شد انتباهي حديث سعادة مروان بن غليطة في حواره التلفزيوني في برنامج كونجرس الامارات وكان الحديث حول برامج المرشحين في انتخابات اتحاد الكرة بين بن غليطة والسركال.
كرر بن غليطة الحديث حول التجربة اليابانية في تطوير الكرة ، فما هي التجربة اليابانية التي جعلت اليابان من أفضل المنتخبات الأسيوية خلال عشرون عام؟.
كرة القدم كانت لعبة غير معروفة ولا محبوبة لدى الشعب الياباني وكانت مدرجات الملاعب اليابانية خالية من الجماهير فهم يفضلون لعبة البيسبول وهي اللعبة الأكثر شعبية.
 فكرت اليابان احتضان لعبة كرة القدم فعلياً والاهتمام بها سنة 1993 عندما أسست هيئة رابطة دوري المحترفين ، وتتكون الهيئة من رئيس الهيئة وهو نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم ، ويبلغ عدد اعضاءها 18 عضوا ، 3 منهم من أعضاء الاتحاد الياباني لكرة القدم و3 من الهيئة التنفيذية (الجمعية العمومية) و6 أعضاء يمثلون أندية المستوى الأول وعضو واحد يمثل أندية المستوى الثاني و6 أعضاء يمثلون أندية الشركات والجامعات .

وضعت هيئة رابطة دوري المحترفين شروط للانضمام الى فرق المحترفين وهي كالتالي: 
* عقود احتراف لجميع اللاعبين 
* شهادة مدرب الفريق من المستوى ( S ) وهي أعلى شهادة تمنح للمدرب 
* النادي شركة أو مؤسسة محدودة المسؤولية 
* الحد الأدنى للحضور الجماهيري هو 10 آلاف

* عدد الأندية المحترفة في المستوى الأول : 18 ناديا 
* عدد الأندية في المستوى الثاني : 22 ناديا 
* أعلى سعر للاعب المبتدىء ( 18 – 20 سنة ) 60 الف دولار
* أسعار اللاعبين المحترفين : لايوجد سقف محدد لها وهي تحدد وفق العقد المبرم بين اللاعب والنادي.
ارقام عن دوري المحترفين الياباني:
* 22 مليون دولار هي إيرادات أندية المستوى الأول 
* 12 مليون دولار إيرادات أندية المستوى الثاني 
* 9،9 مليون دولار هي الايرادات الخاصة من بيع تذاكر المباراة وتذهب جميعها للنادي 
* عدد اللاعبين المحترفين في اليابان أكثر من 1000 لاعب 
* 600 مليون دولار قيمة الأموال التي تدرها صناعة كرة القدم ككل .

* رعاية الشركات لدروي المحترفين وبيع حقوق النقل التلفزيوني تمثلان النسبة الأكبر للإيرادات وتصل لــ 75%.
أثمرت الخطة اليابانية عن إنجازات وقفزات كبيرة حيث استضافة كأس العالم مع جارتها كوريا الجنوبية عام 2002 ، وعلى صعيد منتخب الناشئين صعودة إلى الدور ربع النهائي في كاس العالم للناشئين عام 1993 و 2011، وعلى صعيد منتخب الشباب صعودة إلى المباراة النهائية في كاس العالم للشباب عام 1999، وعلى صعيد المنتخب الاول وصولة إلى دور 16 في كاس العالم عام 2002 و2010 ، ووصوله الى نهائي كأس اسيا خمس مرات والفوز بالكأس اربع مرات.
في الختام علينا ان نعرف امر مهم في التجربة اليابانية وخاصة عند الحديث عن تقليد هذه التجربة وهو ان القاعدة الاساسية في تفريخ اللاعبين هي المدارس والجامعات حيث نظمت لهم بطولات رسمية ولهم ممثلين في هيئة رابطة المحترفين ، وهذا هو مربط الفرس ، فعلينا عدم اغفال هذا الجانب المهم عند الحديث عن التجربة اليابانية اما محاكة الهيكل الإداري فهو سهل!.
د. علي محمد العامري  

ملاحظة: منشور في البيان

Advertisements