف الارهاب ان لا دين او عرق له ، حتى نميز الطيب من الخبيث؟ هذه دعوه اممية وعلى المنظمات الحقوقية الدولية تبنيها وعدم ترك المواطنين المسلمين في بلاد الغرب عرضه لتقلبات بورصة الارهاب!.
الارهاب يضرب في كل مكان ولا يستثني مسلم او غير مسلم حتى احداث ١١ سبتمبر الفظيعة غالبية الضحايا كانوا من المسلمين والعمليات الإرهابية لتنظيم القاعدة مثلاً ضربت المملكة العربية السعودية والدول الاسلامية اكثر مما ضربت اي بلد غربي اخر!.
على الدول الغربية توعية شعوبها وضبط الاعلام فما يقوم به الاعلام الغربي من شحن ضد المسلمين وتشويه لسمعتهم ستكون له اثار سلبية على المجتمع الواحد فأغلبية المجتمعات الأوربية تعيش بين ثناياها طوائف مسلمة قد تكون أغلبية في بعض الدول ولذلك على الدول الأوروبية تبني مشروع الاعتراف الكامل بحقوق مواطنيها المسلمين و عدم تركهم عرضة للتحريض الاعلامي المستمر وعدم فصلهم عن المجتمع؟.
هاجر إنسان مسلم الى دولة أوروبية منذ خمسون عام وكون عائلته واكتسب جنسية تلك البلد بحكم القانون وكان عنصر فاعل وناجح في مجتمعة وكان يعيش في سلام وانسجام في وطنه الجديد وحين طل رأس الارهاب بدأ يشعر ان المجتمع يرفضه والنظرات العنصرية تتابعه وقد شعر للحظة انه شخص غير مرغوب فيه وانه شخص غير مواطن! هذا شعور كل مواطن أوروبي مسلم فلماذا لا تتدخل الحكومات الأوروبية والغربية عموماً لحماية مواطنيها المسلمين؟.
د. علي محمد العامري 
ملاحظة: تم نشره في موقع صوت العرب في تاريخ ٢٠١٦/٢/٢٠

توطين الأندية الرياضية

أضف تعليق

الأندية الرياضية هي مؤسسات مدعومة حكومياً وتحظى بالدعم والاهتمام الكبير من كل أطياف المجتمع من قمة الهرم الى القاعدة ، وتضم هذه الأندية بين جدرانها العديد من اللاعبين المواطنين في مختلف الألعاب و المراحل السنية.
المتفحص في الهيكل الاداري للأندية الرياضية يجد الكثير من الوظائف الادارية المتنوعة وفي معظمها وظائف يشغلها وافدين او اجانب مع بالغ الاحترام لهم ولخدماتهم، ولكن نحن في زمن التوطين والكثير من المواطنين والمواطنات يبحثون بشغف عن وظيفة شاغرة .
الكليات والجامعات الوطنية والأجنبية تخرج سنوياً المئات بل الآلاف من المواطنين الباحثين عن وظيفة تلبي حاجتهم!.
الاجدر بهذه الأندية والمؤسسات الشبابية الرياضية استقطاب الشباب المواطن في الوظائف الادارية وهذا هو من صميم مهام هذه الأندية الرياضية لانها تخص فئة الشباب وتستهدفهم وتخدمهم فلماذا إذاً لا توظفهم!؟.
بالعودة الى الهيكل الاداري في الأندية بالدولة نجد قائمة طويلة من الوظائف التي يمكن ان يشغلها الشباب المواطن مثل مدير اداري ومحاسب ومدقق ومدير مالي ومستشار قانوني ومدير علاقات عامة ومسؤول صيانة ومنسق الاعلام الاجتماعي ومعالج فيزيائي ومبرمج كمبيوتر وسكرتير…الخ ، فالكثير من هذه الوظائف يمكن ان يشغلها مواطنون وهم بكثرة وعلى استعداد للعمل وبجدارة وتميز ولا عذر لتلك الأندية المتأخرة عن توطين تلك الوظائف التي نعلم انها ليست شاغرة وإنما تحتاج برنامج احلال وتوطين فوري!.
أطالب الهيئات والاتحادات الرياضية والمجالس الرياضية المحلية بالضغط على الأندية الرياضية حتى تبادر بتبني برامج احلال وتوطين للوظائف الادارية لديها، وبشكل فوري، ولا يشفع لها أي عذر في التأخر عن توطين تلك الوظائف! فلا يعقل ان تكون تلك الأندية والمؤسسات الرياضية التي تهتم بشؤون الشباب اخر همها توطين الشباب!.

