الشيطان اتجه نحونا وهو موجود علي ارضنا العربية يفسد في الارض ويهلك الحرث والنسل ويزوّر في تاريخنا ويفبرك الأساطير والاحاديث ويقطّع نسيجنا الاجتماعي ويقتل شعبنا ويزرع بذور الفتنة أينما مر وعبر، لا شك أنكم عرفتموه؟.
الشيطان يحمل كلمة السر للولوج الى أرثنا الديني والحضاري والثقافي ، سأبوح بكلمة السر في نهاية حديثي ولكن دعونا ندخل في صلب الموضوع الا وهو سبب الشر المستشري في امتنا العربية.
الشيطان ينخر في جسد امتنا منذ أمد ليس بالقصير ، يخطط ويجهز ويعد العدة ونحن عنه غافلون!.
أدوات الشيطان كانت موجودة ومدفونه في أرضنا وجاهزة حتى قبل ان يعلن الشيطان عن وجوده! طوائف هي أدواته استغلها الشيطان ووعدهم زيفاً بحقوق كانت لهم مهضومه وحرية كانت لهم مسلوبه واستقلال بعد التبعية وصدقوه وتبعوه حتى يقلب الطائفة على الأمة ويخرب الامة وإذ تلك الطوائف والأقليات أصبحت خاتم في يده بين ليله وضحاها!. 
دخل علينا الشيطان بعباءة الاسلام لكي نصدقه وصدقناه ، ودغدغ فينا المشاعر الدينية وشعارات الثورة والمقاومة مثل قضية القدس والاستكبار العالمي والاستعمار والامبريالية وصدقناه في البداية واستغل فينا طيبتنا او ربما حماقتنا!.
نعم صدقناه وهو يجمع أدواته وخلاياه النائمة الواحدة تلو الاخرى ونحن نصفق له ونقول له تفضل يا اخ الاسلام!.
الشيطان يجمع أدواته المنتشرة على أرضنا من الشرق والغرب والشمال والجنوب ونحن مشغولون بين قومي وشيوعي واخواني وسلفي وبين ليبرالي وعلماني وشريف وخائن!.
الشيطان بعد ان جمع أدواته ومولها ووظفها “واستفقنا بعد نشوة” بعدما اهلكتنا السنين بصراعاتنا الهزلية بين فكرية ومذهبية وبين عقائدية وعرقية استفقنا على حقيقة اسمها خيبة الأمل!.
الشيطان وفي ظل غفلتنا وظروفنا الصعبة وتشرذمنا وتفتتنا في صراعات داخلية عبثية قام بهدوء يرسخ أدواته من مذاهب وطوائف وأعراق وأقليات، وبواسطتهم أسس مؤسسات إعلامية ومالية ومليشياوية ومد أذرعه الى ما هو ابعد من ذلك حيث أسس سلطات وحكومات على ارضنا العربية وأصبحت تلك المليشيات والسلطات والحكومات تقرر مصير شعوب عربية بأكملها وتأخذ اوامرها مباشرة من الشيطان الأكبر! ومن ثم استشعرنا الخطر بعد ان سقطت قلاع العرب وحصونهم مثل عواصم العزة والكرامة كبغداد ودمشق ويا ويلنا من تاريخ لن يرحم احد !.
خميني طار من فرنسا لكي يؤسس جمهورية إسلامية في طهران ستحرر هذه الجمهورية الخبيثة القدس وتعيد امجاد الدولة الاسلامية ويالها من وعود صدقناها ونحن نعلم او لا نعلم اننا اهم أمة بين الامم نحن من دبي حتى الرباط نتحدث لغة عربية واحدة ولنا دين بل مذهب واحد وارضنا مهبط الديانات والثقافات ومن ارضنا بدأت الحضارات فلذلك من يسيطر علينا فقد يسيطر ويملك كل العالم وههنا يكمن سر الشيطان الأكبر بخزعبلاته!.
الشيطان هو الخميني وجمهوريته الإيرانية التي احتضنت حزب الله والقاعدة وفيلق القدس ومنظمة بدر وحزب الدعوة والتيار الصدري والحوثي ووفاق البحريني وحزب البعث السوري والعلويين في سوريا وتركيا ومعظم الأحزاب الكردية في ايران والعراق وتركيا وسوريا الى داعش…الخ .
 مولت جمهورية الشر القنوات الفضائية الموالية والصحف والأقلام في الشرق والغرب ومندوبيها يجوبون العالم وجيوبهم تتناثر منها الدولارات ويسيل لها اللعاب! تبعهم الكثيرون حتى من جلدتنا من الغاوون أمثال عبدالباري عطوان الفلسطيني الى كوثر البشراوي التونسية…الخ ولم يسلم من ماله حتى المسيحيون أمثال ميشيل عون اللبناني وغيره، وما حيدري ودشتي المجنسين الكويتيين الا ذيول لهذا الشيطان والقائمة جداً جداً تطول!.
الجمهورية الإيرانية هي الشيطان الأكبر وكلمة السر “تصدير الثورة” والجنرال سليماني يقود حرب تصدير الثورة على ارضنا وينتقل بحرية بين إدواته ، وامير موسوي يعقد المؤتمرات والندوات الثقافية لتجنيد أكبر عدد من العملاء والخونة من المثقفين العرب ، والمغزى تأسيس امبراطورية فارس والتي ستعيد امجاد كسرى على جسد الأمة العربية المتهالك!.
نحن العرب احفاد الأنبياء والصحابة ونحن أهل ال البيت عليهم السلام وإنما أنتم قرن من قرون الشيطان سنكسره حتماً كما حطمنا ايوان آلهكم كسرى! سنحطمكم مرة أخرى ، وتذكروا ان عمر لم يمت فهناك مليون عمر يولد وكله غضب وهو ينظر كل يوم الى بشاعة جرائمكم وحقدكم على أمة الاسلام والعرب من العراق الى سوريا.
اتمنى على ملالي جمهورية الشيطان ان يتذكروا حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : 

“إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده”. 

 نحن العرب عشنا في صحراء قاحلة حارقة وثياب مهتريه وطعامنا التمر واللبن واستطعنا ان نؤثر على نصف العالم برسالتنا السماوية وأخلاقنا البدوية ، فياويلكم من غضباً قد نغضبه ولكن عذراً بعد ان نفيق من غفوتنا وربما سكرتنا!!!!
 

د. علي محمد العامري 

Advertisements