دورة الألعاب الأولمبية ريو 2016 على الأبواب فما هي استعداداتنا وماذا أنجزنا في الدورات السابقة؟
منذ ولادة الألعاب الأولمبية في القرون السابقة في مدينة أولمبيا في اليونان وهي ما زالت تحظى بالاهتمام الرياضي العالمي الأكبر وخاصة أن هذه الألعاب تحمل رمزية أممية سامية خاصة بعلمها وشعارها ذي الخمس حلقات والذي يمثل القارات الخمس على هذه المعمورة.
حصد العرب طيلة مشاركاتهم في دورات الألعاب الأولمبية منذ انطلاقتها في السويد عام 1912 ولغاية آخرة دورة في العاصمة البريطانية لندن عام 2012 على 94 ميدالية (24 منها ذهبية، 23فضية و47 برونزية) نصيب دولة الإمارات العربية المتحدة ميدالية ذهبية واحدة في دورة أثينا عام 2004 بواسطة الرياضي الشيخ احمد بن حشر المكتوم في لعبة الرماية.
ما حصده العرب من ميداليات ملونة طيلة مشاركاتهم يعتبر ضئيلا بالمقارنة مع الدول الأخرى التي تحصد الذهب والفضة بشكل رائع في كل دورة، إذاً ماذا ينقصنا نحن العرب لحصد الذهب وباقي الميداليات الملونة!؟
في تصوري أن الثقافة الأولمبية يجب أن تبدأ من المدارس وهذا هو الحل، وإلا لا تهدروا الوقت والمال واتجهوا إلى التجنيس أو أي حل آخر!.
أنا لا أشجع على التجنيس، بل بالعكس أنا ضد هكذا تفكير، فالشعوب تتنافس فيما بينها بقوة أبنائها لا باستئجار أبناء الآخرين، حتى إن المشاركات في القرون السابقة في الأولمبياد كانت تقتصر على ملوك وأمراء وفرسان الدول في ذلك الزمن.
أقصد بفكرة تبني الثقافة الأولمبية في المدارس تقليداً للتجربة الروسية، فما هي التجربة الروسية التي أذهلت العالم وحصدت من خلالها الذهب والفضة؟.
باختصار فقد كانت التجربة الروسية تقوم على تبني الألعاب الأولمبية في المدارس ومن ثم يتم اختيار الأنسب لتدريبهم وصقلهم باحتراف في مراكز تدريب متخصصة، فأين نحن من نشر ثقافة الألعاب الأولمبية في المدارس قبل الأندية تقليداً للتجربة الروسية؟.
أنا لا أقارن بين دول تعدادها بمئات الملايين وبيننا ولكن على أقل تقدير دعونا نركز على بعض الألعاب الأولمبية التي بإمكاننا المنافسة فيها وحصد الذهب والفضة وهو بالفعل ما تم مع فريق الرماية الإماراتي والذي حصد من خلالها الشيخ احمد بن حشر المكتوم أول ميدالية ذهبية في تاريخ الإمارات فقد كان التركيز واضحا على هذه اللعبة والتي بصراحة يتميز فيها أبناء الإمارات مثلها مثل لعبة الجودو.
تشارك الإمارات في ريو 2016 بـ 13 رياضيا وبنسبة نسائية عالية، نتمنى لهم جميعاً التوفيق، ومثل ما حصدت الرماية الذهب، فأملنا أيضاً في لعبة الجودو والسباحة وباقي الألعاب المشاركة لكي يحذوا حذو الرماية وأن يرفعوا اسم وعلم الإمارات عالياً في اكبر محفل رياضي عالمي.

د.علي محمد العامري

ملاحظة: منشور في البيان

Advertisements