الرئيسية

سيرجيو الإماراتي

3 تعليقات

 
سيرجيو توما الإماراتي يحقق اول ميدالية برونزية للإمارات في لعبة الجودو في دورة الالعاب الأولمبية في البرازيل ريو 2016 فهل بعد هذا الإنجاز الاماراتي من حديث؟
نعم فبعد هذه الميدالية البرونزية من الاماراتي سيرجيو كثر الحديث عن التجنيس الرياضي ، فالشارع الرياضي تفاجأ ببطل إماراتي يحمل اسم اجنبي بالرغم ان بعض ابطال فرنسا وأمريكا في الاولمبياد الحالية يحملون اسماء عربية ولكن لم نسمع اي انتقاد لمشاركتهم مع هذه الدول!.
الشارع الرياضي اليوم يتسأل عن التجنيس الرياضي ومدى فائدتة في ظل غياب ابطال من ابنائنا؟ ويتسأل ايضاً هل التجنيس الرياضي مؤخراً هو عمل عشوائي او انها سياسة ممنهجة ضمن استراتيجية واضحة؟ 
 التجنيس الرياضي او التجنيس المهني اختلف بعد ان اندمجت الشعوب واختلطت ببعضها في ظل العولمة وبالتالي اصبح التجنيس سياسة عليا لبعض الدول تستقطب بواسطتها ذوي الكفاءات والمهارات من الجنسيات الاخرى، ولا يعيب اي بلد ان يختار أطباء و مهندسين و علماء او رياضيين من اي جنسية اخرى لتجنيسهم بهدف تحقيق الإنجازات العلمية والرياضية ، وقد انتهجت هذه السياسة دول كبرى كالولايات المتحدة الامريكية وفرنسا وكندا وغيرها من دول العالم بالرغم ان هذه الدول تزخر بالابطال واصحاب الكفاءات العلمية والمهارات المختلفة من ابنائها.
هذا الموضوع اصبح قضية رآي عام خاصة بعد ميدالية سيرجيو وعلق الكثير من الشخصيات المؤثرة في المجتمع على هذا الموضوع ما بين المؤيد والمعارض بشدة فماذا قالوا:

ضاحي خلفان : “‏لازم نزرع الرغبة العارمة في نفوس شبابنا لنيل البطولات العالمية هذا العمل الصحيح..مش نأتي بسيرجيو….”

خلف الحبتور : “الحمدلله عندنا الرجال والقدرة ويجب ان نعتمد على ابنائنا….”
جمال بن حويرب : “دول العالم كلها غنيها وفقيرها تقوم بالتجنيس وتستقطب الكفاءات في الوظائف والرياضات….”.
ابراهيم عبدالملك: في تصريح قديم قال : ” أنا مع التجنيس المقنن في بعض الألعاب التي ليست لدينا فيها مقومات بشرية حتى نتمكن من المنافسة مثل ألعاب القوي”.
أولاً التجنيس الرياضي سياسة طبيعية وقانونية متبعة بشرط ان تكون ضمن نهج متوازن ومعايير متسقة ، وثانياً نحن لسنا الدولة الوحيدة التي تقوم بالتجنيس الرياضي فمعظم دول العالم تجنس رياضيين ليحققوا لها إنجازات و ميداليات في المحافل الرياضية.
السؤال المهم هو لماذا لجأنا مؤخراً الى التجنيس الرياضي ؟ فهل حقاً عجزنا عن انتاج ابطال من ابنائنا؟
علينا ان نعترف انه مرت سنوات طويلة لم نقدم اي بطل اماراتي يمكن ان يمثلنا بإقتدار في المنافسات العالمية الا تلك الذهبية اليتيمة للشيخ احمد بن حشر التي احرزها في الرماية في 2004. 
نعلم ان أقصر الطرق وأسهلها هو التجنيس الرياضي ولكن التجنيس وحده عمل غير كامل!.

  

تأهيل ابنائنا ودعمهم مع التجنيس المقنن في رأيي هو القرار الصائب وقد تأخرنا كثيراً في تنفيذ هذه السياسة ، فنحن لسنا اقل عن باقي الشعوب لا من حيث الشجاعة او القوة او حتى القدرة المالية وقد اثبت شبابنا قدرتهم على التحدي والمنافسة والفوز اذا ما توفرت لهم الظروف المناسبة وخير دليل ابنائنا في مجال الصناعات العسكرية وصناعة الطيران وصناعة الطاقة المتجددة والعمران وايضاً ابنائنا في المجال النووي والفضائي وفي الرياضات البحرية والفروسية وغيرها.

