الأندية الرياضية هي مؤسسات مدعومة حكومياً وتحظى بالدعم والاهتمام الكبير من كل أطياف المجتمع من قمة الهرم الى القاعدة ، وتضم هذه الأندية بين جدرانها العديد من اللاعبين المواطنين في مختلف الألعاب و المراحل السنية.
المتفحص في الهيكل الاداري للأندية الرياضية يجد الكثير من الوظائف الادارية المتنوعة وفي معظمها وظائف يشغلها وافدين او اجانب مع بالغ الاحترام لهم ولخدماتهم، ولكن نحن في زمن التوطين والكثير من المواطنين والمواطنات يبحثون بشغف عن وظيفة شاغرة .
الكليات والجامعات الوطنية والأجنبية تخرج سنوياً المئات بل الآلاف من المواطنين الباحثين عن وظيفة تلبي حاجتهم!.
الاجدر بهذه الأندية والمؤسسات الشبابية الرياضية استقطاب الشباب المواطن في الوظائف الادارية وهذا هو من صميم مهام هذه الأندية الرياضية لانها تخص فئة الشباب وتستهدفهم وتخدمهم فلماذا إذاً لا توظفهم!؟.
بالعودة الى الهيكل الاداري في الأندية بالدولة نجد قائمة طويلة من الوظائف التي يمكن ان يشغلها الشباب المواطن مثل مدير اداري ومحاسب ومدقق ومدير مالي ومستشار قانوني ومدير علاقات عامة ومسؤول صيانة ومنسق الاعلام الاجتماعي ومعالج فيزيائي ومبرمج كمبيوتر وسكرتير…الخ ، فالكثير من هذه الوظائف يمكن ان يشغلها مواطنون وهم بكثرة وعلى استعداد للعمل وبجدارة وتميز ولا عذر لتلك الأندية المتأخرة عن توطين تلك الوظائف التي نعلم انها ليست شاغرة وإنما تحتاج برنامج احلال وتوطين فوري!.
أطالب الهيئات والاتحادات الرياضية والمجالس الرياضية المحلية بالضغط على الأندية الرياضية حتى تبادر بتبني برامج احلال وتوطين للوظائف الادارية لديها، وبشكل فوري، ولا يشفع لها أي عذر في التأخر عن توطين تلك الوظائف! فلا يعقل ان تكون تلك الأندية والمؤسسات الرياضية التي تهتم بشؤون الشباب اخر همها توطين الشباب!.

الدولة تزخر بالكليات والجامعات والمعاهد في كل التخصصات علاوة على ان صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم امارة الشارقة وفي إطار اهتمامه بالرياضة قد أمر بتأسيس كلية خاصة تعني بالتخصصات الرياضية في جامعة الشارقة وهذا بحد ذاته دليل قوي على حرص القيادة الرشيدة لدينا في تشجيع التوطين في المؤسسات الرياضية وإعدادهم الإعداد الأكاديمي النوعي.
 أيضاً علينا ان نثمن دور برنامج الشيخ حمدان بن محمد لأعداد القيادات الرياضية، فهذا البرنامج يعد مبادرة قيادية رائدة لإعداد كوادر وطنية رياضية.
وايضاً هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية وهي جهة تقوم بتزويد المؤسسات العامة والخاصة بالكوادر الوطنية المدربة بكافة التخصصات.
نحن نتسأل اليوم عن مدى استفادة وتجاوب الأندية والمؤسسات الرياضية من هذا الدعم اللامتناهي والاهتمام المتنوع من كليات وبرامج ومعاهد رياضية متخصصة ؟
 نقولها وبكل صراحة ما زالت ادارات الأندية متأخرة في هذا الشأن، و غير مستوعبة الحاجة للتغيير والتطوير والاستفادة من الظروف المواتية التي مهدت لهم، فإلى متى سيستمر هذا الصيام عن توطين الوظائف في أنديتنا!؟

د. علي محمد العامري 

Advertisements