تذكرت وانا اعنون مقالي هذا المسلسل الأجنبي القديم “جحيم المعركة” الذي كان يعرض في بدايات البث التلفزيون في الخليج بواسطة شركة أرامكو السعودية وهو المسلسل الأكثر شعبية في ذلك الزمن والذي كان يحاكي الحرب العالمية وجحيمها، تذكرت المسلسل وبطلها ( السيرجينت) والذي فنيت فرقته بأكملها في تلك الحرب وظل هو الناجي الوحيد من دراما الحرب البشعة، وظل يحارب ويشكل فرقة تلوا الاخرى بلا هوادة في ظل وجود بيت آمن له وحده حتى لو عطبت بندقيته فسيجد من يزوده ببندقية ثانية وثالثة !.
جحيم الارهاب اليوم هو نفسه جحيم المعركة قديماً مع فارق الأشخاص والزمن وفارق القضية والأهداف!. 
يمر العالم بجحيم الارهاب ولم يسلم بلد من نيران هذا الارهاب البشع ، الارهاب ليس موضة وليس عقيدة او دين وإنما سياسة قذرة لتنفيذ اجندات الممول والمخطط فمن هو هذا (السيرجينت)!!!.
أوربا اليوم تنتفض في وجه الارهاب بعد ما استقبلت موجات عاتية وكاسرة من الارهاب فهل تستيقظ أوروبا وتحارب الارهاب الجذر وليس محاربة الارهاب الفرع!!!.
بعد كل موجة ارهاب في أوروبا او امريكا تقوم القيامة على الجاليات المسلمة ومن ثم تهدئ بعد حين.
أوربا تعالج مرض الارهاب بالمسكنات وهذا لن ينفع ، الارهاب ليس أفراد او مهاجرين او مسلمين يقومون بتنفيذ تلك العمليات الإرهابية وإنما الارهاب هو ذلك المخطط والممول فأبحثوا عنه!!؟.
على العالم تغيير استراتيجية الحرب على الارهاب من اللهث وراء قطع الأفرع الى التوجه مباشرة الى الجذر وقلعه!.
لن يفيد العالم اللهث وراء البحث عن أفراد انتحاريين ارهابيين فهؤلاء متوفرين وبكثرة ولا عقل او عقيدة لديهم وإنما يجب التركيز على من يخطط ويمول ويستخدم هؤلاء البنادق والأدوات من انتحاريين ومنفذين!.

من يرتكب الجرائم ويرهب الامنيين ويزهق الأرواح ويدمر الممتلكات بأسم الاسلام لا يحق له ان يمثل الاسلام ولا يشرفنا انتماءه الى هذا الدين السمح دين السلام والرحمه. فكل ارهابي هو شيطان لا ينتمي الى صنف البشر ولا ينتمي الى اي دين لا الاسلام ولا المسيحية ولا اليهودية ولا حتى ينتمي الى الانسانية برمتها.

وايضاً لا يمكن ان نخلط بين المقاومة التي تحمي الارض والعرض لقضية ومبدأ على ارضها وبين الارهابي الذي يعبر سبع بحور ليفجر ويقتل المدنيين لأجل لا قضية ولا مبدأ وإنما أرضاء لسيده الشيطان خلف الستار والذي خطط ومول وضغط على الزناد وفي الأخير البندقية هو ذلك الارهابي الاحمق!.

جميع العمليات الإرهابية التي كانت تضرب العالم في السابق يتبناها تنظيم القاعدة الارهابي واكتشفنا بعد ان خمدت نيران القاعدة ان البيت الأمن لقيادات هذا التنظيم الارهابي في ايران ، واليوم جميع العمليات الإرهابية في العالم يتبناه تنظيم داعش الارهابي والمعلوم لدى الجميع ان هذا التنظيم صناعة مخابراتية مشتركة بين إيران و سوريا والعراق بإمتياز!.
الى متى سيظل العالم يحارب الارهاب من فروعه وقشوره؟

على العالم اليوم الاتحاد والتعاون على دحر محور الشر وقد عرّفه قديماً الرئيس الامريكي جورج بوش الابن!. .
الارهاب لا دين له ولا عرق وإنما المنفذين هم أدوات استخدموا كبندقية وعلينا معرفة من ضغط على الزناد فهو القاتل الحقيقي وليست البندقية فإنما هي اداة!. 
الواجب تسمية منبع الارهاب ومخططه ومموله وحاضنه حتى يتخلص العالم من جحيم الارهاب والا سنظل ندور في حلقة مفرغة كلها متفجرات تنفجر في كل دورة! فبدون ذلك العمل المشترك الصادق والجاد من التخلص من الصاعق وجذر الارهاب واقتلاعه من جذوره لن يرتاح العالم من جحيم الارهاب ولن تعالج المسكنات هذا المرض الخطير!!!.
د. علي محمد العامري

ملاحظة : منشور في صوت العرب

Advertisements