في اعتقادي انه من الصواب الاتجاه نحو التجنيس الرياضي المقنن ولكن بشكل مؤقت بشرط ان يكون بالتوازي مع استراتيجية شاملة للنهوض بالرياضة لإنتاج ابطال من ابنائنا قادرين على تحدي ابطال الامم الاخرى والتفوق عليهم في جميع الساحات الرياضية. 
مطلوب اليوم الجلوس والتفكير بعمق لمراجعة سياستنا الرياضية ورسم استراتيجية مدعومة وطويلة الامد للإنطلاق من جديد بالاعتماد على ابنائنا لإثبات تفوقنا بين الامم.
 في الختام لا بد ان نبارك لبطلنا سيرجيو على الميدالية البرونزية التي حققها بأسم الامارات فلولاها لكنا خرجنا صفر ميداليات من الاولمبياد.
د. علي محمد العامري

ملاحظة: منشور في البيان

Advertisements

الادارة او المادة   

2 تعليقان

كرة القدم هي اللعبة الشعبية الاولى لمعظم شعوب العالم ، وأصبح النقاش في الكرة احد الموضوعات الدسمة والمهمة في جميع المنصات والوسائل والمجالس وحتى المقاهي.  
يوماً وانا في احدى مقاهي دبي مول وبالقرب من الطاولة التي اجلس عليها استمعت الى جدال بين اثنان يتحاوران في موضوع شيق في الكرة الا وهو: ما الأهم المادة او الإدراة في نجاح أي فريق كروي؟ الموضوع بصراحة يستحق الاستماع لذلك دونت بعض ما دار من حوار بينهما!.

  
ذكر احدهم لاقناع الاخر بأهمية المادة لإنجاح اي فريق المثل الشعبي المشهور : “ان كان عندك حباصي بحطك على رأسي ويوم ما عندك حباصي لا توجع لي رأسي…!”
بمعنى اذا عندك فلوس تكلم وإذا ما عندك فلوس لا توجع لي رأسي! وبمعنى اخر اذا عندك مادة ممكن ان تنافس وإذا لم تتوفر المادة لا تضيع وقتك وجهدك والجمهور الذي خلفك وتوجع لهم رأسهم!.

رد صاحب جارنا معلل أهمية الادارة قبل المادة بالقول: “اذا توفرت المادة ربما ننجح بهذه المادة الوفيرة لفترة محددة ولكن بدون إدارة حكيمة تدير هذه المادة لن يطول النجاح وقد شاهدنا فرق تنجح بالمادة موسم او موسمين وتسقط بعدها بسبب سوء الادارة!.
ورد عليه صديقة مباشرة وبدون تفكير وقال : “شاهدنا فرق فقيرة تنجح موسم وموسمين بسبب حسن الادارة ولكن بدون الإمكانيات ووفرة المادة تسقط بعد حين…!.
وأردف ايضا وقال فريق ما في دورينا توفرت لديه المادة والإدراة المحترفة بعد إعادة هيكلته تحت إشراف مكتب عالمي ونجح لعدة مواسم وبعد ان تغيرت الادارة وبالرغم من استمرار الدعم المادي فشل هذا الفريق فشل ذريع وكاد ان يخر في دوري المظاليم! لذلك أقول ان الادارة اهم من المادة!
فرد عليه صاحبه وقال : ” بالعكس المادة اهم وأفضل مثال على ذلك هو ذلك الفريق في دورينا يملك أفضل إدارة عملية وذكية ولكن بدون مادة قد نافس لعدة مواسم ولكن بدون اي إنجاز يذكر ومن ثم اختفى والسبب لا توجد مادة تمكنه من الاستمرار في النجاح!.
الزبدة من الحوار الذي استمعت اليه وقمت بتلخيصه هو: يجب ضمان توفر المادة وتدفقها باستمرار بالاستثمار الأمثل النموذجي او اي مصادر دخل اخرى ، ونحسن كذلك اختيار الادارة المحترفة لنجاح اي نشاط رياضي في هذا العصر.  
يتشكل اي نجاح في كرة القدم على عنصرين المادة المتوفرة باستمرار والإدارة المحترفة، ومتى ما اجتمع هذان العنصران كانت النتيجة النجاح والفوز والانتصار ولا يمكن ان يقف اي فريق على رجل واحدة كالمادة لوحدها او الادارة المحترفة لوحدها فحتماً سيكون مصير اي عنصر أعرج لوحده التعب والسقوط المتكرر.