الدولة تزخر بالكليات والجامعات والمعاهد في كل التخصصات علاوة على ان صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم امارة الشارقة وفي إطار اهتمامه بالرياضة قد أمر بتأسيس كلية خاصة تعني بالتخصصات الرياضية في جامعة الشارقة وهذا بحد ذاته دليل قوي على حرص القيادة الرشيدة لدينا في تشجيع التوطين في المؤسسات الرياضية وإعدادهم الإعداد الأكاديمي النوعي.
 أيضاً علينا ان نثمن دور برنامج الشيخ حمدان بن محمد لأعداد القيادات الرياضية، فهذا البرنامج يعد مبادرة قيادية رائدة لإعداد كوادر وطنية رياضية.
وايضاً هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية وهي جهة تقوم بتزويد المؤسسات العامة والخاصة بالكوادر الوطنية المدربة بكافة التخصصات.
نحن نتسأل اليوم عن مدى استفادة وتجاوب الأندية والمؤسسات الرياضية من هذا الدعم اللامتناهي والاهتمام المتنوع من كليات وبرامج ومعاهد رياضية متخصصة ؟
 نقولها وبكل صراحة ما زالت ادارات الأندية متأخرة في هذا الشأن، و غير مستوعبة الحاجة للتغيير والتطوير والاستفادة من الظروف المواتية التي مهدت لهم، فإلى متى سيستمر هذا الصيام عن توطين الوظائف في أنديتنا!؟

د. علي محمد العامري 

تموقع الذات

تعليق واحد

قال الله تعالى في سورة القيامة: “بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيرة”. 
نحن من نضع انفسنا في موقع لا نستحقه ، ونحن من نحجّم قدراتنا ، ونحن من نصغّر من احجامنا ، ونحن من نضعف قوتنا ، ونحن من نهزم انفسنا وليس الأخرين!.
بهذه الكلمات السابقة أقول نحن من نموقع انفسنا في الخانة الذي رسمها العقل الباطن وليس الموقع والمساحة الواسعة التي يستطيع اي إنسان ان يحتلها بقدراته الجبارة التي خلقها الله وزوّدها بها.
نخاف من الغد ونخاف من الظروف ونخاف من الانسان الاخر ونحسب حساب للحظ ونفكر بالسلبيات وكل تلك الأفكار برمجة للعقل لكي يتموقع في زاوية ضعيفة عكس القدرات الانسانية الهائلة التي يمتلكها كل واحد فينا ولكن معطلة بفعل انفسنا!.
نستطيع ان نفكر إيجابياً ونستطيع ان نحفز النفس والعقل للأفضل ونستطيع ان نتحدى المعوقات والظروف والحظ والعقل والنفس وننجز ونحقق أفضل ما يمكننا اذا عرفنا كيف ان نفهم انفسنا لا الآخرين وعرفنا ان نفعِّل عقلنا لا عقل الآخرين واستطعنا ان نستغل مهارتنا ومكتسباتنا لمصلحتنا لا بواسطة الأخرين! حينها سنعرف بالضبط كيف نضع انفسنا في هذه الحياة في أفضل موقع.
انا هنا لا ادعو للتمرد على الذات والظروف بقدر ما ادعو الى التعرف على قدرات الذات و تطويع العقل والنفس لتحدي الظروف لتحقيق ما نطمح اليه.
الانسان يملك القوة في احداث تغيير جذري في مسيرة حياته ولكنه مكبل بقيود هو صنعها بنفسه وعليه فكها بنفسه لكي ينجح!.
الانسان يواجه تحديات داخلية اكثر مما يواجه تحديات خارجية بمعنى اخر تحدي النفس مقدم على تحدي الآخرين والظروف الخارجية الاخرى!.
نواجه مع انفسنا تحديات مع نفوس اخرى وربما تكون هذه النفوس الاخرى نفوس قريبة كالزوجة والأبناء والاهل والاصدقاء او نفوس بعيدة مثل مدير العمل او عميل مصلحة او اي نفس اخرى تؤثر على مسيرة حياتنا ولكن تظل النفس هي المسيطرة فإذا استطعنا التغلب عليها حينها نستطيع التغلب على جميع الظروف والنفوس الاخرى بسهولة وإذا هزمتنا النفس استطاعت الظروف والنفوس الاخرى التغلب علينا بسهولة ! فهي معادلة بسيطة وحلها بسيط وهو التغلب على النفس في المقام الاول حتى نستطيع العيش براحة وسعادة والنجاح في هذه الحياة الواسعة .
نفهم من كل تلك الكلمات الفلسفية المتراكبة والمتداخلة مع بعضها هو اننا نحن من نحدد موقعنا في الحياة و مستقبلنا ونجاحنا وسعادتنا في مكنون النفس التي نملكها وعلى ضوء ذلك علينا ان لا نلوم الظروف والنفوس الخارجية على سوء حظنا وتعاستنا التي صنعناها بإرادتنا نحن.

