الرئيسية

اتركوا البيضة حتى تفقس

أضف تعليق

 

ينقر الطائر الصغير البيضة لكي يخرج لوحده ولو قمت بفقس البيضة قبل موعد خروج الطائر حتماً سيموت لانه ما زال لا يقوى على الحياة. فحكمة الله ان جعلت موعد خروجه هو عندما يكون جاهز وقوي لتحمل قوى الحياة، فقوة منقاره هي من تحدد خروجه للحياه، وكذلك الانسان اذا قام الكبار برعاية الصغير بدون ان يعتمد على نفسه حتماً سيكبر عالة على المجتمع ولن يستطيع تحمل قوى الحياة.

علموا اولادكم الاعتماد على النفس ولا تخافوا عليهم ان أخطأوا او ارتكبوا الحماقات فمن تلك الحماقات والأخطاء والعثرات سيتعلمون وسيعرفون كيف يتصرفون مستقبلاً.
نحن نكبر وتتضح لنا الرؤية وننهج خط اخترناه بخبرتنا وعثراتنا وأخطائنا، وكم تألمنا في كل خطوة تعثرنا بها وفي كل كلمه تفوهنا بها بلا تفكير ! ويا كم من كلمة او سلوك جلب علينا السخط والسخرية ولكن فوق كل تلك التراكمات الكارثية تعلمنا وفهمنا الحياة.
 نحاول بعاطفة و بسوء فهم ان نجعل ابناءنا نسخة منا ونحن كبار وهذه اكبر خطيئة نرتكبها في حق ابناءنا.
اتركوهم ينقرون البيضة حتى تفقس ، اتركوهم يخطأون حتى لو امام اعينكم وعليكم فقط التوجية والنصيحة.
الطفل الذي لا يلعب خارج بيته ولا يتعارك مع زملائه ولا يوسخ ثيابه ولا يشاغب ويصرخ وينط حتماً سيكبر ناقص وعندما يواجه اول مشكلة مع الغير سينطوي وسيصبح مريض نفسي وعالة على أهله والمجتمع.
نحن واجبنا في التربية هو التوجيه والنصيحة وربما العقاب لحفظ نظام الاسرة وتعليمهم الحلال والحرام ، والعيب والسنع المجتمعي وباقي علوم الحياة .
علينا ان نترك مساحة لأبناءنا مساحة لا نتدخل فيها ونعطيهم حيّز من الحرية ، فمثلاً لا يجوز ان نعرف تفاصيل التفاصيل لعلاقة ابناءنا باصحابهم ونعرف كل مشكلة وكل سوء فهم بينهم ونحاول التدخل هنا نحن نضعف شخصية ابناءنا ونجعلهم مسلوبي الإرادة لا يعرفون حل مشاكلهم بأنفسهم.
اتركوا البيضة حتى تفقس أولاً ويخرج منها من هو قادر على مواجهة الحياة ومن ثم سترون أبناءكم يحلقون عالياً بكل ثقة في هذه الحياة.
د. علي محمد العامري 

جحيم الارهاب

أضف تعليق

تذكرت وانا اعنون مقالي هذا المسلسل الأجنبي القديم “جحيم المعركة” الذي كان يعرض في بدايات البث التلفزيون في الخليج بواسطة شركة أرامكو السعودية وهو المسلسل الأكثر شعبية في ذلك الزمن والذي كان يحاكي الحرب العالمية وجحيمها، تذكرت المسلسل وبطلها ( السيرجينت) والذي فنيت فرقته بأكملها في تلك الحرب وظل هو الناجي الوحيد من دراما الحرب البشعة، وظل يحارب ويشكل فرقة تلوا الاخرى بلا هوادة في ظل وجود بيت آمن له وحده حتى لو عطبت بندقيته فسيجد من يزوده ببندقية ثانية وثالثة !.
جحيم الارهاب اليوم هو نفسه جحيم المعركة قديماً مع فارق الأشخاص والزمن وفارق القضية والأهداف!. 
يمر العالم بجحيم الارهاب ولم يسلم بلد من نيران هذا الارهاب البشع ، الارهاب ليس موضة وليس عقيدة او دين وإنما سياسة قذرة لتنفيذ اجندات الممول والمخطط فمن هو هذا (السيرجينت)!!!.
أوربا اليوم تنتفض في وجه الارهاب بعد ما استقبلت موجات عاتية وكاسرة من الارهاب فهل تستيقظ أوروبا وتحارب الارهاب الجذر وليس محاربة الارهاب الفرع!!!.
بعد كل موجة ارهاب في أوروبا او امريكا تقوم القيامة على الجاليات المسلمة ومن ثم تهدئ بعد حين.
أوربا تعالج مرض الارهاب بالمسكنات وهذا لن ينفع ، الارهاب ليس أفراد او مهاجرين او مسلمين يقومون بتنفيذ تلك العمليات الإرهابية وإنما الارهاب هو ذلك المخطط والممول فأبحثوا عنه!!؟.
على العالم تغيير استراتيجية الحرب على الارهاب من اللهث وراء قطع الأفرع الى التوجه مباشرة الى الجذر وقلعه!.
لن يفيد العالم اللهث وراء البحث عن أفراد انتحاريين ارهابيين فهؤلاء متوفرين وبكثرة ولا عقل او عقيدة لديهم وإنما يجب التركيز على من يخطط ويمول ويستخدم هؤلاء البنادق والأدوات من انتحاريين ومنفذين!.