د. علي محمد العامري
ملاحظة: منشور في البيان 

كأس العالم بين جيلين 

أضف تعليق

كثير من الجماهير الرياضية تثني دائماً على الجيل الأسبق لمنتخب الإمارات لكرة القدم، والذي تشكل من كوكبة من نجوم الإمارات أمثال: عدنان الطلياني وفهد خميس وزهير بخيت وعبدالرزاق إبراهيم وفهد عبدالرحمن وفاروق عبدالرحمن وحسن محمد وخليل غانم ومبارك غانم والأخوين مير وعلي ثاني وخالد إسماعيل وعبدالرحمن محمد..
وباقي إخوانهم من النجوم الذين لا تنساهم الجماهير الإماراتية أبداً، إلا أن قسماً آخر من الجمهور الرياضي له رأي آخر، ويثني على جيل اليوم من تشكيلة المنتخب، ويسميه «الجيل الذهبي» و«منتخب النخبة» على مر تاريخ كرة الإمارات، لأن التشكيلة الحالية تضم كوكبة من النجوم تأسست بطرق سليمة ورضعت كرة القدم منذ الصغر عندما كانوا في منتخب الأشبال، ومن ثم إلى المنتخب الأول أمثال:
عمر عبدالرحمن وشقيقه محمد عبدالرحمن، وعلي مبخوت وأحمد خليل وإسماعيل الحمادي وحبوش صالح وحمدان الكمالي وعامر عبدالرحمن وحبيب الفردان ومهند العنزي وعبدالعزيز صنقور وعبدالعزيز هيكل وحسن إبراهيم ومحمد فوزي ووليد عباس، فمن نصدق إذاً؟!
في تصوري أن كل جيل له بصماته، وكل جيل له ظروفه، ولا يمكن أن نقارن بين فترات زمنية مختلفة، ونظلم جيلاً كاملاً من اللاعبين، بسبب هذه المقارنات العبثية الظالمة التي لا فائدة من الخوض فيها.
الجيل السابق قدم أداء رجولياً ومشرفاً وتقدم خطوة، وجاء بعده جيل جديد تقدم خطوة أخرى، وهذا هو منطق التطور والتقدم في مجمل حياتنا، فكل جيل يأتي وعليه أن يتقدم خطوة إلى الأمام وليس إلى الخلف، وبالتالي لا نستطيع أن نقارن بين أجيال من اللاعبين، لاسيما والظروف والإمكانيات تختلف والمنافسون يختلفون، والمستويات تختلف، بل إن الزمن نفسه يختلف.
الجيل السابق حقق الإنجاز الأعظم الذي لم يصل إليه أي جيل من بعده حتى اليوم، وهو الوصول إلى نهائيات كأس العالم في إيطاليا عام 1990.
الجيل الحالي من لاعبي منتخب الإمارات يتميزون بالمهارات العالية والمستوى الراقي والجميل، وهم يحققون نتائج طيبة على المستوى الخليجي والقاري، وهم في الطريق الصحيح نحو نهائيات كأس العالم، ونتمنى لهم التوفيق وتحقيق الإنجاز الكروي الأكبر والأعظم، الإنجاز الذي تنتظره الجماهير الرياضية وشعب الإمارات بفارغ الصبر، وهو اجتياز التصفيات النهائية للوصول إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخ الكرة الإماراتية.
كُلّي ثقة في أن هذا الجيل من اللاعبين قادر على أن يحقق الإنجازات ويصل إلى خطوات متقدمة، لاسيما وأنه برهن لنا بالفعل وشاهدناه وهو يتخطى اليابان ويلعب نهائي القارة الآسيوية ويخسر بشرف أمام أستراليا، وأيضاً شاهدناه في أولمبياد لندن وفي بطولة الخليج وهو يبهر الجماهير ويطربها بأدائه المحكم السهل الممتنع!
كلنا ثقة في أن هذا المنتخب سيجتاز التصفيات النهائية المؤهلة إلى كأس العالم في روسيا 2018، ويحقق الحلم للمرة الثانية ويسعد شعب الإمارات، ويثبت للعالم أن الإمارات هي الرقم الأصعب في هذه الجزء من العالم، بالرغم من عدد سكانها المتواضع، فالتفوق ليس بالمساحة أو بالعدد الكبير من البشر، وإنما في نوعية البشر التي تملك العلم النوعي والتخطيط السليم والإرادة والعزم والتصميم.

