في ظل نظام الاحتراف الذي نعيشه منذ سنوات في دورينا دوري الخليج العربي شاهدنا نماذج من المحترفين الرياضيين وهم على مقاهي الشيشة “يشيّشون” وبعضهم في الأندية الليلية يرقصون فهل هذا هو الاحتراف؟
مثل ما منح نظام الاحتراف الرياضي امتيازات للاعب فعلى اللاعب ضوابط أيضاً وعليه ان يطبقها ويتقيّد بها، وعلى الأندية مراقبة هذا اللاعب وانضباطه داخل وخارج الملعب.

لا يجوز ان نعطي لهؤلاء اللاعبين امتيازات المحترفين علاوة على الزخم الإعلامي ثم يأتي بعضهم بسلوكيات كتدخين الشيشة في المقاهي العامه وارتياد الملاهي الليلية بدون حسيب ولا رقيب.
انا لا اتهم الكل ولكن البعض من المحترفين الذين نشاهدهم في وسائل التواصل الاجتماعي وقد انتشرت فيديوهات وصور لهم بوضعيات مهينه للعبه و للاعب المحترف وقد ارتضوا لأنفسهم ان يسلكوا سلوك غير رياضي وأصبحوا أسوء قدوة للأخرين من الاشبال والناشئين الرياضيين. 

وجهت سؤالي هذا الى احد اللاعبين ( المشيّشين) بواسطة صديق اخر لماذا تشيّش امام العامة وانت رياضي مشهور ولامع الا تخاف من ان يعاقبك النادي الذي تلعب فيه؟ فقال لصاحبي قول لزميلك هذه حرية شخصية لا النادي او الاتحاد او اي إنسان له الحق يتدخل في حريتي الشخصية! طبعاً لم أرد بواسطة صاحبي وأوقفت الحوار الى هذا الحد ولكن انا الحين أرد من خلال هذا العامود : الحرية الشخصية مكفولة وبأمكان هذا اللاعب او غيره التدخين وعمل ما يحلو لهم داخل بيوتهم او من وراء الأبواب المغلقة وهذا هو اقصر طريق لإنهاء مستقبلهم الاحترافي ، اما الشق الأخر وهو الحديث عن الحرية الشخصية وعمل ما يحلو له امام العامة فمن الناحية القانونية معه حق فلا يتضمن عقده وعقود اللاعبين “المحترفين” مواد تردعهم عن الأفعال المشينه والعادات التي تقصّر عمر اللاعب، اما بخصوص الشق المعنوي أقول ان اللاعب المحترف قدوة للغير من اللاعبين الصغار والقدوة عليه ان يحترم المجتمع الذي منحه الشهرة والمال والتركيز الإعلامي وان يبتعد ويتجنب كل السلوكيات التي تهز سمعة اللاعب المحترف وتقلل من شأنه.
مضار التدخين بشكل عام والشيشة بشكل خاص كبيرة على صحة الانسان عموماً ولكن الضرر على اللاعب المحترف أكبر، هذا الرياضي واللاعب المحترف الذي تعقد عليه جماهير ناديه الامال في تحقيق نتائج وبطولات، وجماهير الدولة التي تطالب اللاعب بجهد مضاعف في المحافل الإقليمية والدولية!.
 هل اللاعب الذي يشيّش ويدخن ويسهر في المراقص الليلية يمكن ان يعطي جهد مثل اللاعب المحافظ على صحته؟ طبعاً لا يستطيع المدخن والمشيش إكمال مباراة من تسعين دقيقة او اكثر! ونحن نشاهدهم كيف يلهثون ويخرجون قبل الوقت في مباريات مصيرية ومباريات كنّا نتمنى منهم تقديم جهد يليق بهم وناديهم وبلدهم.
أطالب بوضع بنود في عقود اللاعبين المحترفين تجبرهم على التحلي بالاخلاق الرياضية وتجنب مثلاً تدخين الشيشة وارتياد المراقص الليلية…الخ وإذا اخل هذا اللاعب بهذه الضوابط على النادي تغريمه او للنادي الحق في فسخ عقده بدون تعويض ، وعلى اتحاد الكرة ان يسن التشريعات الصارمة التي تمنع مثل هؤلاء المحترفين من التصرف برعونة ولا مسؤولية تجاه أنفسهم وتجاه نظام الاحتراف وسمعة الرياضة والرياضيين في الدولة . 

د. علي محمد العامري

ملاحظة : منشور في البيان

Advertisements