د. علي محمد العامري   

 

ظاهرة منشطات الهجن

أضف تعليق

قال الله تعالى في سورة الغاشية: (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْأِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) 
وقد اثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحاب الإبل بقوله : “الإبل عز لأهلها” . وقال أيضاً: “الفخر والخيلاء لأصحاب الإبل”.
علاقة الانسان العربي بالإبل علاقة تاريخية وأزلية، فقد اعتمد عليها الانسان العربي في تنقله وترحاله وفي غذائه من لبنها ولحمها وفي مسكنه من وبرها وجلدها.
ومن اهم النشاطات في تربية الإبل هو سباق الهجن وهي رياضة اماراتية أصيلة و تراثية متميزة و عزيزة على قلوب العرب وأهل الامارات بالأخص، وخاصة وهي من اهم الرياضات التي لاقت اهتمام المغفور له بإذن الله الوالد المؤسس الشيخ زايد طيب الله ثراه وباقي الحكام والشيوخ.
رياضة سباق الهجن رياضة أعطتها دولة الامارات اهتمام خاص واحتضنتها ومن ثم اصبح لها شأن مضاعف في كل دول الخليج العربي ولكن تظل دولة الامارات هي الأب الروحي والحاضن الرئيسي لهذه الرياضة التراثية المتميزة.
مرت رياضة سباقات الهجن بمراحل عديدة وبتحديات كثيرة ، فقد تحولت من راكب بشري الى راكب آلي بعد الضغط التي تعرضت له دول الخليج من قبل المنظمات الحقوقية الدولية بسبب صغر سن ركاب الهجن!.
رياضة سباق الهجن تتعرض الان لتحديات اخرى ومختلفة عن ما سبق وعلينا حمايتها والمحافظة عليها ولهذا السبب نكتب عنها لأهميتها على المجتمع الاماراتي خصوصاً والمجتمع الخليجي عموماً.
استشعرت الدولة الخطر الذي يهدد هذه الرياضة وهي ظاهرة المنشطات ، وسنت القوانين الرادعة بواسطة اتحاد سباقات الهجن حتى لا تتحول هذه الآفة الى ظاهرة تهدد مستقبل هذه الرياضة المتميزة، فقد اصبحت ظاهرة المنشطات احدى المعوقات التي تؤرّق ملاك الهجن في الآونة الاخيرة وتهدد الرياضة برمتها.
على المسؤولين في اتحاد سباقات الهجن ابتكار أساليب جديدة للكشف عن المنشطات ومكافحة هذه الظاهرة الخطيرة على الإبل وعلى رياضة سباق الهجن الشبيهه بالقوانين التي نظمت سباقات الفروسية بوضع قوائم بالمواد المحظورة وتمييزها عن المواد العلاجية وعلى ان يسري القانون على الجميع بلا محاباة.
وفي الخاتمة علينا جميعاً ان نتذكر أقوال الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه في المحافظة على الموروث حينما قال:
“لقد ترك لنا الأسلاف من اجدادنا الكثير من التراث الشعبي الذي يحق لنا ان نفخر به ، ونحافظ عليه ونطوره ليبقى ذخراً لهذا الوطن وللأجيال القادمة”.
د. علي محمد العامري

ملاحظة : المقال منشور في جريدة البيان بتاريخ ٢/٢/٢٠١٦