مصطلج باللهجة الإماراتية بمعنى (أغلق النافذة)! المصطلح غريب على اللغة العربية ولكن هذا المصطلح وغيره مفهوم جيداً في الامارات ، الكلمتان دخلت على اللهجة الاماراتية من اللغة الهندية والفارسية! ( بند) بالهندي وتعني أغلق و ( دريشة) بالفارسي وتعني نافذة!.
نتفهم ان هناك تبادل تجاري منذ قديم الزمان مع بلاد فارس والهند ونتفهم كذلك الانفتاح الكبير الذي نشهده على مختلف الثقافات والجنسيات ونتفهم أيضاً إننا جيران لتلك الدول ولكن لا يمنع ان نحافظ على لغتنا العربية ونشدد على تنقيتها!.
أنا استشهدت بمصطلح واحد وهو ” بند الدريشة” ولكن هناك الكثير من الكلمات الأجنبية التي دخلت على لهجتنا الاماراتية ونستعرض بعضها على سبيل المثال لا الحصر كالتالي :

“بنكه” بالهندي وتعني مروحة.

” دروازه” بالهندي وتعني باب.

“سيده” بالهندي وتعني مستقيم.

“موتر” بالإنجليزي وتعني محرك.
 الجيل الجديد نسوا الكلمات العربية الاساسية واستبدلوها بالانجليزية في التخاطب وهذه كارثة ستضعف اللغة العربية في المستقبل!.

بالإضافة الى ان هناك الكثير من الكلمات العربية التي اختفت واستبدلت بأخرى أجنبية مثل: راديو بدل مذياع او أوكي بدل حسناً…الخ 
 
بالمقابل كانت هناك كلمات اجنبية دارجة في لهجتنا في السابق ثم اندثرت مع بزوغ جيل متعلم وهذه الكلمات مثل:

“حفيز” او ” اوفيس” بالإنجليزي وتعني مكتب.

” سبيتار” او ” هوسبيتال” بالإنجليزي وتعني مستشفى..الخ
اليوم أنا أطالب الجيل الحاضر ان ينتقي كلماته وينقيها من كل الكلمات الأجنبية الدخيلة على لغتنا العربية حتى نرتقي بلغتنا ونحافظ عليها من كل الشوائب العالقة!.
المسؤولين في الدولة قاموا مشكورين بالكثير من المبادرات الإيجابية لصون اللغة العربية والمحافظة على صفائها مثل مؤتمر اللغة العربية التي أطلقته دبي وغيرها من المبادرات، ولكن أنا ألقي باللوم على الجيل المتعلم والمثقف والذي يجب عليه ان يركز على صفاء لهجته ولغته.
استغرب من بعض المتعلمين والمثقفين من جيل اليوم وهو يشدد على انتقاء كلمات دخيله ركيكة على لغتنا كنوع من التباهي باللهجة المحلية لإظهار وطنيته وتعصبه للهجته! وهؤلاء مساكين وانصحهم وأقول لكل واحد من هؤلاء كلما اخترت لحديثك كلمات عربية خالصه تكون قد انقذت لغتك وأنقذت اجيال قادمه من بعدك وستجعل من حديثك مفهوم على الصعيد المحلي والعربي.

د. علي محمد العامري  

 

Advertisements