قال الله تعالى : ” واعتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفَرَّقُوا” صدق الله العظيم.
اننا حينما نطلق هذا المسمى على الأحزاب التي استغلت الدين للوصول الى السلطة فإننا لا نقصد بها الأحزاب السنية لوحدها وإنما الشيعية ايضاً.
فنحن جميعاً من سنه وشيعة ابتلينا بهذه الأحزاب الخبيثة المتطرفة التي استغلت العاطفة الدينية لدى المسلمين لكي تركب على أكتافهم للوصول الى السلطة.
انا واحد من الذين يملكون الكثير من الأصدقاء من سنة وشيعة حالي حال الكثيرون،  نحن لا يفرق بيننا لا دين ولا مذهب فلهم مذهبهم ولنا مذهبنا ويجمعنا وطن واحد والولاء لله ولرسوله وولي الامر.
 احزاب الاسلام السياسي هي أساس البلاء عند السنة او الشيعة ، وهذه الأحزاب مصدر الفرقة بين المسلمين من سنة او شيعة وهي نفسها الأحزاب التي ابتدعت الأحزاب والتيارات والارهاب لتفتت المجتمعات الامنه المتماسكة ، يقول سبحانه وتعالى في محكم آياته: ” وأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ولَاتَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلهِ ذَالِكُمْ وصَّاكمْ بهِ لعَلّكُمْ تَتّقُونَ”.
الارهاب خرج من رحم احزاب الاسلام السياسي من السنة او الشيعة وما القاعدة او داعش او حزب الاخوان المسلمين او بوكا حرام او حزب الله او أنصار الله او منظمة بدر او حزب الدعوة او جيش المهدي او جمعية الوفاق … الخ الا أمثلة على ذلك التطرّف والتعصب الحزبي والديني والمذهبي بل انهم الشر بعينه والارهاب الدموي اللانساني المخالف لشرع الله والذي ابتلينا به نحن المسلمون من سنة وشيعة ، وقد وصفهم سبحانه و تعالى في سورة المجادلة وقال : “استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون”
علينا جميعاً من سنة وشيعة رفض احزاب الاسلام السياسي التي تفرق المسلمين وتكفرهم وتهدر دمهم، علينا جميعا التوحد لمنع افكارهم من الانتشار، وعلينا جميعاً نبذ العنف والتعصب والكراهية، وعلينا جميعاً نشر الوعي والتسامح والمحبة في ما بيننا، وعلينا واجب ان لا نتعاطف مع هذه الأحزاب والتيارات من منطلق مذهبي او حزبي ضيق، وعلينا جميعاً من سنة وشيعة قطع دابر اي تدخل اجنبي خبيث في مجتمعاتنا، وعلينا جميعاً من سنة وشيعة تحصين مجتمعنا في الداخل والالتفاف حول الوطن وولي الامر وعدم إعطاء الفرصة لأي عدو او غريب ان يفرق بيننا ، وعلينا جميعا من سنة وشيعة ان نجدد البيعة لولي امرنا وحده ولا بيعة تجوز شرعاً ونهجاً وعرفاً خارج تراب الوطن، ومتى ما نبذنا التعصب والتطرف والكراهية ونشرنا قيم التسامح والمحبة وقبول الأخر تحت سقف الوطن، وحصّنا مجتمعاتنا من التدخلات الأجنبية الخبيثة وجددنا الولاء لولي الامر وحده فنحن بخير باذن الله ، ولن يكون بعد ذلك مكان لأحزاب الشيطان وأحزاب الشر وأحزاب الارهاب او لتدخلات الأجنبي والغريب.
قال سبحانه و تعالى في سورة المائدة: ” وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ “.
وفي الختام علينا ان نتذكر حديث المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم حينما قال: “لاترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض” .

د. علي محمد العامري

Advertisements