اخبار الصفقات الثقيلة هي المادة الدسمة لأحاديث المجالس الرياضية هذه الأيام حتى ان اخبار التعاقدات طغت على الاهتمام بكأس أوروبا ، فهل وتيرة الصفقات الكبيرة للاجانب والمواطنين ستستمر مثل السنوات السابقة او هل استوعبت الأندية حديث أب الرياضة الشيخ حمدان بن راشد المكتوم وزير المالية نائب حاكم دبي عندما انتقد المبالغة في عقود المحترفين؟
انتقادات كبيرة من الجماهير الرياضية للمبالغ الضخمة التي تصرف على عقود المحترفين ان كانوا محترفين اجانب او حتى مواطنين والسؤال الذي يطرح نفسه ما هو المردود والعائد على هذه المبالغ الضخمة التي تصرف على اللاعبين والتي قد تصل الى أكثر من مليون درهم شهريا!!!!؟ 
مستوى الأندية في تقهقر ونسبة انتاج لاعبين على مستوى مهاري كبير في تقهقر أيضاً وبعض الأندية تحاول بكل الوسائل تقليص عدد الأنشطة لكي تستطيع ان تلبي الإنفاق على كرة القدم المكلفة بسبب عقود المحترفين الباهظة، فهل هذا الامر صحي لمستقبل الرياضة في الامارات؟
الانتقاد المتوهّج منذ سنوات ضد العقود الباهظة للمحترفين أخذ منحى مختلف هذا العام وصدرت انتقادات صريحة من الهرم الرياضي وبعض القيادات الرياضية فلماذا إذاً يستمر النزيف المالي لأنديتنا؟ ولماذا تعقد الصفقات من تحت الطاولة وبشكل غير قانوني وغير رسمي وبدون رقابة الاتحاد؟ هو تسؤال مهم ويجب على اتحاد الكرة إيجاد الحل للجم هذه الظاهرة العبثية.
التنافس المالي على عقود المحترفين غير مجدي وسيضر بالأندية الغنية قبل الفقيرة وقد شاهدنا كيف تأثرت الألعاب الاخرى بسبب صفقات كرة القدم التي تعقد من تحت الطاولات!.  

أندية عريقة وكبيرة تغلق بعض الألعاب الرياضية لسد احتياجات صفقات كرة القدم وأندية اخرى تغلق ابوابها بالكامل فماذا ننتظر بعد هذا حتى نقف وقفة جادة وحازمة لهذا العبث المالي المستمر من بعض انديتنا الرياضية؟؟؟. 
مديونيات الأندية تتضخم في البنوك ولا تبالي ادارات الأندية من الاقتراض اكثر وأكثر من البنوك للصرف على التعاقدات والمتتبع للقضايا المرفوعة ضد انديتنا يستطيع ان يقدّر حجم الكارثة الرياضية التي ستتصاعد في المستقبل، فلا الأندية قادرة على سد مديونياتها ولا هي قادرة على الاستمرار في المنافسة المالية في عقود المحترفين فما هو الحل؟
نعلم ان رابطة المحترفين وضعت القوانين والانظمة لضبط ظاهرة العقود الباهظة ولكن المشكلة في ادارات الأندية التي تجري صفقاتها من تحت الطاولة ولا تبالي من تبعات ذلك! وكذلك لا يستطيع اتحاد الكرة او رابطة المحترفين من ضبط هذه الظاهرة الخطيرة على رياضتنا ووقف العبث بالمال في صفقات باهظة الثمن لا قيمة فنية يمكن لها تفيد المنتخب الوطني او حتى النادي نفسه!.
السيطرة على هذه الظاهرة ليست صعبة ومن هذا العامود اقترح ان تضاف مواد جديدة في أنظمة الاتحاد الخاصة بالعقود تلزم الأندية الرياضية بفتح حساب ضمان او ما يسمى escrow Account لضبط عملية التعاقدات ويكون تحت إشراف اتحاد الكرة، وهذا الإجراء معمول به في قطاع التطوير العقاري وهو ليس بالأمر الغريب على سعادة مروان بن غليطة فهو الخبير في هذا القطاع. 
د. علي محمد العامري
ملاحظة: منشور في البيان

Advertisements