مرت تجربة الحكم الخامس بالعديد من العقبات والمطبات والمراحل حتى وصلت الى الموافقة النهائية من الفيفا الى الاتحاد الاوروبي حتى وصلت الى (البورد) والبورد هو السلطة القانونية العليا لكرة القدم ويتكون من الدول التي تشكل المملكة المتحدة كونها الدولة المؤسسة لكرة القدم ثم أضيف اليهم لاحقاً منظمة الفيفا في البورد .
ضغطت منظمة الفيفا نحو تمرير تكنلوجيا “عين الصقر ” والاتحاد الاوروبي يسعى نحو الاعتماد على العنصر البشري فقط والمتمثل في (الحكم الخامس) وهو مصطلح لحكمين موقعهما خلف وموازي خط المرمى لرصد تجاوز الكرة لخط المرمى والتجاوزات الاخرى في منطقة الجزاء، عكس تكنلوجيا (عين الصقر ) والتي تنحصر مهمتها في مراقبة تجاوز الكرة خط المرمى فقط وتنبيه حكم الساحه بذلك لاسلكياً.
تبنى الاتحاد الاوروبي تجربة الحكم الخامس للبعض من أعضاءه وبالمقابل تبنت بريطانيا تجربة “عين الصقر”، التجربتان مازالتا تحضيان بجدل واسع في الوسط الرياضي بين الرفض والقبول وبين الإشادة الانتقاد.
ما زالت التجربة في طور الاختبار وقد تبنى اتحاد الكرة في الامارات تجربة الحكم الخامس ، ولكن مؤخراً ارتفعت أصوات تطالب بإلغاء التجربة لفشلها خاصة وهم يستندون في حجتهم على مباراة العين والوصل في كأس سيدي صاحب السمو رئيس الدولة في الربع النهائي فماذا حصل في هذه المباراة بالذات؟.
 

تجربة الحكم الخامس فشلت بجدارة في الامارات ، والاتحاد متجه لإلغاء الفكرة في الموسم القادم وما مباراة العين والوصل في ربع نهائي كأس سيدي رئيس الدولة الا الغشة التي كسرت ظهر البعير!.
مباراة العين و الوصل احدثت شرخ كبير في تبنى فكرة الحكم الخامس فقد برهنت ان الحكم الخامس عبئ على طاقم التحكيم وإنما وجوده حجر عثرة ، بل ان الحكم الخامس أربك العملية التحكيمية برمتها في المباراة وتضاربت قرارته مع طاقم التحكيم وكاد ان يحول المباراة الى كارثة! وربما تحولت بالفعل بعد انتهاء المباراة بين الجمهور وفي اروقة أتحاد الكرة ولجانه والاندية وفي الفضائيات الرياضية ووسائل التواصل الاجتماعي !.
جدل كبير خلفته مباراة العين والوصل وفكرة الحكم الخامس ولربما تتخذ على ضوء نتائج هذه المباراة قرارت حازمه تضبط السخط الجماهيري الكبير الذي حدث بعد المباراة ، مباراة العين والوصل المثيرة ستدخل تاريخ التحكيم في الامارات بسبب انها المباراة التي كثر فيها اللغط الجدل والحديث عن التحكيم عموماً والحكم الخامس خصوصاً. 

الذين ينتقدون تجربة الحكم الخامس يبررون ذلك بتضارب الاختصاصات بين حكم الساحة والحكم الخامس، والذين ينتقدون تجربة عين الصقر يبررون ذلك بقصورها وأنها مجرد كاميرا تراقب تجاوز الكرة خط المرمى فقط ولا تستطيع مراقبة كامل منطقة الجزاء بالمقارنه مع قدرة العنصر البشري في تجربة الحكم الخامس.
اي اتحاد كرة القدم في العالم له الحرية في تطبيق اي من التجربتين بعد موافقة ( الفيفا) والأذن هو إجراء شكلي لا أكثر ولا اقل .
الاتحاد الاوروبي متبني فكرة الحكم الخامس يعيش حالة احتقان رياضي وتظلمات بالجملة وسببها الحكم الخامس ولا اعتقد ان الفكرة ستعيش طويلاً.
على اتحاد الكرة في دولة الامارات تقييم تجربة فكرة الحكم الخامس واتخاذ القرار المناسب على ضوء الإحصائيات والمخرجات خلال الفترة السابقة وعليهم وضع مباراة العين والوصل في الميزان عند اتخاذ قرار الاستمرار او إلغاء فكرة الحكم الخامس.
د. علي محمد العامري
ملاحظة : منشور في البيان

Advertisements