قال الله تعالى في سورة الغاشية: (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْأِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) 
وقد اثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحاب الإبل بقوله : “الإبل عز لأهلها” . وقال أيضاً: “الفخر والخيلاء لأصحاب الإبل”.
علاقة الانسان العربي بالإبل علاقة تاريخية وأزلية، فقد اعتمد عليها الانسان العربي في تنقله وترحاله وفي غذائه من لبنها ولحمها وفي مسكنه من وبرها وجلدها.
ومن اهم النشاطات في تربية الإبل هو سباق الهجن وهي رياضة اماراتية أصيلة و تراثية متميزة و عزيزة على قلوب العرب وأهل الامارات بالأخص، وخاصة وهي من اهم الرياضات التي لاقت اهتمام المغفور له بإذن الله الوالد المؤسس الشيخ زايد طيب الله ثراه وباقي الحكام والشيوخ.
رياضة سباق الهجن رياضة أعطتها دولة الامارات اهتمام خاص واحتضنتها ومن ثم اصبح لها شأن مضاعف في كل دول الخليج العربي ولكن تظل دولة الامارات هي الأب الروحي والحاضن الرئيسي لهذه الرياضة التراثية المتميزة.
مرت رياضة سباقات الهجن بمراحل عديدة وبتحديات كثيرة ، فقد تحولت من راكب بشري الى راكب آلي بعد الضغط التي تعرضت له دول الخليج من قبل المنظمات الحقوقية الدولية بسبب صغر سن ركاب الهجن!.
رياضة سباق الهجن تتعرض الان لتحديات اخرى ومختلفة عن ما سبق وعلينا حمايتها والمحافظة عليها ولهذا السبب نكتب عنها لأهميتها على المجتمع الاماراتي خصوصاً والمجتمع الخليجي عموماً.
استشعرت الدولة الخطر الذي يهدد هذه الرياضة وهي ظاهرة المنشطات ، وسنت القوانين الرادعة بواسطة اتحاد سباقات الهجن حتى لا تتحول هذه الآفة الى ظاهرة تهدد مستقبل هذه الرياضة المتميزة، فقد اصبحت ظاهرة المنشطات احدى المعوقات التي تؤرّق ملاك الهجن في الآونة الاخيرة وتهدد الرياضة برمتها.
على المسؤولين في اتحاد سباقات الهجن ابتكار أساليب جديدة للكشف عن المنشطات ومكافحة هذه الظاهرة الخطيرة على الإبل وعلى رياضة سباق الهجن الشبيهه بالقوانين التي نظمت سباقات الفروسية بوضع قوائم بالمواد المحظورة وتمييزها عن المواد العلاجية وعلى ان يسري القانون على الجميع بلا محاباة.
وفي الخاتمة علينا جميعاً ان نتذكر أقوال الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه في المحافظة على الموروث حينما قال:
“لقد ترك لنا الأسلاف من اجدادنا الكثير من التراث الشعبي الذي يحق لنا ان نفخر به ، ونحافظ عليه ونطوره ليبقى ذخراً لهذا الوطن وللأجيال القادمة”.
د. علي محمد العامري

ملاحظة : المقال منشور في جريدة البيان بتاريخ ٢/٢/٢٠١٦

 

Advertisements