من يرتكب الجرائم ويرهب الامنيين ويزهق الأرواح ويدمر الممتلكات بأسم الاسلام لا يحق له ان يمثل الاسلام ولا يشرفنا انتماءه الى هذا الدين السمح دين السلام والرحمه. فكل ارهابي هو شيطان لا ينتمي الى صنف البشر ولا ينتمي الى اي دين لا الاسلام ولا المسيحية ولا اليهودية ولا حتى ينتمي الى الانسانية برمتها.

وايضاً لا يمكن ان نخلط بين المقاومة التي تحمي الارض والعرض لقضية ومبدأ على ارضها وبين الارهابي الذي يعبر سبع بحور ليفجر ويقتل المدنيين لأجل لا قضية ولا مبدأ وإنما أرضاء لسيده الشيطان خلف الستار والذي خطط ومول وضغط على الزناد وفي الأخير البندقية هو ذلك الارهابي الاحمق!.

جميع العمليات الإرهابية التي كانت تضرب العالم في السابق يتبناها تنظيم القاعدة الارهابي واكتشفنا بعد ان خمدت نيران القاعدة ان البيت الأمن لقيادات هذا التنظيم الارهابي في ايران ، واليوم جميع العمليات الإرهابية في العالم يتبناه تنظيم داعش الارهابي والمعلوم لدى الجميع ان هذا التنظيم صناعة مخابراتية مشتركة بين إيران و سوريا والعراق بإمتياز!.
الى متى سيظل العالم يحارب الارهاب من فروعه وقشوره؟

على العالم اليوم الاتحاد والتعاون على دحر محور الشر وقد عرّفه قديماً الرئيس الامريكي جورج بوش الابن!. .
الارهاب لا دين له ولا عرق وإنما المنفذين هم أدوات استخدموا كبندقية وعلينا معرفة من ضغط على الزناد فهو القاتل الحقيقي وليست البندقية فإنما هي اداة!. 
الواجب تسمية منبع الارهاب ومخططه ومموله وحاضنه حتى يتخلص العالم من جحيم الارهاب والا سنظل ندور في حلقة مفرغة كلها متفجرات تنفجر في كل دورة! فبدون ذلك العمل المشترك الصادق والجاد من التخلص من الصاعق وجذر الارهاب واقتلاعه من جذوره لن يرتاح العالم من جحيم الارهاب ولن تعالج المسكنات هذا المرض الخطير!!!.
د. علي محمد العامري

ملاحظة : منشور في صوت العرب

أين المسيحيون العرب؟

تعليق واحد

كان المسيحيون العرب هم فطاحلة اللغة العربية نحواً وصرفاً وبلاغة وشعراً وكتابة واعلاماً وفناً، فلماذا اختفوا اليوم!؟
اصبح المسيحي العربي اجنبي يتحدث العربية الركيكة وكل اطفاله لا يتحدثون العربية فمنهم من تبنى اللغة الفرنسية او الانجليزية او الاسبانية او اي لغة غير العربية فلماذا هذا الهروب والانسلاخ من الجلدة العربية؟ ماذا حدث جعل مسيحيي العرب يهجرون اوطانهم!؟
نعلم ان بلاد العرب ابتلت اليوم بالارهاب والطائفية ولكن الكل اكتوى بنيران هذا العبث في امتنا والكل متضرر مسيحي او مسلم كردي او عربي ، فلا عذر للمسيحيين العرب اذا هربوا بسبب النيران المشتعلة في بلاد العرب ، ولكن الواجب القومي يحتم عليهم الصمود ومجابهة الواقع والدفاع عن العروبة التي ينتمون اليها حالهم حال غيرهم من العرب المسلمين.
المسيحيون العرب ليسوا مهاجرين او محسوبين على العرب وإنما هم عرب احقاق عليهم ما علينا ولهم مالنا ، يتواجدون بكثافة في مصر والسودان بأسم أقباط ويتواجدون في العراق والشام ولبنان وفلسطين بأسم مسيحي الشرق، ولكن نحن العرب المسلمين نستغرب هجرة بعض العرب المسيحيين وانصلاخ البعض منهم من هويتهم العربية! انا ليس بوازع تقسيم طوائف المسيحيين العرب ولا هذا مقام البحث في طوائف المسيحيين العرب حتى لا ادخل في وادي من هو المسيحي العربي الأصلي ومن منهم مهاجر الى بلاد العرب، بل انا اليوم اتحدث عن اي عربي مسيحي في بلاد العرب.
على الاعلام العربي التركيز على هذا الموضوع والبحث عن الأسباب التي جعلت اخوتنا المسيحيين يهجرون هويتهم العربية قبل هجرتهم اوطانهم؟.
كلنا نتذكر الرموز والمثقفين والفنانين والكتّاب والاعلاميين والشعراء والمفكرين والأطباء والمهندسين من المسيحيين العرب أمثال جبران خليل جبران ومي زيادة ويوسف شاهين والدكتور مجدي يعقوب…الخ وغيرهم الكثير ممن أضاف قيمه لوطنه العربي الام، فلماذا اختفوا واختفى جيل جديد من المسيحيين العرب لكي يساهموا في نهضة اوطانهم العربية ويضيفوا قيمة لبلدهم الام ؟ سؤال لكل مسيحي عربي لماذا الهروب عن الوطن والعروبة والهوية!؟.

د. علي محمد العامري 

ملاحظة: منشور في صوت العرب