المتتبع للسياسة الامريكية منذ احداث ٩/١١ و الى اليوم وبالرغم من تبدل الادرات الحاكمة في الولايات المتحدة الامريكية وتغير الأساليب والخطط الا ان العقيدة السياسية الثابتة تقوم على تقويض أركان بيت الارهاب في الشرق الأوسط حسب اعتقادهم بكل الطرق والحيل الممكنة.
انتهج الرئيس الامريكي السابق بوش الابن سياسة فرض الديمقراطية بالقوة في الشرق الأوسط وعلى ان يبدأها في العراق ومن ثم ستتساقط العروش في الشرق الأوسط الواحدة تلو الاخرى كحجر الدومينو في اعتقادهم او كما هم يتوقعون ويتوهمون ولكن فشلت الخطة ( أ) عند بوش الابن ومن ثم انتقل الى الخطة (ب) والتي قدمتها الوزيرة والمستشارة للامن القومي كونداليزا رايس وهي ( الفوضى الخلاّقة) ولكن لم يتسنى للخطة ان تأخذ وقتها وذهب الرئيس السابق وذهبت معه الخطة ( أ) و (ب) وجاء من بعده رئيس أمريكي جديد وهو باراك حسين اوباما ، واوباما هذا انتهج اُسلوب جديد عكس سلفه، وذكر في بداية حكمه انه سيتصالح مع العالم الاسلامي وسيدشن خطاب التصالح والسلام من اهم عاصمة عربية واسلامية وفعلاً فعلها وتحدث من القاهرة واستبشر الجميع خيراً.
اوباما كان يحمل خطة ناعمه تبدأ من حيث تحدث من القاهرة وهي الخطة ( أ) ومضمونها هو استخدام القوة الناعمة والتكنولوجيا عبر وسائل التواصل وجمعيات المجتمع المدني التي تتلقى المعونه الامريكية لتغيير السلطة في القاهرة ومن ثم ستتساقط العروش على نفس نهج بوش الابن ولكن اوباما اذكى من بوش فقد كانت خطته تقوم على توصيل حركة الاخوان المسلمين للسلطة لسبب خبيث الا وهي انها حركة إسلامية برجماتية يمكن التعاطي معها وبواسطة الاخوان يمكن هدم أركان الارهاب كما يعتقد الأمريكان ولكن نحن نعتقد انهم يسعون لهدم العقيدة الاسلامية بواسطة احزاب الاسلام السياسي! فالامريكان وبعد احداث ٩/١١ جعلوا الاسلام عدوهم الأوحد ولو تحدثوا كذباً وزوراً انهم أصدقاء ومتسامحين مع الاسلام ، الأمريكان لا يستطيعون مواجهة الاسلام مباشرة وإنما سيواجهون الاسلام بواسطة أحزاب الاسلام السياسي البرجماتية عبر صفقة تقوم على توصيل تلك الأحزاب للحكم وبواسطتهم يمكن هدم أركان العقيدة!.
فشلت الخطة ( أ ) للرئيس الامريكي اوباما ومن ثم انتقل الى الخطة ( ب) وهي تحمل نفس الهدف والمضمون ولكن هذه المرة بواسطة ايران بدل الاخوان ومنحهم الضوء الاخضر للتوغل في بلاد العرب وهز العروش وهدم بيت الارهاب كما يعتقد الأمريكان ولكن نحن نعتقد انهم يسعون الى هدم أركان العقيدة! وما زالت الخطة (ب) جارية… فهل تنجح الخطة قبل ان يرحل اوباما ويأتينا أخر بخطة ( أ ) وخطة (ب)…الخ. 
 انها مسألة وقت يا عرب قبل ان تنجح اي من خطط (أ) او (ب) الامريكية مع الرئيس الحالي او القادم او الذي يليه! وبطبيعة الحال نحن مستسلمون لقدرنا ومصيرنا الذي جعلناه في يد الأمريكان!.
نحن العرب المستهدفون وهذا واقع نعلمه جميعاً وعلينا عدم انتظار نجاح احدى مخططاتهم بل علينا العمل و القرار اليوم بيدنا قبل ان يصبح بيد غيرنا، وكما أسسنا الحلف الاسلامي فعلينا تكملة المشوار وتقوية الحلف وضمان استمراريته لصد مخططاتهم (أ ) و (ب) فالامريكان والروس اليوم في خندق واحد وإذا نجحت مخططاتهم فتوقعوا الأسوأ في المستقبل! بتعاوننا وتحالفنا العربي والإسلامي نصبح أقوى وتفشل خططهم وبتشرذمنا حتماً ستنجح خططهم ( أ ) او (ب) او حتى (ج). 
د. علي محمد العامري

Advertisements