د. علي محمد العامري

ملاحظة: منشور في البيان

الامارات في ريو 2016

أضف تعليق

دورة الألعاب الأولمبية ريو 2016 على الأبواب فما هي استعداداتنا وماذا أنجزنا في الدورات السابقة؟
منذ ولادة الألعاب الأولمبية في القرون السابقة في مدينة أولمبيا في اليونان وهي ما زالت تحظى بالاهتمام الرياضي العالمي الأكبر وخاصة أن هذه الألعاب تحمل رمزية أممية سامية خاصة بعلمها وشعارها ذي الخمس حلقات والذي يمثل القارات الخمس على هذه المعمورة.
حصد العرب طيلة مشاركاتهم في دورات الألعاب الأولمبية منذ انطلاقتها في السويد عام 1912 ولغاية آخرة دورة في العاصمة البريطانية لندن عام 2012 على 94 ميدالية (24 منها ذهبية، 23فضية و47 برونزية) نصيب دولة الإمارات العربية المتحدة ميدالية ذهبية واحدة في دورة أثينا عام 2004 بواسطة الرياضي الشيخ احمد بن حشر المكتوم في لعبة الرماية.
ما حصده العرب من ميداليات ملونة طيلة مشاركاتهم يعتبر ضئيلا بالمقارنة مع الدول الأخرى التي تحصد الذهب والفضة بشكل رائع في كل دورة، إذاً ماذا ينقصنا نحن العرب لحصد الذهب وباقي الميداليات الملونة!؟
في تصوري أن الثقافة الأولمبية يجب أن تبدأ من المدارس وهذا هو الحل، وإلا لا تهدروا الوقت والمال واتجهوا إلى التجنيس أو أي حل آخر!.
أنا لا أشجع على التجنيس، بل بالعكس أنا ضد هكذا تفكير، فالشعوب تتنافس فيما بينها بقوة أبنائها لا باستئجار أبناء الآخرين، حتى إن المشاركات في القرون السابقة في الأولمبياد كانت تقتصر على ملوك وأمراء وفرسان الدول في ذلك الزمن.
أقصد بفكرة تبني الثقافة الأولمبية في المدارس تقليداً للتجربة الروسية، فما هي التجربة الروسية التي أذهلت العالم وحصدت من خلالها الذهب والفضة؟.
باختصار فقد كانت التجربة الروسية تقوم على تبني الألعاب الأولمبية في المدارس ومن ثم يتم اختيار الأنسب لتدريبهم وصقلهم باحتراف في مراكز تدريب متخصصة، فأين نحن من نشر ثقافة الألعاب الأولمبية في المدارس قبل الأندية تقليداً للتجربة الروسية؟.
أنا لا أقارن بين دول تعدادها بمئات الملايين وبيننا ولكن على أقل تقدير دعونا نركز على بعض الألعاب الأولمبية التي بإمكاننا المنافسة فيها وحصد الذهب والفضة وهو بالفعل ما تم مع فريق الرماية الإماراتي والذي حصد من خلالها الشيخ احمد بن حشر المكتوم أول ميدالية ذهبية في تاريخ الإمارات فقد كان التركيز واضحا على هذه اللعبة والتي بصراحة يتميز فيها أبناء الإمارات مثلها مثل لعبة الجودو.
تشارك الإمارات في ريو 2016 بـ 13 رياضيا وبنسبة نسائية عالية، نتمنى لهم جميعاً التوفيق، ومثل ما حصدت الرماية الذهب، فأملنا أيضاً في لعبة الجودو والسباحة وباقي الألعاب المشاركة لكي يحذوا حذو الرماية وأن يرفعوا اسم وعلم الإمارات عالياً في اكبر محفل رياضي عالمي.

د.علي محمد العامري

ملاحظة: منشور في البيان